الأسد: ما تعيشه سوريا يشبه ما جرى بالجزائر


قارن الرئيس السوري بشار الأسد بين النزاع الذي يخوضه نظامه ضد المعارضة المسلحة التي يصمها بـ"الإرهاب"، والنزاع الذي غرقت فيه الجزائر قرابة عقد من الزمن، وذلك في تصريحات له اليوم لدى استقباله وفدا جزائريا بدمشق.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الأسد قوله خلال لقائه وفد اللجنة الجزائرية لدعم صمود سوريا، إن "مواقف الشعب الجزائري المساندة لسوريا ليست غريبة عن هذا الشعب، وخاصة أنه خاض تجربة مشابهة إلى حد بعيد لما يعانيه الشعب السوري الآن في مواجهة الإرهاب".

وتحدث الأسد عن "التاريخ النضالي المشرف الذي يتقاسمه الشعبان الشقيقان في مواجهة الاستعمار".

وقال إن ما تتعرّض له دول المنطقة "يؤكد أهمية تضافر جهود النخب والقوى الوطنية العربية لتحقيق ردع فكري عربي قادر على تحصين الفكر العربي والقومي ومواجهة المتغيّرات والمخطّطات الخارجية والتكفيرية التي تستهدف حاضر العرب ومستقبلهم".

ويعتبر النظام السوري أن مسلحي المعارضة الذين يواجهون القوات النظامية "إرهابيون" مدعومون من دول عربية وغربية.

وضم الوفد الجزائري شخصيات سياسية وإعلامية واجتماعية وأكاديمية جزائرية برئاسة رمضان بودلاعة، وأكد أعضاؤه على دعم الشعب الجزائري لصمود الشعب السوري وجيشه "في مواجهة الإرهاب ومشاريع الفتنة والتقسيم المدعومة إقليمياً وخارجياً والتي تستهدف السوريين والعرب جميعاً"، وأعربوا عن ثقتهم "بانتصار سوريا رمز المقاومة والمدافع الأول عن القضايا القومية ومصالح الشعوب العربية".

يذكر أن الجزائر امتنعت عن التصويت ضد أي قرار في الجامعة العربية ضد النظام السوري.

وحصد النزاع المسلح في الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي نحو 200 ألف قتيل، بحسب الأرقام الرسمية، واندلع النزاع إثر تجميد الجيش الجزائري مسار الانتخابات التشريعية في العام 1991 خوفا من تحقيق "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" فوزا كاسحا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان قيام السلطات الجزائرية بإجبار أكثر من 60 لاجئا سوريا فروا من ديارهم على العودة إلى سوريا بعد تنسيق مع الحكومة السورية، واعتبرت أن ذلك "انتهاك فادح لالتزامات الجزائر بمعايير حقوق الإنسان واللجوء".

ذكرت وسائل إعلام أميركية اليوم الأربعاء أن النظام السوري قام بإخفاء بعض الأسلحة الكيميائية عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تعمل على تدمير الترسانة السورية وفق اتفاق روسي أميركي، وذلك بعد يوم من تصريحات أميركية رسمية تشكك في التزام النظام السوري.

التقى اليوم المبعوث الدولي لسوريا الأخضر الإبراهيمي الرئيسَ السوري الذي أبلغه أن تحقيق السلام مرتبط بوقف "دعم جماعات الإرهاب". وبينما قال وزير الخارجية السوري إن بلاده ستشارك في "جنيف 2" إذا جرى بين السوريين فقط، انتقدت المعارضة تصريحات الإبراهيمي بشأن المرحلة الانتقالية.

أقرت حكومة الجزائر إجراءات خاصة لمساعدة اللاجئين السوريين بعد ارتفاع عددهم، بينها تخصيص أقسام دراسية لأبنائهم. وقدر مسؤول جزائري عدد اللاجئين بـ12 ألفا أغلبهم رفضوا حسبه الالتحاق بمراكز الإيواء. ونفى المسؤول انتشار ظاهرة التسول، قائلا إن من يمارسونها من الغجر.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة