قصف متواصل بسوريا والنظام يستعيد دير عطية

تواصل القصف على مناطق مختلفة من سوريا، كما سقطت قذيفتا هاون على السفارة الروسية بدمشق، وسيطرت قوات النظام على مدينة دير عطية بريف دمشق بالتزامن مع تواصل الاشتباكات في القلمون، بينما قتل الجيش الحر عددا من جنود القوات النظامية بريف درعا.

وقال ناشطون إن نحو 15 قتلوا وجرح عشرات في قصف الطيران المروحي لحي قاضي عسكر في حلب ببرميلين متفجرين، كما قتل ثمانية من عائلة واحدة نازحة من قرى السفيرة تحت الركام في قصف بالبراميل المتفجرة استهدف مدينة دير حافر في ريف حلب.

وذكر ناشطون أن شخصين قتلا وجرح خمسة على الأقل جراء قصف قوات النظام بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي، وأوضحوا أن الطيران الحربي قصف محيط البلدة بالقنابل الفراغية، كما ألقت المروحيات براميل متفجرة على البلدة، ودمرت عددا من المباني السكنية.

وفي ريف درعا قال ناشطون إن عددا من جنود النظام قتلوا جراء قصف الجيش الحر نقطة عسكرية في مدينة نوى بريف درعا، وأفاد الناشطون بأن الجيش الحر قصف بالمدفعية بناء يتحصن فيه عناصر النظام على جبهة الأمن العسكري في مدينة نوى، مما أسفر عن مقتل وجرح عدد من قوات النظام. من جهتها، قصفت قوات النظام حي طريق السد ومخيم درعا وأحياء درعا البلد.

دير عطية
وفي دمشق قال الجيش السوري في بيان تلاه متحدث باسمه عبر التلفزيون إن قوات النظام سيطرت على مدينة دير عطية بريف دمشق، وقالت إن العمليات العسكرية أسفرت "عن القضاء على أعداد كبيرة من الإرهابيين من جنسيات مختلفة".

وكان مسلحو المعارضة تمكنوا الجمعة من السيطرة بشكل شبه كامل على دير عطية، بينما كانت قوات النظام حققت قبل ذلك تقدما في المنطقة وسيطرت على مدينة قارة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني.

اضغط للدخول لصفحة الثورة في سوريا

وتقع مدينة دير عطية قرب جبال القلمون، وتعد منطقة إستراتيجية كونها تتصل بالحدود اللبنانية، وتشكل قاعدة خلفية أساسية للمعارضين المسلحين لمحاصرة العاصمة السورية.

وتدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومجموعات المعارضة المسلحة على جبهات أخرى في القلمون لا سيما في محيط مدينة النبك التي تسعى قوات النظام إلى السيطرة عليها.

وتتألف منطقة القلمون الجبلية من عدد من القرى والبلدات وهي مجاورة لمحافظة حمص. ويسعى الجيش النظامي إلى السيطرة عليها من جهة لحماية الامتداد الجغرافي بين دمشق وحمص، ومن جهة ثانية لخنق مواقع مقاتلي المعارضة في ريف دمشق وفي حمص.

وعلى جبهة أخرى في ريف دمشق تدور اشتباكات عنيفة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وألوية وكتائب الحبيب المصطفى وكتائب مقاتلة من جهة، والقوات النظامية مدعمة بـحزب الله اللبناني ولواء أبو الفضل العباس الذي يضم مقاتلين شيعة من جنسيات سورية وأجنبية وقوات الدفاع الوطني من جهة أخرى، في منطقة المرج بالغوطة الشرقية.

إعطاب مروحية
وقال ناشطون إن مسلحي المعارضة أعطبوا اليوم الخميس طائرة مروحية في محيط مطار الضمير العسكري بريف دمشق، وذكرت وكالة أنباء مسار برس التابعة للمعارضة نقلا عن بيان صحفي أن مقاتلين معارضين "شنوا هجوما على مطار الضمير بعدد من الصواريخ المحلية الصنع مما أسفر عن إعطاب مروحية أخرى على أرض المطار".

من جهة أخرى قالت الخارجية الروسية إن قذيفتي هاون سقطتا على سفارة روسيا في دمشق، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين بجروح. وأوضحت الوزارة أن بين الجرحى عناصر من جهاز أمن السفارة، وأن "مبنى السفارة تعرض لأضرار مادية طفيفة".

ويواجه سكان العاصمة السورية مزيدا من التحديات، مع ارتفاع معدل سقوط قذائف الهاون على مدينتهم. ويقول السكان إن معظم تلك القذائف تسقط عشوائيا على المباني أو الأسواق. بينما تبادل النظام وكتائب المعارضة الاتهامات بشأن إطلاق تلك القذائف.

من جانب آخر أفاد ناشطون بأن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أعدم حسن جزرة قائد كتيبة غرباء الشام في مدينة الأتارب بريف حلب، وبث الناشطون صورا تظهر قيام عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية  بإعدام حسن جزرة وستة من رفاقه برصاصة في الرأس.

وأكد تنظيم الدولة الإسلامية أن الإعدام جاء تنفيذا لحكم الهيئة الشرعية في حلب، على خلفية قيام جزرة ورفاقه بخطف المدنيين والمفاوضة عليهم مقابل مبالغ مادية، إضافة إلى سرقة أملاك عامة وخاصة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

وقف أربعتهم مقيدي الأيدي ووجوههم إلى حائط أحد المنازل المهجورة قرب أحد مساجد تفتناز بريف إدلب، ظهر الثالث من أبريل/نيسان 2012، ليتلقوا الرصاص من الخلف في إعدامات جماعية راح ضحيتها 95 شخصا منهم 65 من عائلة غزال.

قال مراسل الجزيرة إن 35 شخصا قتلوا وأصيب مائة آخرون إثر سقوط صاروخ أرض-أرض أطلقته الليلة الماضية قوات النظام على مدينة الرقة، في حين تستمر معارك طاحنة في منطقتي القلمون والغوطة الشرقية بريف دمشق بين القوات النظامية وكتائب المعارضة المسلحة.

عنف زائد وحالات نفسية مستعصية لا تسلم منها أمهاتهم الأرامل، وانعدام المعيل.. ذلك ما يجمع آلاف الأطفال اليتامى السوريين ممن قتل آباؤهم في الثورة السورية وانتشلتهم جمعيات خيرية بتركيا من براثن ضياع وقع فيه آلاف آخرون على امتداد التراب التركي.

أصبح طريق دمشق-حمص الدولي ميدانا جديدا للمعارك بين الجيشيْن الحر والنظامي المدعوم بمليشيات لبنانية وعراقية وفق ما أكد ناشطون بمنطقة القلمون الجبلية بريف دمشق، وتكمن أهمية هذا الطريق بأنه شريان الحياة بالنسبة للنظام.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة