مركزية فتح تبحث نتائج تحليل تسمم عرفات

يعقد الخبراء السويسريون، الذين فحصوا عينات من رفات الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، مؤتمرا صحفيا اليوم الخميس لعرض نتائج تحليلهم. يأتي ذلك في حين تعقد اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني (فتح) اجتماعا طارئا اليوم لبحث تفاصيل التقريرين الروسي والسويسري بشأن ملابسات وفاة عرفات بمادة مشعة.

وجاء في بيان أن البروفسور باتريس مانجين (مدير مركز الطب الشرعي بمستشفى لوزان الجامعي) وفرانسوا بوشود (مدير معهد الفيزياء الاشعاعية) "سيجيبان عن الأسئلة المتعلقة بالتقرير الذي سلماه الثلاثاء إلى ممثلي السيدة سها عرفات والسلطة الفلسطينية".

ويقول العلماء إن هذه النتائج تؤيد فرضية موت عرفات مسموماً.

وجاء في تقرير من 108 صفحات صادر عن المركز الجامعي للطب الشرعي بمدينة لوزان السويسرية -حصلت الجزيرة على نسخة منه- أن تحليل عينات من رفات عرفات أظهر وجود مستويات مرتفعة من مادة البولونيوم 220 المشعة. ووفق التقرير، فقد عُثر على البولونيوم بعينات من أضلُع عرفات وحوضه وفي التربة التي حَوَت رفاته.

وعثر العلماء -المكلفون بفحص عينات من رفات عرفات- على مقادير تصل إلى 18 ضعف المعدل الاعتيادي من مادة البولونيوم المشع، مما يرفع إلى 83% نسبة الاشتباه بأنه مات مسموما بهذه المادة.

وتسلمت سهى عرفات أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل نسخة من تقرير الخبراء السويسريين في باريس، أمس الثلاثاء، من محاميها سعد جبار بحضور عالم الطب الشرعي البريطاني ديفد باركلي الذي تولى شرح مضمونه. (انظر: فهرس التقرير بالعربية).

وقالت أرملة عرفات إن نتائج الفحص السويسري تظهر أن زوجها مات مقتولا، وإن هناك جريمة ارتكبت، مضيفة أن الخطوة التالية بالنسبة للمحققين الفرنسيين هي متابعة التحقيق للكشف عن القاتل.

‪الناطق باسم حماس‬ الناطق باسم حماس فوزي برهوم (الجزيرة)

اتهامات
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي اتهم إسرائيل باغتيال عرفات، وقال "نحن نتهم إسرائيل مباشرة باغتيال عرفات فهو منذ تعرضه لأزمة مرضه وكأنها تحدد اليوم الذي سيموت فيه".

ووصف زكي في حديث للجزيرة ما حدث بأنه "جريمة سياسية، وهي جريمة القرن الـ21 ولا يمكن أن تمر دون عقاب" مشددا على أن من يفرط بدم عرفات ليس فلسطينيا.

وقال أيضا إن هذه الجريمة تضاف إلى جرائم إسرائيل، واغتيال عرفات سيفتح ملف اغتيال أبو جهاد وكل الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل بحق القادة الفلسطينيين.

كما اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل بالمسؤولية عن وفاة الزعيم الراحل. ودعا المتحدث باسمها سامي أبو زهري السلطة الفلسطينية إلى إعلان وقف المفاوضات مع تل أبيب فوراً وإجراء تحقيق في ملابسات الجريمة.

وقال ناطق آخر باسم حماس، هو فوزي برهوم، إن إسرائيل مارست وتمارس إرهاب الدولة المنظم حينما اغتالت عرفات وقيادات فلسطينية أخرى وشنت غارات متعددة على غزة.

ولكن برهوم دعا بالمقابل السلطة في رام الله إلى التحلي بالجدية في التعامل مع هذا الملف، وقال إنها لم تستدعِ أو تحقق مع أحد من المسؤولين الذين حوصروا مع عرفات بالمقاطعة للتحقق من دورهم في تسهيل هذه العملية.

لمعرفة المزيد اضغط هنا

نفي إسرائيلي
وفي هذا السياق، نفى مستشارون لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون اتهامات فلسطينية وجهت لتل أبيب بأنها قتلت عرفات.

ونقل موقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني، اليوم الخميس، عن المحامي دوف فايسغلاس، الذي شغل منصب مدير مكتب شارون، قوله إنه "وفقا لمعلوماتي خلال عملي بمكتب رئيس الحكومة، فإنه لم يكن هناك تفكير بتسميم عرفات أو المس به".

وأضاف فايسغلاس أن عرفات عمل بصورة ضارة للغاية عامي 2001 – 2002، لكنه عام 2004 أصبح على هامش الحياة السياسية الفلسطينية، وكان محبوساً بالمقاطعة (مقر الرئاسة بمدينة رام الله) ويكاد يكون معزولاً عما يجري ولم تكن هناك أية حاجة للمس به.

وألمح إلى احتمال أن تكون جهات فلسطينية قد سممت عرفات، وقال إن نتائج الفحص الذي أجري بسويسرا على عينات من رفات عرفات ليست واضحة بالكامل وإنه حتى لو كانت واضحة فإن التصفيات المتبادلة ليست أمرا غير معروف بالمجتمع الفلسطيني "ولا أعرف من كانت لديه مصلحة بتصفيته، لكن، واضح أنه لم تكن لدينا مصلحة في ذلك".

وكان الزعيم الفلسطيني قد أصيب بمرض غامض يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول 2004 أثناء حصار مقره في رام الله من قبل قوات الاحتلال على خلفية أحداث الانتفاضة الفلسطينية.

وظهرت على عرفات أعراض غثيان يصحبه قيء وآلام بطن شخّصها طبييه حينها بإنفلونزا أصيب بها قبل مدة. لكن حالة عرفات استمرت بالتدهور ولم ينجح في إيقافه أطباء مصريون وتونسيون، مما استدعى نقله يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول إلى مستشفى بيرسي العسكري في باريس.

وأخفق الأطباء الفرنسيون في تشخيص حالته، فدخل في غيبوبة ما لبث أن توفي بعدها يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه عن 75 عاما.

ولم يخضع عرفات بعد وفاته في فرنسا للتشريح أو يتحدد سبب وفاته أو يكشف عن سجله الطبي، وهو ما أثار الاشتباه في أوساط الفلسطينيين بأنه مات مسموما.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد خبراء سويسريون حللوا الأغراض الشخصية للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 2004 “احتمال” تعرضه للتسمم بمادة مشعة، وفق مقال نشرته مجلة “لانست” البريطانية بعد أيام على نشر جزء منه.

14/10/2013

أكد جان رونيه جوردان مساعد مديرة قسم حماية الإنسان في معهد الحماية من الإشعاعات والسلامة النووية الفرنسي، أن العينات التي أخذت اليوم الثلاثاء من رفات الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يمكن أن تكشف إن كانت وفاته بسبب البولونيوم السام.

27/11/2012

ذكرت صحيفة “معاريف” أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وضعت في حالة تأهب مع اقتراب صدور التقرير الطبي بشأن ملابسات وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

29/12/2012

نقلت وكالة أنباء إنترفاكس عن مسؤول روسي قوله إن فحوصا لرفات الرئيس ياسر عرفات لم تجد أي إشارات تدل على وجود مادة البولونيوم، وشكك في صحة تقرير لمجلة ذي لانسيت البريطانية قال إن خبراء سويسريين وجدوا آثار البولونيوم في ثياب عرفات.

16/10/2013
المزيد من اعتقالات واغتيالات
الأكثر قراءة