السيسي يلمح إلى إمكانية ترشحه للرئاسة

ألمح وزير الدفاع المصري الفريق عبد الفتاح السيسي إلى إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر، ونفى أن تكون البلاد بعد الانقلاب الذي قاده ضد الرئيس محمد مرسي تتجه إلى تغيير تحالفاتها الخارجية.

وأجاب السيسي في تصريحات صحفية على سؤال حول إمكانية ترشحه للرئاسة بقوله "هل سيكون مرضيا لكل الناس هذا الأمر؟ هل سيرضي ذلك بعض القوى الخارجية؟ وهل سيعني هذا بالنسبة لي العمل على إيجاد حلول لمشكلات مصر؟ على كل حال دعونا لنرى ماذا تحمل الأيام لنا".

وقاد السيسي (59 سنة) في 3 يوليو/تموز الماضي انقلابا على الرئيس محمد مرسي وعزله من منصبه وعين رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور رئيسا مؤقتا للبلاد، وأعلن عن خارطة طريق تشمل إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وتعديل الدستور.

ورغم أن السيسي يتولى منصبي وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء، فإن النفوذ الذي يحظى به في مؤسسة الحكم بعد الانقلاب يتعدى كثيرا هذين المنصبين، وهو ما ظهر في تصريحاته لعدد من الصحف الخليجية حول تغيير مصر لتحالفاتها الخارجية، خاصة بعد زيارة وزيري دفاع وخارجية روسيا لمصر مؤخرا.

وفي ما يبدو ردا على تكهنات بأن مصر تنأى بنفسها عن الولايات المتحدة بعد تجميد مساعدات عسكرية أميركية، قال وزير الدفاع إن تغيير مصر لتحالفاتها "غير وارد"، معتبرا أنه "ليس من الحكمة أن تكون على علاقة مع هذا أو ذاك وتغير تحالفاتك جراء مواقف معينة، وهذه ليست سياسة الدول التي تحكمها الفطنة والحكمة كما أنه ضد منطق الأمور".

زيارة الوفد الروسي لمصر أثارت تكهنات حول اتجاه مصر لتغيير حلفائها (الجزيرة)

وشهدت العلاقات المصرية الأميركية توترا بعد أن عزل الجيش مرسي، والشهر الماضي جمدت واشنطن بعض مساعداتها العسكرية للقاهرة التي تبلغ قيمتها نحو 1.3 مليار دولار، ريثما يتحقق تقدم على المسار الديمقراطي.

وعزز السيسي في تصريحاته لصحف خليجية من مؤشرات تقول إن هناك تغيرا في موقف الولايات المتحدة وبعض الدول تجاه ما حدث في مصر، مؤكدا أن "بعض الدول التي كانت تؤيد حكم الإخوان المسلمين وممارساتهم المتسلطة أدركت اليوم أن ما جرى في 30 يونيو/حزيران لم يكن انقلابا عسكريا إنما هو ثورة شعبية"، بحسب قوله.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري صرح أمس الأربعاء بأن جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي "سرقت" الثورة المصرية، وهي وجهة نظر تتفق مع ما تقوله الحكومة المصرية المؤقتة.

كما أكد زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء المصري الأسبوع الماضي أن هناك تغييرا في فهم واشنطن للأحداث في مصر.

وشهدت مصر عدة حملات تطالب السيسي بخوض انتخابات الرئاسة، أبرزها "كمل جميلك" و"قرار الشعب" و"نريد"، كما أن عددا من الصحف ووسائل الإعلام المؤيدة للانقلاب تدعم تولي السيسي لمنصب الرئيس.

ويعتقد مراقبون أنه في حال خاض السيسي هذه الانتخابات فإنه سيفوز بها، مما يعني أن تعود مصر مجددا لحكم شخصية من المؤسسة العسكرية التي هيمنت على شؤون البلاد منذ ثورة يوليو/تموز 1952 التي خاضها الجيش للإطاحة بالملكية، وحتى ثورة 25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، وأعقبتها انتخابات رئاسية جاءت بأول رئيس مدني منتخب لمصر.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

لا يزال مؤيدو الانقلاب العسكري في مصر يعملون بكل الطرق على التفخيم من شخص وزير الدفاع المصري وتعظيم دوره فيما يصفونه بتحرير مصر من احتلال جماعة الإخوان المسلمين والحؤول دون إنفاذ مخططاتها لبيع قناة السويس وأجزاء من شبه جزيرة سيناء.

21/11/2013

تعهد وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي بمواصلة “الحرب على الإرهاب”، وتوعد بعدم السماح “لمن يرفعون السلاح بتدمير هذا الوطن وقهر شعبه”، وذلك عقب هجوم بشمال سيناء أسفر عن مقتل 11 مجندا، بينما أعلن الرئيس المصري المؤقت الحداد العام لمدة ثلاثة أيام.

21/11/2013

قرر مجلس جامعة الأزهر منع التظاهر في الجامعة والاستعانة بقوات الأمن للتصدي لمن يخالف هذا القرار، في حين نظم طلاب بجامعة المنيا وأسيوط مظاهرات اليوم احتجاجا على مقتل طالب بعد اقتحام قوات الأمن المدينة الطلابية لجامعة الأزهر بالقاهرة أمس الأربعاء.

21/11/2013

يبدو أن إرهاصات الحملة الأمنية والعسكرية التي يشنها الجيش على سيناء لم تعد تقتصر على عدد القتلى والجرحى وهدم وحرق المنازل والمحاصيل الزراعية وجرف الأراضي بل تعدتها لسؤال على تماس مباشر بالأمن القومي المصري، هل تصنع هذه الحملة “الإرهاب” أم تُكافحه؟

20/11/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة