دعوة لعصيان مدني وحداد عام إثر أحداث بنغازي

دعا مسؤولون محليون في مدينة بنغازي شرقي ليبيا إلى عصيان مدني وإعلان حداد عام تنديدا بالأحداث الدامية التي شهدتها المدينة أمس الاثنين، إثر اشتباكات بين الجيش وجماعة تنظيم أنصار الشريعة قتل فيها تسعة وأصيب ما لا يقل عن خمسين آخرين.

وقال المجلس المحلي للمدينة في بيان أصدره مساء أمس إنه "يدعو إلى العصيان المدني في المدينة بدءا من صباح اليوم الثلاثاء"، وأعلن "الحداد لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا أحداث بنغازي".

كما طلب المجلس من أعضاء المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الممثلين لبنغازي العودة إلى المدينة "فورا".

وكانت اشتباكات قد اندلعت فجر الاثنين بين قوات الصاعقة التابعة للجيش وجماعة أنصار الشريعة تبادل الطرفان فيها المسؤولية، وأوقعت تسعة قتلى على الأقل ونحو خمسين جريحا.

‪الاشتباكات بين الجيش وأنصار الشريعة‬ (الجزيرة)

مشاركة
كما أعلن اتحاد منظمات المجتمع المدني في بنغازي أثناء وقفة احتجاجية على أحداث الاثنين، حالة العصيان المدني العام حتى خروج كافة الفصائل المسلحة "غير الشرعية" من المدينة.

وطالب الاتحاد في بيان بتجميد عمل المجلس المحلي للمدينة حتى انتخاب مجلس جديد، لافتا إلى أن المجلس الحالي لا يقوم بعمله على الوجه الأكمل.

وفي القطاع النفطي، قال مسؤولون إن العاملين بشركات النفط سينضمون إلى إضراب ينظمه موظفون بالحكومة وبشركات خاصة في بنغازي احتجاجا على تدهور الوضع الأمني في المدينة.

وقال سعد فخري نائب رئيس اتحاد العاملين في قطاع النفط إنهم سينضمون إلى العصيان المدني اليوم.

تحركات
وضمن إطار التحركات السياسية في هذا الصدد، اجتمع رئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان وعدد من وزرائه ورئيس الأركان العامة مع قادة الجيش والأمن في مقر قاعدة بنينا الجوية ببنغازي.

زيدان ناقش مع وزرائه وهيئة الأركان تفعيل قانون إخلاء بنغازي من السلاح (الأوروبية)

وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن زيدان ناقش خلال زيارته الخاطفة للمدينة ما جرى من أحداث وآليات تفعيل قرار إخلاء بنغازي من المظاهر المسلحة ودعم الجيش والشرطة.

من جانبه كشف المتحدث الرسمي باسم البرلمان عمر حميدان أن رئاسته اجتمعت الاثنين مع وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة عبد الله الثني الذي قال إن جماعة أنصار الشريعة طلبت ممرا آمنا للخروج من المدينة بمختلف أنواع الأسلحة، غير أن قادة الجيش وافقوا على توفير خروج آمن بأسلحة خفيفة فقط.

وكان المتحدث الرسمي باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي المقدم إبراهيم الشرع أعلن في وقت سابق أن "طائرات سلاح الجو الليبي ستقصف أي رتل عسكري من غير القوات النظامية يحاول الدخول أو الخروج من مدينة بنغازي".

يشار إلى أن الحكومة الانتقالية بليبيا تواجه صعوبات في إنشاء قوات جيش وشرطة، وتستعين بانتظام بالثوار السابقين الذين حاربوا النظام السابق لفرض الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

على الرغم من أن مستشفى الهواري في بنغازي من أكبر المستشفيات في شرق ليبيا، فإنه يعاني وضعا متدهورا، فمبانيه لم تطلْها يد التحديث منذ إنشائه عام 1976، وينطبق ذلك على خدماته، إضافة إلى التهديدات الأمنية التي تتعرض لها أطقمه الطبية.

قتل ثلاثة عسكريين بينهم ضابط وجرح 14 بينهم أربعة مدنيين في اشتباكات بين القوات الخاصة التابعة للجيش الليبي مع كتيبة أنصار الشريعة في مدينة بنغازي صباح الاثنين، في حين أكد وزيرا خارجية أميركا وبريطانيا استعداد بلديهما لمساعدة ليبيا على تحقيق الاستقرار.

ارتفعت إلى تسعة قتلى و47 جريحا حصيلة الاشتباكات الدائرة في بنغازي بين الجيش الليبي ومسلحين من أنصار الشريعة، فيما دفع هذا التصعيد المستمر منذ أمس إلى إعلان حالة النفير في المدينة، وسط تعهدات أميركية وبريطانية لمساعدة ليبيا على تحقيق الاستقرار.

بعد أسبوع من طرد المليشيات المسلحة من العاصمة الليبية طرابلس، شهدت مدينة بنغازي مواجهات عنيفة بين قوات الصاعقة و مجموعات مسلحة تطلق على نفسها أنصار الشريعة. وفيما اعتبر مراقبون ذلك امتدادا للانفلات الأمني، اعتبر مسؤولون أنها تأتي ضمن حملة حكومية لجمع السلاح.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة