الأمطار تفاقم معاناة غزة وقطر تدعمها

غرقت أحياء سكنية كاملة في قطاع غزة الفلسطيني بمياه الأمطار والصرف الصحي وذلك جراء العاصفة الثلجية التي تجتاح المنطقة، وهو ما دفع قطر لإرسال شحنات من الوقود المطلوبة لتشغيل محطة الكهرباء الرئيسية. أما بالضفة الغربية فقد شلت العاصفة الثلجية كافة مناحي الحياة حيث وصل مستوى الثلوج المتراكمة إلى نحو نصف متر.

وتواجه فرق الدفاع المدني بقطاع غزة صعوبات جمة للسيطرة على الموقف. وقد قررت قطر إرسال شحنة وقود عاجلة عبر ميناء أسدود الإسرائيلي لغزة خلال الأيام القليلة القادمة لإنهاء أزمة الوقود الخانقة وانقطاع الكهرباء التي يواجهها القطاع.

كما قررت قطر دفع عشرة ملايين دولار للسلطة الفلسطينية مقابل ضريبة إدخال الوقود، وهي الضريبة التي كانت تصر السلطة على تحصيلها قبل إدخال الوقود إلى القطاع.

جاء هذا الإعلان عقب اتصال هاتفي أجراه رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم في ظل أزمة إنسانية خانقة يعيشها القطاع في ظل العاصفة الشتوية الصعبة التي تمر بها المنطقة.

وكان هنية قد دعا أمس قادة العالم للتدخل لحل أزمتي الكهرباء والوقود في غزة.

وأشار خلال جولة تفقدية للمنازل المتضررة بسبب الأمطار، إلى أنه في الـ24 ساعة الأخيرة أجرى اتصالات هاتفية مع الرئيس محمود عباس ورئيسي وزراء قطر وتركيا إضافة إلى وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، ودعاهم للتحرك في كافة الاتجاهات من أجل تخفيف معاناة أهالي قطاع غزة وحل أزمتي الوقود والكهرباء وإنهاء الحصار المفروض.

وإزاء الأوضاع في القطاع، أكد المتحدث باسم الحكومة المقالة إيهاب الغصين على صفحته على موقع فيسبوك أن حكومته تفقدت أكثر من 662 أسرة في قطاع غزة وقدرت أعداد الأسر المتضررة بـ 458.

وأشار الغصين إلى أن الحكومة قامت بإيواء 137 أسرة بمراكز الإيواء التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.

العاصفة الثلجية شلت مناحي الحياة بالضفة الغربية (أسوشيتد برس)

وأكد أن الحكومة مستنفرة بشكل كامل للتعامل مع المنخفض، وبدأت بتنفيذ خطة أعدتها لجنة حكومية خاصة للتعامل مع الكوارث.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الصحة بحكومة غزة أشرف القدرة إن 66 مواطنا أصيبوا خلال موجة الصقيع التي يشهدها قطاع غزة جميعهم إصابات ما بين طفيفة ومتوسطة باستثناء ثلاث إصابات خطيرة لرجليْن مسنين وطفل.

ويمر هذا المنخفض الجوي الأصعب على قطاع غزة في ظل أزمة كهرباء يعاني منها القطاع منذ مطلع الشهر الماضي، حيث ينقطع التيار الكهربائي لأكثر من 18 ساعة يوميا بسبب توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة نتيجة نفاد الوقود الصناعي. 

أما في الضفة الغربية، فقد شلت العاصفة الثلجية كافة مناحي الحياة، فقد وصل مستوى الثلوج المتراكمة إلى نحو نصف متر في بعض الأماكن. وتسبب ذلك في انقطاع التيار الكهربائي وتسجيل آلاف الحالات التي تطلبت تدخل الدفاع المدني لنجدة مواطنين عالقين. وقد نبهت دوائر الأرصاد الجوية السكان إلى التزام بيوتهم وتجنب قيادة السيارات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حذرت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة الأربعاء من "كارثة إنسانية" بالقطاع في ظل تعرضه لمنخفض جوي حاد ونقص الخدمات الأساسية للسكان. في الأثناء دعا رئيس الحكومة إسماعيل هنية روسيا إلى التدخل لرفع الحصار عن القطاع.

حذر منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية جيمس راولي اليوم الخميس من تدهور الأوضاع في قطاع غزة و"الآثار السلبية" بسبب عدم توافر الوقود والكهرباء. ودعا كل الأطراف الدولية إلى العمل على سرعة التدخل لإنقاذ الوضع الإنساني في القطاع.

اتهمت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة السلطة الفلسطينية في رام الله بالمساهمة في أزمة الكهرباء التي يشهدها قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الحكومة المقالة إن هذه الأزمة هي مشكلة سياسية، وإن ادعاء السلطة أنها تصرف على الكهرباء في القطاع لا أساس له.

واصلت عاصفة أليكسا الثلجية القادمة من روسيا اجتياحها لمناطق الشرق الأوسط وضربت الأراضي الفلسطينية للمرة الثانية خلال يومين، مما تسبب في تراكم الثلوج لا سيما فوق مناطق الضفة الغربية التي يزيد ارتفاعها عن سبعمائة متر فوق سطح البحر.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة