حوادث أمنية ببنغازي وخطة لإجلاء مسلحي طرابلس

تواصلت الحوادث الأمنية في ليبيا، في الوقت الذي عرضت فيه الحكومة خطة لإجلاء المجموعات المسلحة عن العاصمة طرابلس بعد الأحداث الدامية التي جرت فيها الجمعة الماضية، وقتل فيها العشرات. بينما يتواصل إضراب عام في المدينة للمطالبة بإخلائها من السلاح.

فقد أصيب ضابط صف بالقوات الخاصة للجيش بجروح خطيرة جراء إطلاق النار عليه من قبل مجهولين حاولوا اغتياله الأربعاء خلال تمركزه بإحدى النقاط الأمنية بمدينة بنغازي.

ولا تزال بنغازي، مهد ثورة 17 فبراير/شباط 2011، تعاني من انفلات أمني واسع وموجة من الاغتيالات التي طالت أكثر من 110 أشخاص معظمهم من رجال الجيش والشرطة، إضافة إلى رجال دين وسياسة وإعلام.

وتشهد المدينة انتشارا أمنيا واسع النطاق منذ مطلع الشهر الجاري تشارك فيه وحدات أمنية وعسكرية, في محاولة لحفظ الأمن وإعادة الاستقرار.

كما هاجم مسلحون الثلاثاء سيارة نقل أموال في سبها جنوب البلاد، واستحوذوا على مليون ومائتي ألف دولار كانت بداخلها، في عملية تعكس تصاعد الضعف الأمني.

وقالت وكالة الأنباء الليبية الأربعاء إن ستة مسلحين كانوا يفتشون السيارات المارة بأحد الطرق الزراعية قبل أن يعترضوا سيارة المصرف ويستولوا على ما بها من أموال بقوة السلاح.

‪انتشار أمني موسع بالعاصمة‬ (الجزيرة)‪انتشار أمني موسع بالعاصمة‬ (الجزيرة)

خطة أمنية
وكانت الحكومة قد عرضت خطة مؤلفة من 15 بندا لإجلاء المليشيات المسلحة عن طرابلس خلال جلسة مساءلة للحكومة أمس بالمؤتمر الوطني العام (البرلمان) بعد أحداث الجمعة الماضية الدامية التي قتل فيها العشرات.

وتقضي الخطة التي عرضتها حكومة علي زيدان بإحصاء المجموعات المسلحة بالعاصمة ومواقعها تمهيدا لإجلائها نحو مواقع أخرى خارج المدينة.

وتأتي مساءلة الحكومة بعد مقتل أكثر من أربعين شخصا وإصابة مئات بإطلاق نار على محتجين كانوا يطالبون بإخراج كتيبة تضم مقاتلين من مدينة مصراتة من طرابلس.

وبعد هذه الأحداث الدامية التي أعقبها انتشار كثيف للجيش والشرطة, أعلن المجلس المحلي لطرابلس إضرابا عاما مفتوحا حتى إخراج الكتائب المسلحة من المدينة.

وقال مسؤولون حضروا جلسة الاستجواب بالمؤتمر العام أمس إن الحكومة تنوي وضع خطة ثانية لنزع سلاح المجموعات التي سيتم إبعادها من طرابلس, ودمج أفرادها بأجهزة الأمن، في الوقت الذي وافقت فيه كتيبة ثوار مصراتة على مغادرة المدينة.

وقال مجلس طرابلس المحلي أمس إن الإضراب العام الذي بدأ قبل ثلاثة أيام سيتواصل بكل القطاعات العامة والخاصة باستثناء المرافق الصحية والمخابز والصيدليات والمصارف حتى تخرج كل التشكيلات المسلحة، وتختفي الأسلحة من المدينة.

من جانبه قال رئيس اللجنة الأمنية العليا للعاصمة هاشم بشر إن المدينة تعاني فراغا أمنيا وفوضى، وصفها بأنها ممنهجة، لافتا إلى أن الاشتباكات المسلحة قد تتكرر بأي لحظة طالما استمر السلاح بحوزة المليشيات التي تقف خارج شرعية الدولة.

وأضاف بشر أن هناك أحزابا وتجمعات سياسية تسعى لإفشال الحكومة الانتقالية لكي تأتي بمرشحها لتولي المنصب.

‪جثة أحد ضحايا الأحداث الدامية التي شهدتها طرابلس‬ (الجزيرة)‪جثة أحد ضحايا الأحداث الدامية التي شهدتها طرابلس‬ (الجزيرة)

تقرير حقوقي
وعلى صعيد متصل، نشر المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان تقريرا عن أحداث الجمعة الماضية تحدث فيه عن رصد تجمعات متفرقة لشباب مدني يحمل السلاح وسط غياب تام لعناصر الجيش والشرطة.

وفي حديث لمراسل الجزيرة نت خالد المهير، قال الأمين العام للمجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان وليد كعوان إن التقرير موجه للرأي العام الليبي، مؤكدا أن أدلة الإثبات وشهادة الشهود بملف القضية تم رفعها للنائب العام عبد القادر رضوان.

واتهم كعوان المجموعات المسلحة التي كانت تتخذ من منطقة غرغور مقرا بقتل المتظاهرين، في إشارة إلى كتائب مصراتة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Libyan soldiers deploy on Tripoli's corniche after militias were ordered to leave the capital following weekend clashes on November 18, 2013. The unrest was the deadliest in the capital since the uprising and erupted when the former rebels from Misrata opened fire on protesters, triggering the clashes that killed at least 43 people and wounded 450. AFP PHOTO/MAHMUD TURKIA

عرضت الحكومة الليبية خطة لإجلاء المليشيات عن طرابلس بعد أحداث الجمعة الماضية الدامية التي قتل فيها العشرات, بينما يتواصل إضراب عام في المدينة للمطالبة بإخلائها من السلاح.

Published On 20/11/2013
Tripoli, -, LIBYA : Mourners carry the coffin, draped in the Libyan flag, of one of the victims of a shootout the previous day at an anti-militia protest during their funeral procession in Martyr's square in the Libyan capital, Tripoli, on November 16, 2013. More than 450 people were wounded when the protest sparked clashes in the capital between rival militias that continued through the night, Justice Minister Salah al-Marghani said. AFP PHOTO / STR

أمر المسؤولون المحليون بمدينة مصراتة ثوار المدينة الموجودين بالعاصمة طرابلس بسحب كافة تشكيلاتهم خلال 72 ساعة، وذلك بعد تورطهم في مواجهات مع متظاهرين بطرابلس أدت لمقتل العشرات يوم الجمعة الماضي، كما انتشر الجيش بكثافة بطرابلس بعد اختطاف مسؤول كبير بجهاز المخابرات.

Published On 18/11/2013
epa03951488 Libyan protesters gather during a demonstration calling on militiamen to vacate their headquarters in southern Tripoli, Libya, 15 November 2013. The sign at (L) reads, in Arabic, 'We want Tripoli to be safe and free of

عاد ملف المجموعات المسلحة بليبيا للواجهة بعد أحداث يومي الجمعة والسبت الماضيين التي سقط فيها 43 قتيلا و400 جريح أثناء مظاهرات بطرابلس ضد وجود مليشيات تابعة لمدينة مصراتة. ويدعو هذا الوضع للتساؤل عن مستقبل ليبيا في ظل وجود 300 فصيل مسلح.

Published On 18/11/2013
epa03941191 Libyan Military Police checks cars at a checkpoint in a street of the capital after a night of heavy clashes between rival militia groups in Tripoli, Libya, 08 ovember 2013. At least one person was killed during overnight clashes between rival militias in the Libyan capital, a medical official at Tripoli's Central Hospital said 08 November. The fighting, which took place in the district of Suq al-Juma, in eastern Tripoli, also left several people wounded. Heavy weapons were used in the gun battle, which continued until the early hours of 08 November, according to witnesses. Several buildings, including the Radisson Blue Hotel, were slightly damaged by the gunfire. EPA/SABRI ELMHEDWI

انتشرت بالعاصمة الليبية طرابلس وحدات من الجيش والقوات الخاصة والشرطة العسكرية ومشاة البحرية لبسط الأمن بالمدينة بعد توتر أمني شهدته إثر اشتباكات الجمعة. وأطلق مسلحون العقيد مصطفى نوح نائب رئيس جهاز المخابرات الذي اختطف أمس.

Published On 18/11/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة