انتهاء اجتماع حاسم للحوار بتونس بلا اتفاق

انتهى اجتماع لأطراف الحوار الوطني في تونس الذي وصف بالحاسم للإعلان عن تفاصيل الخطة التي اتفق عليها فيما يتعلق بتسمية رئيس الوزراء الجديد دون اتفاق على اسم رئيس جديد للحكومة المقبلة.

وقد أعلن حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل أن المشاورات السياسية بين الرباعي الراعي للحوار والأحزاب السياسية ستتواصل في وقت لاحق اليوم السبت, وكان الرباعي الراعي للحوار قد حدد في وقت سابق مهلة أخيرة تنتهي منتصف اليوم للإعلان عن نجاح أو فشل الحوار الوطني.

وبدأ أطراف الحوار اجتماعهم الحاسم بعد رفض مصطفى الفيلالي الوزير السابق في عهد النظام البورقيبي تولى منصب رئاسة الحكومة التونسية المقبلة رغم توافق أحزاب المعارضة والائتلاف الحاكم حول شخصه.

وكان فتحي العيادي رئيس مجلس الشورى -أعلى سلطة تقريرية داخل حركة النهضة– قال في تصريح إذاعي إن الحركة "متمسكة" في صورة أصر الفيلالي على رفض تولي رئاسة الحكومة، بترشيح أحمد المستيري (88 عاما) لهذا المنصب، لكن القيادي في الجبهة الشعبية المعارضة منجي الرحوي قال إن "وقت أحمد المستيري انتهى".

الفيلالي رفض المنصب لثقل المسؤولية(الفرنسية)

رفض الفيلالي
وكان الوزير التونسي الأسبق مصطفى الفيلالي قد رفض الجمعة منصب رئيس الحكومة، وذلك بعد ساعات من اتفاق الأحزاب المتحاورة على ترشيحه لهذا المنصب، مقدما جملة من المبررات بينها ثقل المسؤولية.

وقال الفيلالي (92 عاما) في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إنه أبلغ الرباعي الراعي للحوار الذي يقوده الاتحاد العام التونسي للشغل وعددا من رؤساء الأحزاب، بأن رفضه للمنصب يعود لثقل المسؤولية، ولما وصفه بالوضع الحسّاس الذي تعيشه البلاد، إضافة إلى تقدمه في السن.

وكان الأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي أعلن مساء الخميس، إثر اجتماع لأحزاب رئيسية في الائتلاف الحاكم والمعارضة عن التوصل إلى اتفاق بشأن المرشح لرئاسة الحكومة المحايدة، التي ستقود البلاد حتى الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة.

بديل
وقال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي إن هناك أسماء جديدة معروضة على طاولة الحوار، بالإضافة إلى الأسماء التي تم تداولها سابقا ولم يحصل بشأنها إجماع.

‪المستيري واحد من المرشحين الذين‬ عرضت أسماؤهم في الحوار (الجزيرة)

وكانت حركة النهضة وشريكها في الائتلاف التكتل الديمقراطي، وكذلك الحزب الجمهوري المعارض، قد أيدت ترشيح الوزير الأسبق أحمد المستيري (88 عاما)، ولم  تعترض مع أحزاب أخرى على ترشيح جلول عياد وزير المالية في حكومة رئيس الوزراء الأسبق الباجي قائد السبسي.

في المقابل عارضت بعض أحزاب المعارضة ومنها الجبهة الشعبية ترشيح كل من المستيري وعياد، وقبل ساعات من الإعلان عن التوافق على ترشيحه لمنصب رئيس الحكومة.

وبعيد إعلان الفيلالي رفضه المنصب، دعا رئيس مجلس شورى النهضة فتحي العيادي إلى استئناف النقاش حول مرشح آخر، مقترحا قبول أحمد المستيري مع إدماج بعض المرشحين الآخرين في الحكومة التي قد يقع تكليفه بتشكيلها.

يشار إلى أن الرباعي الراعي للحوار كان قد حدد يوم 14 من هذا الشهر مهلة "أخيرة" للأحزاب المتحاورة للاتفاق على مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، قبل الإعلان عن نجاح الحوار أو فشله.

وقال الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية المشارك في الائتلاف الحاكم عماد الدايمي، إنه يتعين وضع الحوار تحت رعاية رئاسة الجمهورية في حال الإعلان عن فشله تحت رعاية اتحاد الشغل والمنظمات الثلاث الأخرى. 

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي مساء الأربعاء عدم الاتفاق على مرشح لترؤس الحكومة المقبلة التي تطالب بها المعارضة للإشراف على الانتخابات القادمة، وأمهل الأطراف المتحاورة عشرة أيام للاتفاق قبل الإعلان عن فشل محتمل للحوار الوطني.

4/12/2013

تبادلت أحزاب تونسية الخميس الاتهامات بشأن مسؤولية فشل الحوار الوطني، وذلك بعد يوم من إعلان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي عدم الاتفاق على مرشح لترؤس الحكومة المقبلة التي تطالب بها المعارضة للإشراف على الانتخابات القادمة.

5/12/2013

تسيطر التجاذبات السياسية في تونس على الحوار الوطني، الذي تعطّل منذ شهر بسبب الإخفاقات المتتالية في التوافق حول اختيار شخصية مستقلّة تتمتع بالكفاءة والنزاهة لتشكيل حكومة غير متحزبة مهمتها إنهاء مرحلة الانتقال وقيادة البلاد لانتخابات لا يشكَك بنتائجها.

6/12/2013

عقد الرباعي الراعي للحوار الوطني في تونس مساء الأربعاء اجتماعا مع عدد من الأحزاب السياسية بدعوة من رئيس المجلس الوطني التأسيسي، وذلك في إطار جهود البحث عن سبل للخروج من الأزمة السياسية التي تشهدها تونس.

12/12/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة