التقرير الأممي يؤكد استخدام الكيميائي بسوريا

قال تقرير مفتشي الأمم المتحدة بشأن استخدام السلاح الكيميائي في سوريا إن هناك دلائل على استخدام هذا السلاح في خمسة مواقع من ضمن سبعة شملتها التحقيقات، وذلك على امتداد سنتين من الثورة في سوريا.

وقد رفع رئيس فريق المفتشين الدوليين المكلف بالتحقيق في استعمال أسلحة كيميائية في النزاع السوري آكي سيلستروم، أمس الخميس تقرير بعثة التفتيش النهائي إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وقال بان كي مون إنه سيحيط الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة بمحتوى التقرير، كما سيحيط مجلس الأمن بفحواه يوم الاثنين المقبل.

وبعد تلقيه التقرير، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن استعمال أسلحة كيميائية يشكل "انتهاكا خطيرا للقوانين الدولية"، وأضاف "يجب أن نبقى حذرين كي نتأكد من أن هذه الأسلحة الخطيرة قد أزيلت، ليس فقط في سوريا ولكن في أي مكان في العالم".

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن التقرير النهائي الذي تسلمه بان كي مون يقع في 82 صفحة وهو يغطي سبعة مواقع حقق فيها الفريق الأممي، وقد استبعد كليا موقعين هما بحرايا والشيخ مقصود، وقال إنه لا توجد أدلة على استخدام السلاح الكيميائي فيهما.

وأضاف المراسل أن التقرير تحدث عن استخدام واسع للسلاح وبشكل قطعي في منطقة الغوطة، بينما تحدث عن بقية المواقع بلغة جازمة في مواقع أخرى، نظرا لأن التحقيق في عدة مواقع تم بعد فترة طويلة وانبنى على شهادات لا يمكن تأكيدها بشكل مستقل.

وكان فريق المفتشين قد سلم في شهر سبتمبر/أيلول الماضي تقريرا أوليا أثبت فيه استخدام سلاح كيميائي في منطقة الغوطة في ريف دمشق، في أغسطس/آب الماضي، وهي المنطقة التي شهدت ما عُرف بمجزرة الغوطة.

غير أن التقرير لم يشر بوضوح إلى الطرف الذي استخدم السلاح الكيميائي، وإن أعطى تلميحات تضمنت مسؤولية النظام السوري عن هذا الهجوم الذي أوقع مئات القتلى في صفوف المدنيين السوريين.

وكانت منطقة الغوطة الشرقية والغربية بريف دمشق قد تعرضتا لهجمات بسلاح كيميائي في 21 أغسطس/آب الماضي, وقد حدثت الهجمات بعد ثلاثة أيام من وصول بعثة المفتشين الدوليين إلى دمشق.

وأشار التقرير المبدئي لفريق المفتشين عن هجوم 21 من أغسطس/ آب إلى تورط الحكومة لكن سوريا وروسيا تلقيان اللوم على المعارضة.

قد وافقت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد على تدمير ترسانتها من الأسلحة الكيماوية وانضمت أيضا إلى معاهدة الأسلحة الكيماوية، بعد هجوم الغوطة والذي جعل الولايات المتحدة تطلق تهديدات بشن ضربات جوية.

وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا في سبتمبر/ أيلول يقضي بتنفيذ القرار الذي توسطت في التفاوض بشأنه الولايات المتحدة وروسيا ويلزم سوريا بالكشف عن كامل تفاصيل أسلحتها الكيماوية وإزالة هذه الترسانة وتدميرها بحلول منتصف عام 2014.

وتم تكليف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومقرها لاهاي بالإشراف على إزالة ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

اتهمت قيادات في المعارضة السورية المحتمع الدولي والأمم المتحدة بالتواطؤ في مجزرة الغوطة الشرقية التي ارتكبها النظام السوري وراح ضحيتها مئات المدنيين السوريين. وطالبت بضغط دولي على الدول التي تدعم النظام وخاصة العراق وإيران وروسيا.

اكتفى مجلس الأمن الدولي بإصدار بيان صحفي عقب مناقشات بشأن هجمات بالأسلحة الكيمياوية في ريف دمشق, حيث قتل أكثر من 1300 شخص معظمهم أطفال, وأيد المجلس دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لإجراء تحقيق محايد.

قال رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر سليم إدريس إن مجزرة الغوطة جاءت ردا من النظام السوري على استهداف موكب الرئيس بشار الأسد في الثامن من أغسطس/آب، بينما طالب رئيس الائتلاف السوري أحمد الجربا برد فعل دولي قوي على هذه المجزرة.

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم السبت إن الهجوم الكيميائي على الغوطة بريف دمشق يشكل تهديدا جديا لأمن بلاده القومي، مؤكدا أن الضربة العسكرية التي ينوي شنها ضد نظام بشار الأسد ستكون محدودة الوقت والنطاق.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة