لجنة الخمسين تبدأ التصويت على دستور مصر

وافقت لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري على ديباجة الدستور الجديد، وذلك في مستهل بدء عملية التصويت على المسودة النهائية للدستور الجديد لمصر التي ستطرح بعد ذلك في استفتاء عام، وذلك رغم الخلافات التي شهدتها اللجنة بشأن بعض المواد، خاصة تلك المتعلقة بمصدر التشريع ومدنية الدولة ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

ومن المقرر أن يصوت الأعضاء على جميع المواد الواحدة تلو الأخرى في عملية قد تستغرق أكثر من جلسة، على أن يتم الانتهاء في موعد أقصاه الثلاثاء لرفع المشروع للرئيس المؤقت عدلي منصور.

وقد تغيب ممثل حزب النور عن الحضور عند أخذ التصويت على الديباجة والمادتين الأولى والثانية، رغم إجراء عمرو موسى رئيس اللجنة مشاورات معه ومع ممثل الأزهر قبيل البدء في التصويت.

كما تم استبعاد الأعضاء الاحتياطيين من المشاركة في الجلسة، ومنعوا من دخول قاعة مجلس الشورى.

وكان عمرو موسى أعلن في مؤتمر صحفي أن مسودة الدستور الجديد تحظر تأسيس أحزاب على أساس ديني، وأكد أن مواد مشروع الدستور الجديد لا تتضمن تحصينا لوزير الدفاع أو لدوره، بحسب قوله.

موسى قال إن الدستور الجديد لا يحصنوزير الدفاع  (رويترز-أرشيف)

وتنص خارطة المستقبل على إجراء استفتاء على الدستور بنهاية العام الجاري، إلا أن مسؤولين في الحكومة قالوا إنه يتوقع أن يجري الاستفتاء في النصف الثاني من يناير/كانون الثاني.

انتقادات
وانتقدت جماعات حقوقية ونشطاء مسودة الدستور، وقالت إنها لا تحد من صلاحيات الجيش، واعترضت بشكل خاص على المادة 203 التي تسمح بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، والتي تكون جلساتها مغلقة ولا يمكن الطعن على أحكامها.

كما قوبلت المادة 233 التي تنص على تعيين وزير الدفاع بالاتفاق مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة أثناء أول فترتين رئاسيتين بانتقادات حقوقية، وهناك مادة أخرى تتضمن عدم المساس بميزانية الجيش.

وفي وقت سابق أكد ممثل القوات المسلحة في اللجنة اللواء مجد الدين بركات أن المواد التي تعزز من وضع القوات المسلحة لا مجال للتراجع عنها، كما أن أحدا لم يطلب إعادة المداولة بشأنها، مشددا على أن المظاهرات لن تدفع اللجنة إلى النظر مجددا في هذه المواد.

وكانت اللجنة بدأت أعمالها قبل نحو شهرين، ويفترض أن تعدل اللجنة الدستور الذي أقر في أواخر عام 2012 الماضي في عهد مرسي وحصل على أكثر من 60% في الاستفتاء الشعبي الذي أُجري عليه، إلا أنها قررت في نهاية المطاف وضع دستور جديد بالكامل.

ويقول خبراء وفقهاء دستوريون إن التصويت برفض الدستور الجديد في الاستفتاء عليه سوف يعيد خارطة المستقبل التي أعلنها السيسي إلى المربع الأول، وسيؤدي إلى إطالة الفترة الانتقالية، حيث سيتطلب الوضع تشكيل لجنة جديدة لإجراء التعديلات الدستورية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تحت شعار “لا لدستور الإخوان.. لا للتعديل”، أطلق عدد من شباب ثورة 25 يناير في مصر حملة تطالب بكتابة دستور جديد للبلاد بدلا من تعديل دستور 2012 الذي تم تعطيله عقب عزل الجيش للرئيس محمد مرسي.

تواجه لجنة الخمسين المعنية بكتابة الدستور في مصر تحديا جديدا برز بإعلان عشرة من أعضائها تعليق عضويتهم اعتراضا على اعتقال متظاهرين أمام مجلس الشورى حيث تعقد اللجنة جلساتها، ليضاف إلى خلافات أخرى تخيم على اللجنة بشأن عدد من المواد الخلافية في الدستور.

في إطار المشكلات التي صدرتها لجنة الخمسين المعنية بتعديل دستور مصر بعد الانقلاب العسكري، أتت قضية مشاركة العمال والفلاحين سياسيا، حيث كان مطلب البعض إعادة النظر بهذه النسبة لأنها استغلت بشكل سيئ خلال مرحلة ما قبل ثورة 25 يناير.

كشفت المسودة قبل الأخيرة للدستور المصري التي صدرت مساء الجمعة أن لجنة الخمسين أجرت تعديلا على المادة المتعلقة بتعيين وزير الدفاع، في وقت رفضت الجماعة الإسلامية في مصر المسودة وقالت إن “دستور الانقلابيين يرسخ للعلمانية ولإقصاء الشريعة الإسلامية”.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة