النهضة تسحب تعديلات بالتأسيسي لتسهيل الوفاق

قررت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس سحب تعديلات أدخلت مؤخرا على النظام الداخلي للمجلس التأسيسي (البرلمان) مستجيبة بذلك لطلب نواب المعارضة الذين ربطوا استئناف عملهم بإلغاء تلك التعديلات.

وقال رئيس كتلة الحركة في المجلس الصحبي عتيق في مؤتمر صحفي أمس إن القرار اتخذ حرصا من النهضة على التوافق, في وقت تسعى فيه الأطراف المتحاورة إلى الاتفاق على إنهاء المرحلة الانتقالية بتشكيل حكومة محايدة, وإقرار الدستور, وتحديد موعد للانتخابات.

وقال نواب من المعارضة إنه يتعين إقرار إلغاء التعديلات في جلسة عامة للمجلس التأسيسي.

وكان نواب المعارضة قد رفضوا التعديلات واعتبروها "انقلابا" على المجلس, في وقت قال نواب الأغلبية إن الهدف منها التعجيل بسن الدستور لإنهاء المرحلة الانتقالية بأسرع ما يمكن.

ومنذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي يوم 25 يوليو/تموز الماضي, قاطع نحو ستين من نواب المعارضة (من مجموع 217 نائبا) جلسات المجلس التأسيسي, لكنهم عادوا مؤخرا بمقتضى "خريطة الطريق" التي وضعها الاتحاد العام التونسي للشغل وثلاث منظمات ترعى الحوار الوطني, قبل أن يعودوا إلى مقاطعة المجلس احتجاجا على التعديلات التي أقرتها الأغلبية مؤخرا.

وتتيح تلك التعديلات لـ109 نواب من مجموع نواب المجلس التأسيسي الـ217 الدعوة إلى جلسة عامة دون انتظار موافقة رئيس المجلس مصطفى بن جعفر ومكتب المجلس. وكان بن جعفر علّق أعمال المجلس لمدة شهر تقريبا عقب اغتيال البراهمي, وهو ما دفع عددا من نواب الأغلبية إلى اتهامه بالتواطؤ مع المعارضة التي سحبت نوابها من المجلس.

ومن شأن تراجع حركة النهضة عن تلك التعديلات دعم التوصل إلى اتفاق بين الأحزاب السياسية على تشكيل الحكومة الجديدة, واستكمال الدستور, والهيئة الانتخابية, وتحديد موعد للانتخابات.

وقال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في تصريح له مطلع الأسبوع إن حركته لا تزال متمسكة بالمرشح أحمد المستيري لرئاسة الحكومة الجديدة, لكنه ترك الباب مفتوحا للاتفاق على مرشح آخر.

وتوقع الغنوشي التوصل قريبا إلى اتفاق, في حين قال رئيس هيئة المحامين -وهي واحدة من المنظمات الأربع الراعية للحوار الوطني- إنه يتعين الاتفاق قبل نهاية هذا الأسبوع على مرشح لرئاسة الحكومة.

وتؤكد النهضة وأطراف أخرى من الأغلبية الحاكمة أن الحكومة الحالية التي يقودها علي العريّض لن تسلم الحكم قبل إقرار الدستور وتحديد موعد للانتخابات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حث الرئيس التونسي منصف المرزوقي الأطراف السياسية في بلاده على وضع مصالح البلاد الإستراتيجية نصب أعينها في إدارتها للحوار الوطني، الذي يهدف إلى إخراج تونس من حالة التوتر والمواجهة السياسية بين المعارضة والحكومة التي يقودها حزب حركة النهضة.

استبعدت أحزاب المعارضة التونسية استئناف الحوار ما لم يتراجع الائتلاف الحاكم عن تعديلات أقرها داخل المجلس التأسيسي، مشترطة التوافق المسبق على شخصية وطنية لقيادة الحكومة الجديدة، في حين رفض رئيس الحكومة اعتبار حكومته مستقيلة اعتبارا من الغد وفقاً لخريطة الطريق.

أكد رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي أن حكومة علي العريض لن تستقيل قبل الانتهاء من صياغة الدستور وتشكيل هيئة مستقلة للانتخابات، في حين قالت المعارضة إنها ستواصل احتجاجاتها حتى إسقاط الحكومة.

نفت حركة نداء تونس المعارضة أن تكون قد قدمت مرشحا لرئاسة الحكومة، واتهمت الرئيس منصف المرزوقي بالسعي لإفشال الحوار الوطني عبر إعلانه الاتفاق على رئيس جديد للحكومة، وهو ما نفاه رباعي الوساطة الذي يقود الحوار الوطني.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة