الاحتلال يفرج عن الأسير محمد غزال

عاطف دغلس-نابلس

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأكاديمي الدكتور محمد غزال مساء أمس الأربعاء، بعد اعتقال إداري استمر نحو عامين قضاهما في سجني مجدو شمال فلسطين المحتلة عام 1948 وعوفر غربي مدينة رام الله.

وقال مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش إن سلطات الاحتلال أخّرت الإفراج إلى ساعات المساء، رغم أن القرار كان يقضي بإطلاقه مبكرا.

وأضاف الخفش في اتصال مع الجزيرة نت من أمام سجن عوفر بينما كان هو وعائلة الأسير ينتظرون هناك، إنهم اتصلوا يوم الثلاثاء بإدارة السجن وأبلغتهم بأن اعتقال الدكتور غزال ينتهي الأربعاء.

وكانت محاكم الاحتلال قد جدّدت الاعتقال الإداري للدكتور غزال خمس مرات متتالية، إلى أن حصل محاميه محمد عابد على قرار جوهري (صفقة) مع المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس في يوليو/تموز الماضي يقضي بالإفراج عن الأسير غزال في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

رسالة الأسرى
وقال غزال (56 عاما) في تصريح للجزيرة نت عقب الإفراج عنه إن حالة من التوتر تسود سجن عوفر منذ يومين، بعد استشهاد الأسير حسن الترابي داخل مستشفى العفولة الإسرائيلي أول أمس الثلاثاء.

ونقل غزال رسالتين: إحداهما من الأسرى في السجون الإسرائيلية عموما، دعوا فيها القيادة الوطنية والسياسية الفلسطينية إلى ممارسة كافة الضغوطات على الاحتلال لإطلاق سراحهم، وحذّروا من تدهور الأوضاع داخل السجون، خاصة إذا استمرت إسرائيل في سياستها العدائية تجاه الأسرى.

أما الرسالة الثانية فكانت من الأسرى الإداريين، ودعوا فيها إلى إنهاء معاناتهم ووقف اعتقالهم "التعسفي".

وأكد غزال أنهم شرعوا فعلا ومنذ الأول من الشهر الجاري في تنفيذ خطوات عملية أعلنوا عنها قبل بضعة أيام لإنهاء معاناتهم، وتتمثل أولاها بمقاطعة محاكم الاحتلال، ثم إرجاع الدواء.

‪الأسرى الفلسطينيون يحركون الشارع‬ (الجزيرة)

كما تشمل هذه الخطوات إرجاع وجبات الطعام، وتنتهي بإضراب مفتوح عن الطعام لكافة الأسرى الإداريين لنيل مطالبهم "بحيث تستمر كل خطوة عشرة أيام، وتنتهي بالإضراب المفتوح مع نهاية الشهر الجاري" كما قال.

واعتقل غزال الذي يعمل محاضرا بكلية الهندسة في جامعة النجاح بنابلس في أغسطس/آب 2011 من منزله في مدينة نابلس، وهو الاعتقال الثاني له بعد اعتقاله إداريا أيضا عام 2005. وجاء الاعتقال "للضغط والانتقام" من الدكتور غزال كما تقول زوجته سلام غزال.

وأضافت الزوجة للجزيرة نت أن زوجها صار يعاني وهو داخل المعتقل من آلام في الظهر، وأصيب بمرض ضغط الدم المرتفع وزيادة في السكر.

استنزاف للأسرى
وتهدف إسرائيل عبر الاعتقال الإداري الذي تعد هي الدولة الوحيدة في العالم التي تتعامل به لابتزاز الأسير واستنزافه، خاصة أنها تعيد اعتقاله مرات ومرات.

 ويخضع الأسير عبر هذا الاعتقال لمحاكمات صورية يكون فيها الحل والربط لجهاز المخابرات الإسرائيلي (شاباك) فقط، ولا توجه تهمة صريحة للأسير ويكون ملف اعتقاله "سريا"، فيحوّل الأسير إلى الاعتقال لمدة ستة أشهر ثم يبدأ مسلسل التمديدات الذي قلما يتوقف عند هذه المدة.

ويوجد في سجون الاحتلال ما يزيد على 150 معتقلا إداريا، بينهم شخصيات وطنية وسياسية ووزراء ونواب في المجلس التشريعي.

وشنت إسرائيل قبل نحو عشرة أيام حملة اعتقالات في صفوف حركة حماس في الضفة الغربية طالت أكثر من عشرين قياديا وكادرا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

وافقت إسرائيل على طلب فلسطيني بالإفراج عن أسرى فلسطينيين لاستئناف محادثات السلام, وذلك حسب ما أعلن وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينتز. وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن أن إسرائيل والفلسطينيين مهدوا الطريق لاستئناف محادثات السلام بعد نحو ثلاثة أعوام من الجمود.

20/7/2013

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن القيادي في حركة حماس غانم سوالمة، بعد اعتقال إداري استمر عامين. وبعد الإفراج عنه قال سوالمة إن أوضاع الأسرى تزداد تعقيدا وصعوبة، وخص بالذكر الأسرى الأردنيين الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

21/7/2013

نفت السلطة الفلسطينية السبت وجود أي صفقة لمقايضة إطلاق سراح أسرى فلسطينيين معتقلين لدى إسرائيل ببناء وحدات استيطانية في الضفة الغربية والقدس.

26/10/2013

قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن القيادة تعهدت بالاستمرار في جهودها لإطلاق كل الأسرى، مهما كانت أحكامهم أو أطيافهم أو أماكن سكنهم، بشرط أن يعودوا إلى بيوتهم وليس إلى مكان آخر.

30/10/2013
المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة