محتجون يحرقون مقري النهضة والمؤتمر بقفصة

أحرق محتجون غاضبون مقر حزب حركة النهضة -الذي يقود الائتلاف الحاكم في تونس– وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية -الشريك بالائتلاف- في قفصة بجنوبي البلاد وحاولوا اقتحام مقر الولاية في إطار احتجاجات ضد سياسات الحكومة.
 
وقال مراسل الجزيرة في تونس حافظ مريبح إن أعدادا كبيرة من المتظاهرين حاولوا اقتحام مقر محافظة قفصة لكن الشرطة تصدت لهم بالغاز المدمع قبل أن يتوجهوا إلى مقر النهضة ويضرموا النار فيه.

وتأتي هذه الأحداث في وقت تشهد فيه قفصة إضرابا عاما شل جميع المرافق الأساسية، عقب إضراب نفذه الأطباء الاختصاصيون احتجاجا على قانون تعتزم وزارة الصحة تنفيذه يلزمهم بالعمل في المناطق الداخلية.

كما شهدت أيضا مدن قابس وسليانة في الجنوب مظاهرات احتجاجا على سياسات الحكومة ونقص التنمية وتفشي البطالة.

وذكر مراسل الجزيرة أن سليانة تشهد أيضا إضرابا بسبب ما يصفه المنظمون بنقص التنمية، أسوة بسليانة بسبب أضرار بيئية.

وتواجه حركة النهضة ضغوطا كبيرة من المعارضة لإجبارها على التنحي من الحكم، وعبرت الحركة عن استعدادها التخلي عن الحكومة في إطار حوار وطني مع كل الفرقاء السياسيين.

لكن الحوار السياسي الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر لم يفض إلى اتفاق على مرشح جديد يترأس حكومة غير حزبية تقود البلاد للانتخابات.

وتأتي الاحتجاجات بينما تقترب الذكرى الثالثة لاندلاع الثورة الشعبية في تونس التي أنهت نظام حكم الرئيس زين العابدين بن علي وقادت إلى انتفاضات أخرى مماثلة بعدد من الدول العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

زاد تدهور الوضع الاقتصادي وتردي ظروف المعيشة في تونس من مشاعر السخط الشعبي، مما أدى إلى عودة الاحتجاجات والإضرابات العمالية, في حين أصبح هامش تحرك الحكومة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي محدودا.

يواصل نواب المعارضة وحزب التكتل مقاطعة أشغال المجلس التأسيسي التونسي إلى حين إلغاء التعديلات المدرجة في النظام الداخلي للمجلس، الذي ينتظر أن يعقد جلسة عامة الأسبوع المقبل لسحب تلك التعديلات.

رجحت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان -أحد رعاة الحوار الوطني الأربعة، توصل الفرقاء السياسيين إلى اتفاق حول تسمية رئيس الحكومة الجديد خلال الأسبوع الجاري، على أقصى تقدير، أو اللجوء الى تفويض الرباعي لتقديم مرشح.

تتواصل اليوم الثلاثاء في تونس المشاورات للتوصل إلى اتفاق على رئيس لحكومة محايدة تسهر على الانتخابات القادمة, بينما أبدت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم تفاؤلا بحل قريب.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة