العريض يدافع عن قرارات حكومية أثارت احتجاجات



دافع رئيس الحكومة التونسية علي العريض عن قرار حكومته إنشاء مؤسسات جامعية الذي فجر احتجاجات شعبية في عدد من المحافظات احتجاجا على استثنائها منه، مؤكدا أن تونس تحتاج إلى الوحدة الوطنية والهدوء لتجاوز أزماتها. وأوضح في كلمة له أن إقرار توزيع الكليات تم بناء على معايير ومن خلال اتفاقيات مع عدد من الدول العربية والأجنبية.

ونفي تجاهل القرار لمحافظات قفصة وقابس وأي محافظة أخرى، قائلا "ما قمنا به فقط يندرج في نطاق الأولويات وبالرجوع للمعطيات المتوفرة".

وأقرت الحكومة الأسبوع الماضي مشاريع لإنشاء كليات طب وصيدلة في محافظات سيدي بوزيد والكاف والقصرين وجندوبة ومدنين.

وأثار القرار احتجاجات في محافظات قابس وقفصة وسليانة التي شهدت أمس إضرابات عامة ومسيرات شعبية، تخللتها أعمال عنف وحرق بقفصة لمقر حزب حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم ومقر سابق لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الشريك في الائتلاف.

وقال العريض إن ما وصفها بالموجة الأخيرة للديمقراطية انطلقت من سيدي بوزيد، مضيفا أن إنشاء مؤسسات فيها ذلك أمر يسانده كل العالم، "مما يستوجب التسويق لهذه الجهة باعتبارها علامة تونسية بامتياز".

الدستور والحكومة
وبشأن الحوار السياسي بالبلاد، أكد على ضرورة التوافق على الدستور وعلى حكومة توافق وطني تسمح بمواصلة العمل وإنجاز متطلبات المرحلة والوصول إلى انتخابات حرة عامة ونزيهة ينتظرها الجميع".

‪وقفة احتجاجية لأهالي سليانة أمس‬ (الجزيرة)

وذكر أن تونس في أمس الحاجة إلى الوحدة الوطنية والهدوء والعمل لا للإضرابات والاضطرابات.

من جهة أخرى وافق أعضاء المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في تونس مساء أمس، على إلغاء تعديلين للنظام الداخلي، رفضتهما المعارضة وأعلنت بسببهما تجميد نشاطها بالمجلس.

وقالت وكالة الأنباء التونسية الرسمية إن 105 نواب صادقوا بالموافقة على إلغاء تعديل الفصلين 36 و79 المتعلقين بشروط عقد اجتماعات المجلس بالجلسات العامة، بينما اعترض 49 نائبا وتحفظ 14 نائبا آخرون.

وأضاف المصدر أن كتلة حركة النهضة جددت تأكيدها في هذه الجلسة على لسان رئيسها الصحبي عتيق، أنها تخلت عن دعم التعديلات السابقة بهدف "دعم التوافق وإنجاح الحوار الوطني والمسار الانتقالي".

وعادت الإضرابات العامة والقطاعية لتضرب بقوة في تونس في حين يزداد الوضع الاقتصادي تدهورا مع توقع نمو بنسبة لا تتعدى 3% بنهاية العام الجاري بعد أن كانت في حدود 4.5%.

ولا يزال الحوار الوطني بين الفرقاء السياسيين معلقا منذ الرابع من الشهر الجاري بسبب الفشل في التوافق حول رئيس حكومة جديد فضلا عن استمرار التوتر بين نواب الائتلاف الحاكم والمعارضة في المجلس التأسيسي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أحرق محتجون غاضبون مقري حزب حركة النهضة -الذي يقود الائتلاف الحاكم في تونس- وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية -الشريك بالائتلاف- في قفصة بجنوبي البلاد وحاولوا اقتحام مقر الولاية، جاء ذلك في إطار احتجاجات ضد ما يصفه المتظاهرون بنقص التنمية وتفشي البطالة.

عادت الاحتجاجات لتطفو مجددا على سطح الأحداث في تونس بعد تنفيذ ثلاث محافظات إضرابات عامة للمطالبة بالتنمية والشغل والصحة، التي كان غيابها محركا بارزا للإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011.

زاد تدهور الوضع الاقتصادي وتردي ظروف المعيشة في تونس من مشاعر السخط الشعبي، مما أدى إلى عودة الاحتجاجات والإضرابات العمالية, في حين أصبح هامش تحرك الحكومة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي محدودا.

يواصل نواب المعارضة وحزب التكتل مقاطعة أشغال المجلس التأسيسي التونسي إلى حين إلغاء التعديلات المدرجة في النظام الداخلي للمجلس، الذي ينتظر أن يعقد جلسة عامة الأسبوع المقبل لسحب تلك التعديلات.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة