الجزائر تتهم المغرب بتمويل "الإرهاب" بالمخدرات

اتهم رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال المغرب بتعريض أمن المنطقة للخطر عبر السماح بتدفق مئات الأطنان من المخدرات من أراضيه للجزائر، والتي قال إنها تستخدم في تمويل ما سماها "الجماعات الإرهابية".
 
ونقلت صحيفة الشروق الجزائرية عن سلال قوله -أثناء زيارة إلى محافظة تلمسان شمال غرب العاصمة الجزائر على الحدود مع المغرب- إن الجزائر أصبحت منطقة عبور للمخدرات المغربية، رغم ضخامة الكميات التي تُضبط.

وذكر سلال أن ما سماها "أموال السموم التي تدخل البلاد"، تنزل إلى المناطق الغربية الجنوبية وتصل إلى الساحل، ثم تجد طريقها نحو ليبيا وتونس، وطالب المغرب بوقف تدفق المخدرات عبر أراضيه.

وكشف أنه أوضح للمسؤولين التونسيين في لقاءات رسمية أن تجارة المخدرات هي التي تمول الجماعات المسلحة في جبال الشعانبي، الواقعة في تونس على الحدود مع الجزائر.

وتأتي تصريحات سلال بعد اتهامات وجهها رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان التابعة للرئاسة الجزائرية فاروق قسنطيني إلى المغرب باستخدام المخدرات لتدمير الجزائر وشعبها، على حد قوله.

يشار إلى أن الجزائر صادرت العام الماضي 157 طنا من المخدرات معظمها من مخدر القنب الهندي الذي يزرع على نطاق واسع في المغرب، بينما صادرت خلال تسعة أشهر من العام الجاري 132 طنا من القنب الهندي.

ويكتنف التوتر علاقات المغرب مع الجزائر، وتدعم الجزائر الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المطالبة باستقلال الصحراء عن المغرب وتنظيم استفتاء على ما تسميه "تقرير المصير".

وقد شهدت الفترة الماضية تنسيقا أمنيا بين البلدين يقول مراقبون إنه تفرضه المخاطر الأمنية المشتركة التي تهدد أمنهما.

المصدر : الجزيرة + يو بي آي

حول هذه القصة

يرى مراقبون أن التنسيق الأمني بين الجزائر والمغرب تفرضه المخاطر الأمنية المشتركة التي تهدد أمن البلدين خاصة على مستوى أمن الحدود، وتفرضه أيضا الاتفاقات الدولية التي تربطهما بدول أخرى، في صدارتها الولايات المتحدة الأميركية، في إطار مكافحة الإرهاب الدولي.

في ظل المد والجزر الذي تشهده العلاقات السياسية بين المغرب والجزائر منذ أكثر من أربعة عقود بسبب قضية الصحراء الغربية، يطرح المراقبون باستمرار تساؤلات حول عدم انعكاس ذلك التوتر على علاقات البلدين الأمنية المتميزة بالاستقرار.

يبدو أن موضوع حقوق الإنسان بالصحراء الغربية سيدفع بعلاقات الجزائر والمغرب المتوترة أصلا لمزيد من التعقيد. فبعد سحب المغرب سفيره من الجزائر احتجاجا على مطالبتها بمراقبة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، شنت النخبة الجزائرية هجوما على الرباط واعتبرت قرارها انعكاسا لفشل ذريع بالإقليم.

أعربت الجزائر اليوم الخميس عن "أسفها" لقرار المغرب استدعاء سفيره على خلفية تصريحات للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بشأن الصحراء الغربية. وقالت الجزائر إنها قررت عدم مقابلته بالمثل والإبقاء على ممثلياتها الدبلوماسية في المملكة المغربية "بشكل عادي".

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة