العفو الدولية تتهم أوروبا بخذلان لاجئي سوريا

اتهمت منظمة العفو الدولية الجمعة الدول الأوروبية بتحصين نفسها تجنبا للاجئين السوريين الذين لن تستقبل منهم "إلا أعدادا قليلة جدا"، واعتبر الأمين العام للمنظمة سليل شتي في بيان أن "الاتحاد الأوروبي فشل فشلا ذريعا في القيام بدوره في استقبال اللاجئين السوريين الذين فقدوا كل شيء.

وقالت المنظمة التي تدافع عن حقوق الإنسان إن أعضاء الاتحاد الأوروبي اقترحوا فتح أبوابهم لحوالي 12 ألف لاجئ سوري من بين الأكثر فقرا الذين فروا من سوريا، أي 0.5% فقط من أصل 2.3 مليون لاجئ فروا من بلادهم.

وأضافت المنظمة إن ألمانيا "تعهدت باستقبال عشرة آلاف لاجئ أي 80% من تعهدات الاتحاد الأوروبي"، في حين عرضت فرنسا استقبال خمسمائة لاجئ أي 0.02% من عدد الأشخاص الذين فروا من سوريا. وأشارت إلى أن 18 دولة في الاتحاد الأوروبي من بينها المملكة المتحدة وإيطاليا لم تعرض استقبال أي لاجئ.

وأوضحت المنظمة أنه مع اقتراب الشتاء فإن شروط الحياة لحوالي 2.2 مليون لاجئ مقيمين في الدول المجاورة لسوريا "تتدهور سريعا"، مشيرة إلى أن التخاذل الأوروبي يدفع بعض اللاجئين للسفر على نفقتهم الخاصة عن طريق البحر.

ونددت المنظمة بالتصرف العنيف أحيانا من قبل الشرطة وخفر السواحل في اليونان، وكذلك الظروف "المزرية" أحيانا للاعتقال كما هو الحال في بلغاريا.

وبالإضافة إلى عرض استقبال 12 ألف شخص من قبل الدول الأوروبية، تمكن حوالي 55 ألف لاجئ سوري من الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي وبدؤوا إجراءات طلب اللجوء، بحسب المنظمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تفاقم الأوضاع الإنسانية للنازحين السوريين بسبب موجة البرد القارس، مؤكدة أنها ستشرع في تقديم معونات عاجلة لهم تتضمن الغذاء والدواء، فيما أكد لاجئون سوريون في بلدة عرسال اللبنانية أنهم لم يحصلوا على مساعدات حتى الآن.

يخيم نحو 200 لاجئ سوري في محطة القطارات الرئيسية في ميلانو بعد منع الكثير منهم من مغادرة إيطاليا عند محاولتهم الوصول إلى شمال أوروبا. ويعيش اللاجئون ظروفا صعبة ولكنهم يتجنبون تقديم أي طلبات للجوء في إيطاليا التي تعاني الكساد.

قالت المفوضية العليا للاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة إن عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار وشمال أفريقيا تجاوز 600 ألف لاجئ، بعد تسجيل أكثر من مائة ألف لاجئ جديد خلال الشهر الماضي.

تدفق مئات السوريين على الرمثا الأردنية هروبا من عمليات عسكرية واسعة بدرعا، في وقت اشتبك لاجئون غاضبون بمخيم الزعتري مع الدرك الأردني، واحتشد آلاف السوريين عند معبر إلى تركيا بانتظار إذنٍ دخول لهذا البلد الذي سجل زيادة قياسية بعدد السوريين الهاربين إليه.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة