مظاهرات ودعوة للزحف لمقر محاكمة مرسي

شعارات مناهضة للانقلاب تملأ جدران المباني بجامعة الأزهر (الفرنسية)

تواصلت بمصر الأحد مظاهرات طلاب الجامعات الرافضة للانقلاب، وفي حين شهدت جامعة الإسكندرية أكبر مظاهرة منذ بداية العام الدراسي، وقعت اشتباكات بجامعة الأزهر بين مؤيدي ومعارضي الرئيس المعزول محمد مرسي، بينما دعت جماعة الإخوان المسلمين إلى الزحف لمقر محاكمته الاثنين.

وشهدت جامعة الإسكندرية أكبر مظاهرة منذ بداية العام الدراسي، شارك فيها الآلاف من طلاب الجامعة من مختلف التيارات السياسية.

وندد الطلاب المتظاهرون بما سمّوْه محاكمة إرادة الشعب المصري، متمثلةً في مرسي، ووصفوا المحاكمة التي تبدأ الاثنين بـ"الهزلية".

اضغط للدخول إلى صفحة مصر

وطالب المتظاهرون بسرعة إطلاق سراح مرسي وكافة المعتقلين المناهضين للانقلاب، ومحاكمةِ قادة الانقلاب العسكري، وعودةِ الشرعية متمثلة في مرسي، ومجلس الشورى المنتخب، والدستور المستفتى عليه.

وشارك في المظاهرات العديد من الحركات الشبابية المناهضة للانقلاب، أبرزها حركة سادة، وطلاب ضد الانقلاب، وحركة سبعة الصبح، وحركة مترو، و18 أغسطس، وحركة طلاب مستقلون، وحرائر ضد الانقلاب.

كما نظم عدد من طلاب جامعة القاهرة مسيرة مؤيدة لعودة الشرعية، دعا المتظاهرون فيها للإفراج عن زملائهم المعتقلين، وهتفوا ضد حكم العسكر رافعين إشارة رابعة العدوية.

كما طالب المشاركون في المسيرة بإخلاء سبيل جميع المعتقلين ومحاسبةِ المتورطين في قتل متظاهرين خلال فض اعتصامي رابعة والنهضة في أغسطس/آب الماضي، والذي أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف من أنصار مرسي.

وشهدت جامعة الأزهر بالقاهرة، اشتباكات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه، عندما تلاقت مسيرة احتجاجية على محاكمته بمظاهرة نظمها طلاب موالون للجيش، حسبما أفاد شهود عيان. واشتبك الجانبان قبل أن يتدخل الأمن للفصل بينهما.

ودخلت الشرطة الأسبوع الماضي إلى جامعة الأزهر بعدما اتهمت سلطات الجامعة الطلاب المؤيدين لمرسي بتنظيم احتجاجات عنيفة وتحطيم المكاتب في الحرم الجامعي.

محاكمة مرسي
في غضون ذلك قررت وزارة الداخلية في مصر نقل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات بجماعة الإخوان المسلمين إلى أكاديمية الشرطة بمدينة نصر شرق القاهرة، في حين طالبت منظمة العفو الدولية السلطات بضمان محاكمة عادلة لمرسي وضمان حقه في الدفاع عن نفسه، واعتبرت الاختفاء القسري له انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان.

مرسي وقيادات بالإخوان يواجهون اتهامات بالتحريض على العنف والقتل (رويترز-أرشيف)

وقال مصدر أمني الأحد إن هذا القرار جاء لضمان عملية التأمين، وبعد منطقة المحاكمة عن أحداث وسط القاهرة، على أن يتم تأمين محيط الأكاديمية بإجراءات أمنية غير مسبوقة بالتعاون بين القوات المسلحة والشرطة.

وكانت سلطات الأمن قد أعلنت سابقا أن محاكمة مرسي و14 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين المتهمين في قضية أحداث قصر الاتحادية الرئاسي، ستجرى في معهد أمناء الشرطة بمنطقة سجون طرة جنوب القاهرة، وأن عشرين ألف شرطي سيتولون تأمين المحاكمة.

اتهامات ملفقة
من جهتها دعت جماعة الإخوان المسلمين أنصار مرسي إلى "الزحف" لمقر محاكمته المقررة الاثنين بمقر أكاديمية الشرطة في مدينة نصر شرق القاهرة.

ووصف بيان صادر عن الجماعة -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- تلك المحاكمة بـ"الظالمة العابثة"، وقالت إن السلطات الحاكمة في مصر حاليا تقدم مرسي للمحاكمة "بتهم ملفقة"، واعتبرت أنها "جرأة على الحق وقلبا للحقائق والأوضاع".

وأضاف البيان "أن مرسي لم يعد شخصا عاديا، وإنما صار رمزا لمبادئ وقيم سامية راقية أقامتها البشرية عبر عشرات الأجيال ومن خلال آلاف التضحيات، وأصبحت مفخرة لكل من يحترمها ويلتزم بها، والآن يريد الانقلابيون الفاشيون وضع هذه المبادئ والقيم في السجون خلف القضبان، لكي تخلو لهم مصر يعيثون فيها فسادا ونهبا واستبدادا".

وتضم قائمة المتهمين إلى جانب مرسي، كلاً من عصام العريان -نائب رئيس حزب الحرية والعدالة- وأسعد الشيخة -نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق- وأحمد عبد العاطي -مدير مكتب رئيس الجمهورية السابق- وأيمن عبد الرؤوف -مستشار رئيس الجمهورية السابق- وعلاء حمزة، وعبد الرحمن عز، وأحمد المغير، وجمال صابر، ومحمد البلتاجي، ووجدي غنيم.

وأطاح الجيش المصري بقيادة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بالرئيس مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، وأعلن عزله وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا مؤقتا للبلاد، ومنذ ذلك التاريخ يتعرض الإخوان المسلمون وأنصار مرسي لحملات قمع واعتقالات واسعة، لاقت تنديدا دوليا واسعا.

المصدر : الجزيرة + وكالات