تعليق الحوار الوطني في تونس

أعلن مساء أمس في تونس تعليق الحوار الوطني بين الأحزاب الحاكمة والأخرى المعارضة إلى أجل غير مسمى، وذلك إثر فشل الطرفين في التوافق على شخصية مستقلة تتولى تشكيل حكومة انتقالية.

ووافقت الحكومة التي يقودها الإسلاميون بالفعل على التنحي في وقت لاحق هذا الشهر لإفساح المجال أمام إدارة مؤقتة لحين إجراء انتخابات، لكن الجانبين ما زالا منقسمين حول تفاصيل اتفاقهما.

وشكك عبد الحميد الجلاصي نائب رئيس حركة النهضة في نية بعض الأحزاب المشاركة في الحوار الوطني. وقال إنها تشارك في الحوار بنية إفشاله. وتقول المعارضة إنه لا فائدة من الحوار إذا تعذر الإعلان عن اسم رئيس الحكومة الجديدة.

وعقب الإعلان عن فشل المفاوضات قال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة إنهم يرغبون بشدة في استئناف الحوار في أقرب وقت، "لكن الائتلاف الحاكم هو الذي يتولى الدعوة للحوار"، معتبرا أن تعليق الحوار يعني أن هناك إرادة لاستئنافه.

وأضاف الغنوشي قائلا "نحن مرشحنا أحمد المستيري، وهو أكفأ الموجودين لقيادة هذه المرحلة وليس هناك من سبب معقول لرفضه".

‪العباسي قال إن الحوار عُلق لحين إيجاد أرضية صلبة للمفاوضات‬ (الجزيرة)

ودافعت حركة النهضة بقوة عن تعيين أحمد المستيري
(88 عاما) الشخصية المعروفة في الحياة السياسية التونسية، لكن المعارضة اعتبرت أن سنه لا يسمح له بالحكم وطرحت في المقابل شخصية سياسية أخرى هي محمد الناصر (79 عاما).

وأكدت المعارضة أنها اقترحت أسماء أخرى لكن بلا جدوى. ومن أبرز هذه الأسماء التي رُفضت وزير الدفاع الأسبق عبد الكريم الزبيدي وقد رفضه الرئيس منصف المرزوقي.

وأكد حمة الهمامي أحد ممثلي المعارضة المنضوية في ائتلاف جبهة الإنقاذ الوطني أن حركة النهضة رفضت التفاوض على أي اسم مرشح بديل عن المستيري.

وقال حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل الذي يقوم بدور الوساطة في المحادثات إن الجانبين لم يتمكنا من الوصول إلى إجماع على اسم رئيس الوزراء وإن الحوار عُلق لحين إيجاد أرضية صلبة للمفاوضات. 

وأضاف أن الاتحاد العام للشغل قد يقترح أسماء لشغل منصب رئيس الوزراء إذا لم تتمكن حركة النهضة والمعارضة من الوصول لاتفاق.

ومنذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي قبل حوالي ثلاث سنوات ظلت تعاني تونس انقساما متزايدا بشأن دور الإسلام في البلاد.  

ويتعين على حركة النهضة والمعارضة أن يتفاوضا على موعد لانتخابات جديدة وتشكيل مجلس انتخابي والانتهاء من صياغة دستور جديد للبلاد قبل أن تتنحى النهضة عن السلطة في وقت لاحق هذا الشهر.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

لم يكن ظهور الأحزاب السياسية ولادة طبيعية بتونس عقب ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011، فقد ظهر ما يزيد على 130 حزبا وربما أكثر، يصعب على التونسيين أنفسهم حصرها، أو تذكر عشرة على الأقل من “الإفرازات الجديدة”.

4/11/2013

احتاج المشاركون في الحوار الوطني بتونس -الذي انطلق منذ أسبوع سعيا لتسوية الأزمة- لثلاثة أيام إضافية لاختيار مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة بسبب تباين وجهات النظر حول مرشحين، في حين تتواصل المشاورات بحثا عن توافق يجنب البلاد الوصول لطريق مسدود.

3/11/2013

لم يتنفس التونسيون الصعداء بعد أسبوع من الترقب لجلسات الحوار الوطني، بل باتت بلادهم على بعد ساعات معدودات عن كل الاحتمالات، وذلك بعد فشل القوى السياسية المتصارعة في الاتفاق على الشخصية التي ستتولى إدارة حكومة إنقاذ وطني.

4/11/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة