"أنصار الشريعة" بتونس تدعو للتظاهر ضد الحكومة


دعت جماعة أنصار الشريعة بتونس -التي صنفتها السلطات التونسية تنظيما "إرهابيا"- إلى التظاهر غدا الثلاثاء في ساحة القصبة قبالة مبنى رئاسة الحكومة بالعاصمة، وحثت التونسيين على"المقاومة الشعبية"، والتصدي لما أسمته "ظلم" الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية.

وقالت الجماعة في بيان نشرته على موقعها الرسمي بشبكة الإنترنت "إنه لا بد من المقاومة، ومن صورها أن تكون شعبية بسواعد أبناء هذا الشعب، وعليه فإننا نمد أيادينا لكل يد طاهرة تقف في وجه الظلم".

وشدد البيان على ضرورة مجابهة "طغيان" السلطات بكل الوسائل الممكنة، وحث الشعب التونسي على "إيصال غضب اليتامى والأرامل والمضطهدين وعائلات الشهداء والمعتقلين والأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب والاعتداء إلى الشارع"، ناصحا النساء بعدم المشاركة في التظاهر حرصا على سلامتهن.

واعتبر البيان أن تصنيف جماعة أنصار الشريعة تنظيما "إرهابيا" هو "تمهيد لحرب معلنة ستشنها السلطات التونسية بمباركة أرباب البيت الأبيض وصندوق النقد الدولي ومَن وراءهم من رؤوس الحرب الصليبية على الإسلام وأهله".

الحكومة التونسية أصدرت بطاقة جلب دولية ضد مؤسس أنصار الشريعة أبو عياض(الفرنسية-أرشيف)

تصنيف
يذكر أن رئيس الحكومة التونسية المستقيل علي العريض أعلن في 27 أغسطس/آب 2013 تصنيف جماعة أنصار الشريعة بتونس "تنظيما إرهابيا"، وأصدر بطاقة جلب دولية ضد مؤسسها سيف الله بن حسين الملقب بأبي عياض.

وتتهم السلطات التونسية الجماعة المحظورة بإدخال أسلحة مهربة من ليبيا إلى تونس، وبالتخطيط للانقضاض على الحكم بقوة السلاح، وإعلان أول إمارة إسلامية في شمال أفريقيا، حسب زعمها.

كما تتهمها باغتيال المعارضين شكري بلعيد في 6 فبراير/شباط 2013 ومحمد البراهمي في 25 يوليو/تموز من العام نفسه، وقتل عناصر في الجيش والشرطة.

وتبدأ الثلاثاء في تونس تظاهرات إحياء الذكرى الثالثة لاندلاع شرارة الثورة في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 عندما أقدم محمد البوعزيزي على إضرام النار في جسده بسيدي بوزيد (وسط غرب) البلاد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد رئيس الوزراء التونسي علي العريض -القيادي في حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم- أن بلاده هزمت ما سماه الإرهاب، ونجحت في تفكيك جماعة أنصار الشريعة، وأعرب عن استعداد حكومته للاستقالة خلال ثلاثة أسابيع استجابة لمطالب المعارضة بإنهاء الأزمة السياسية.

أصبحت مواجهة المسلّحين، الذين يدبرون لاغتيال رموز سياسية وقتل رجال الأمن، الشغل الشاغل للحكومة التونسية التي أعلنت الحرب على تنظيم “أنصار الشريعة” السلفي بعد تصنيفه “منظمة إرهابية محظورة”.

بعد توجيه السلطات التونسية أصابع الاتهام إلى تنظيم أنصار الشريعة السلفي في اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، بعثرت نقابات أمنية الأوراق باتهامها عناصر من وزارة الداخلية بالضلوع في الاغتيالين، رغم نفي المؤسسة الأمنية وتبرئها من ذلك.

قالت وزارة الداخلية التونسية، اليوم الاثنين، إن قوات الأمن قتلت اثنين من “الجهاديين” ينتميان إلى “أنصار الشريعة” الذي أعلنته السلطات “تنظيما إرهابيا”، واعتقلت اثنين آخرين بالضاحية الغربية للعاصمة تونس.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة