خبراء: نتائج تحليل رفات عرفات مؤكدة

قالت لجنة خبراء الإشعاع التي حللت رفات الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات إنها واثقة من النتائج التي توصلت إليها، والتي تثبت وجود نسبة كبيرة من مادة البولونيوم المشع 210 في رفات الزعيم الفلسطيني، لكن هذه التحاليل العلمية لا تتيح البت في ما إذا كان هذا البولونيوم هو سبب وفاة الزعيم الفلسطيني الراحل.
 
وأوضح خبراء اللجنة -في مؤتمر صحفي اليوم الخميس بمدينة لوزان السويسرية- أن اللجنة استشارت العديد من الخبراء قبل إصدار تقريرها، وذكروا أن التقرير وكغيره من الأبحاث العلمية سيكون محل دراسة ونقد من قبل المختصين.
 
واعترف الخبراء بمواجهة صعوبات لدى عملهم على التقرير، وخاصة ما تعلق بعدم حصولهم على عدد من المعلومات لكون القضية لا تزال خاضعة لمبدأ السرية القضائية.
 
 وقال مدير معهد الفيزياء الإشعاعية في لوزان السويسرية البروفيسور فرنسوا بوشو إنه لا يمكن القول إن البولونيوم كان سبب وفاة عرفات، ولكن لا يمكن استبعاد ذلك، موضحا أن نتائج اللجنة تدعم منطقيا فرضية التسمم.

وذكر الخبراء أن الوقت الطويل الذي مر بين وفاة عرفات وتحليل رفاته جعل من الصعب التوصل إلى استنتاج واضح.

وذكر مراسل الجزيرة في لوزان ناصر البدري أن الخبراء أكدوا أنهم لو حصلوا على عينات من دم وبول وسائل العمود الفقري التي حصل عليها الفرنسيون من عرفات خلال فترة علاجه بباريس، كانوا سيصلون إلى نتائج قطعية بشأن تسممه.

وأوضح الخبراء أن اللجنة التي أعدت التقرير استشارت العديد من الخبراء قبل إصدار تقريرها، وذكروا أن التقرير وكغيره من الأبحاث العلمية سيكون محل دراسة ونقد من قبل المختصين.

وأشاروا إلى أن مادة البولونيوم سامة جدا ويكفي ميكروغرام واحد منها فقط ليؤدي للوفاة، مؤكدين أن طريقة التسميم يمكن أن تتم عبر الحقن في الدم أو عبر الدس في الطعام، ورجحوا أن تكون الفترة الفاصلة بين إعطاء عرفات المادة السامة ووفاته في حدود شهر.

للمزيد اضغط هنا

تقرير وتفاصيل
يذكر أن الجزيرة حصلت في وقت سابق على تقرير من 108 صفحات صادر عن المركز الجامعي للطب الشرعي بمدينة لوزان السويسرية، يؤكد أن تحليل عينات من رفات عرفات أظهر وجود مستويات مرتفعة من مادة البولونيوم 210 المشعة.

ووفق التقرير، فقد عُثر على البولونيوم بعينات من أضلُع عرفات وحوضه وفي التربة التي حَوَت رفاته.

وعثر العلماء المكلفون بفحص عينات من رفات عرفات التي استخرجت في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، على مقادير تصل إلى 18 ضعف المعدل الاعتيادي من مادة البولونيوم المشع، مما يرفع إلى 83% نسبة الاشتباه في أنه مات مسموما بهذه المادة.

وظهرت على عرفات أعراض غثيان يصحبه قيء وآلام بطن شخّصها طبييه حينها بإنفلونزا أصيب بها قبل مدة. لكن حالة عرفات استمرت بالتدهور ولم ينجح في إيقافه أطباء مصريون وتونسيون، مما استدعى نقله يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول إلى مستشفى بيرسي العسكري في باريس.

وأخفق الأطباء الفرنسيون في تشخيص حالته، فدخل في غيبوبة ما لبث أن توفي بعدها يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه عن 75 عاما.

ولم يخضع عرفات بعد وفاته في فرنسا للتشريح أو يتحدد سبب وفاته أو يكشف عن سجله الطبي، وهو ما أثار الاشتباه في أوساط الفلسطينيين بأنه مات مسموما.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يعقد الخبراء السويسريون، الذين فحصوا عينات من رفات الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، مؤتمرا صحفيا اليوم الخميس لعرض نتائج تحليلهم. يأتي ذلك في حين تعقد مركزية فتح اجتماعا طارئا اليوم لبحث تفاصيل تقريريْ روسيا وسويسرا بشأن ملابسات وفاة عرفات بمادة مشعة.

7/11/2013

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تل أبيب بالمسؤولية عن وفاة الزعيم ياسر عرفات. يأتي ذلك بعد أن صرح عضو بمركزية حركة التحرير الوطني (فتح) بأنه منذ مرض الرئيس الراحل وكأن إسرائيل “تحدد اليوم الذي سيموت فيه”.

7/11/2013

قالت سهى عرفات أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إنها متأكدة من أن زوجها قُتل مسموما بمادة البولونيوم المشع التي وجدت 83% منها في رفاته، واصفة ما حدث لعرفات بأنه “جريمة القرن وهي جريمة سياسية بكل المقاييس”.

6/11/2013

كشف علماء سويسريون وجود بولونيوم مشع في رفات الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وسط تقديرات بأنه مات مقتولا. وعثر العلماء المكلفون بفحص عينات من رفات عرفات، على مقادير تصل إلى 18 ضعف المعدل الاعتيادي من مادة البولونيوم المشع.

6/11/2013
المزيد من اعتقالات واغتيالات
الأكثر قراءة