تحذير أممي من مجاعة أطفال بسوريا

حذر برنامج الغذاء العالمي الجمعة من حدوث "مجاعة أطفال" في المناطق المحاصرة في سوريا جراء النقص الحاد في إمدادات المواد الغذائية، وأضاف أنه يراقب بقلق التقارير التي تتحدث عن انتشار سوء التغذية بين الأطفال في المناطق المحاصرة.

وقالت إليزابيث بيرس المتحدثة باسم البرنامج للصحفيين في جنيف إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة قلقة بشأن مصير العديد من السوريين المحاصرين في مناطق الصراع الذين لا يزالون بحاجة لمساعدات غذائية عاجلة.

فيما أشار صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى أن المزيد من الأطفال ينقلون إلى المستشفيات في دمشق ومناطق أخرى للعلاج من سوء التغذية، وهي حالة تصيبهم بالضعف وتجعلهم عرضة للإصابة بأمراض أخرى.

ونبهت المتحدثة باسم اليونيسيف ماريكسي مركادو إلى تسجيل زيادة في عدد الأطفال الذين ينقلون للمستشفيات وهم يعانون من حالات معتدلة أو حادة من سوء التغذية وجرى الإبلاغ عن معظم هذه الحالات من مستشفيين في دمشق، هما مستشفى الأطفال ومستشفى دمشق".

يونيسيف: وكالات شريكة في حماة وحمص وحلب وريف دمشق والقنيطرة ودير الزور وريف درعا وإدلب أكدت الاتجاه المتصاعد لحالات سوء التغدية لدى الأطفال

اتجاه متصاعد
وأضافت أن وكالات الإغاثة الشريكة مع اليونيسيف في حماة وحمص وحلب وريف دمشق والقنيطرة ودير الزور وريف درعا وإدلب أكدت هذا الاتجاه المتصاعد في عدد حالات سوء التغذية بين الأطفال.

وذكرت مركادو أن هناك نقصا في الأطباء المهرة الذين يتعاملون مع حالات الإصابة الحادة بسوء التغذية، وهي حالة تحتاج إلى علاج طبي"، محذرة من أن "هؤلاء معرضون للإصابة بالمرض والوفاة بدرجة أكبر من الأطفال الذين لا يعانون من سوء التغذية".

وقال برنامج الغذاء العالمي الجمعة إنه نجح الشهر الماضي في إيصال معونات غذائية لعدد قياسي من المحتاجين في سوريا بلغ 3.3 ملايين شخص مقارنة بنحو 2.7 مليون في سبتمبر/أيلول الماضي.

في سياق متصل، قالت اليونيسيف الجمعة إن أكثر من 400 ألف طفل سوري لاجئ في لبنان يحتاجون إلى مساعدة ملحة لا سيما مع بدء فصل الشتاء القارس، ويعيش في لبنان 805 آلاف لاجئ سوري نصفهم من الأطفال، حسب إحصائيات الأمم المتحدة.

وقال المدير التنفيذي لليونيسيف أنتوني ليك "إنه لا يقع على عاتق المجتمع الدولي الالتزام الإنساني تجاه الأطفال فقط، ولكن أيضا مسؤولية وفاء لبنان بتقديم المعونة للاجئين، من خلال الاستثمار في المزيد من الخدمات التي تعود بالمنفعة على كل طفل في هذا البلد، سواء اللاجئون منهم ومن هم في المجتمعات المُضيفة".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

فاضت الدمعة من عينيه لمجرد ذكر اسمها، تتزاحم صورها في مخيلته حتى يتراءى له طيفها وكأنها لا تزال بين يديه. لم يتخيل أبو بلال عبيد أن طفلته رنا التي لم تبلغ عامها الثاني سيحصد روحها البريئة جوع حاقد لا يرحم أحدا.

قال مركز توثيق الانتهاكات في سوريا إن أكثر من 30 ألف شخص يواجهون خطر الموت جوعا في منطقة الحجر الأسود بضواحي العاصمة السورية دمشق، مشيرا إلى أن قوات النظام السوري تفرض حصارا على المنطقة.

أصبحت مدينة معضمية الشام رمزا للجوع بسبب الحصار الذي يفرضه النظام على نحو 12 ألفا منذ نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، وللدمار الذي تسبب به القصف بمختلف أنواع الأسلحة، وفق تقرير أعدته الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

عندما يتحول الشتاء من نعمة وخير، إلى نقمة لا يتمناها الإنسان، تكون قد وصلت سوريا. فهذا البلد الذي لم يعرف الدفء شتاءً والبرودة صيفاً منذ أكثر من سنتين ونصف السنة، ما زال يتلمس الخروج من أزمة يبدو أن نهايتها غير قريبة.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة