جلسة أممية عاصفة بشأن كيميائي سوريا

شهد مجلس الأمن الدولي الاثنين نقاشا حادا بين روسيا والغرب محوره الطرف المسؤول عن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، فبينما حملت موسكو مقاتلي المعارضة مسؤولية استخدام هذه الأسلحة، نسبت واشنطن كل الهجمات الكيميائية إلى قوات النظام.

جاء ذلك خلال الجلسة التي ناقشت التقرير النهائي لبعثة التحقيق الأممية التي ترأسها آكي سيلستروم، وهو التقرير الذي رجح استخدام السلاح الكيميائي لخمس مرات في النزاع السوري، دون أن يحدد الجهة المسؤولة عن ذلك لأن البعثة "غير مفوضة لبحث هذه المسألة".

واتهم السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الولايات المتحدة بتجاهل طلب بلاده تقديم دليل على تورط الحكومة السورية في هجمات كيميائية، وقال إن عدم وجود هذا الدليل يعتبر "أمرا غريبا، لأن المعلومات التي سربها المتعاقد السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن توضح أن للولايات المتحدة مصادر استخباراتية قوية بسوريا.

واعتبر تشوركين أن الهجوم الكيميائي -الذي شن في ريف دمشق في 21 أغسطس/آب الماضي- قد تكون المعارضة ارتكبته لدفع الولايات المتحدة لشن هجوم عسكري على سوريا.

ولم ترد البعثة الأميركية على تصريحات المسؤول الروسي، لكن دبلوماسيا حضر لقاء أمس أوضح أن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور خاطبت تشوركين بقولها إن "عطلة أعياد الميلاد قد تحسن حالة السفير الروسي".

وبحسب الدبلوماسي -الذي فضل عدم الكشف عن اسمه- فإن باور قالت إيضا خلال الاجتماع المغلق إن "موسكو لديها ثقة ملحوظة في حكومة تطلق الصواريخ والقنابل على شعبها"، فيما وصف تشوركين رد المسؤولة الأميركية بأنه "يفتقر لكثير من اللياقة"، موضحا أن روسيا لا تثق في النظام السوري وإنما تقيم الأوضاع بناء على حقائق.

جيرار آرو قال إن النقاشات كانت حادة ولم تفض إلى نتيجة (الفرنسية)

مسؤولية النظام
أما السفير البريطاني مارك ليال فقد أبلغ الصحفيين أن كل تقارير سيلستروم تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الحكومة السورية هي المسؤولة عن الهجمات الكيميائية، في إشارة إلى هجمات متعددة على مناطق بسوريا أبرزها ما حدث يوم 21 أغسطس/آب الماضي في ريف دمشق عندما لقي نحو 1400 شخص -جلهم أطفال- حتفهم في هجمة كيميائية.

من جهته أكد مندوب فرنسا الدائم في الأمم المتحدة جيرار آرو -الذي تترأس بلاده مجلس الأمن الشهر الحالي- أن النقاشات داخل المجلس كانت حادة ولم تفض إلى نتيجة، مشيرا إلى أن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون وأعضاء المجلس دعوا إلى محاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب في سوريا، ورد المندوب الروسي على ذلك بالقول إن كلام آرو يعبّر عن تلخيصه الشخصي لما جرى في المشاورات المغلقة.

وكان تقرير سيلستروم رجح استخدام السلاح الكيميائي في خمسة مواقع من أصل سبعة قام خبراء الأمم المتحدة بالتحقيق فيها، وذكر دبلوماسيون أن التقرير تحدث عن استعمال مروحيات في بعض الهجمات.

وستدمر المواد الكيميائية السورية في البحر على متن سفينة أميركية معدة خصيصا لهذا الغرض، حيث رفضت دول عديدة استقبال تلك المواد بغرض تدميرها على أراضيها.

وأكدت روسيا أمس استعدادها لحراسة السفينتين اللتين ستنقلان تلك الأسلحة، حيث تعتزم كل من الدانمارك والنرويج استخدام سفينتي شحن لنقل المواد الكيميائية من ميناء اللاذقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعربت إيطاليا عن استعدادها توفير ميناء لاستخدامه في عمليات نقل ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية بين السفن لتدميرها في البحر. وأوضح مسؤول إيطالي أن المواد الكيميائية لن تلمس الأراضي الإيطالية في أي مرحلة، لكنه لم يوضح ما الميناء الذي سيستخدم.

16/12/2013

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى محاسبة المسؤولين عن استخدام أسلحة كيميائية داخل سوريا، بينما قال رئيس فريق المحققين بشأن السلاح الكيميائي في سوريا إن نتائج التحقيقات التي أجروها ليست كافية كدليل إدانة في حال محاكمة أي طرف.

14/12/2013

أعلنت روسيا أنها مستعدة لنقل الأسلحة الكيميائية السورية إلى ميناء اللاذقية تمهيدا لنقلها لمكان الإتلاف، من جهة أخرى من المقرر أن يبحث مجلس الأمن الاثنين تقرير مفتشي الأمم المتحدة النهائي بخصوص الأسلحة الذي أشار لاستخدامها في خمسة مواقع بسوريا.

13/12/2013

تبنت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يدين ما وصفته بالانتهاكات الواسعة والممنهجة لحقوق الإنسان من قبل نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ويدين القرار الذي قدمته السعودية وقطر والكويت والإمارات بشدة استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين.

20/11/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة