"نداء تونس" تنفي الاتفاق على رئيس للحكومة

نفت حركة نداء تونس المعارضة أن تكون قد قدمت مرشحا لرئاسة الحكومة، واتهمت الرئيس منصف المرزوقي بالسعي لإفشال الحوار الوطني عبر إعلانه الاتفاق على رئيس جديد للحكومة، وهو ما نفاه رباعي الوساطة الذي يقود الحوار.

وقال رئيس حركة "نداء تونس" الباجي قائد السبسي في مؤتمر صحفي على هامش ندوة نُظمت أمس السبت لتقديم ملامح برنامج الحركة الاقتصادي والاجتماعي، إن الحركة لن تعترض على أي مرشح لرئاسة الحكومة بشرط أن يكون له برنامج واضح.

من جهته، اتهم الأمين العام للحركة الطيب البكوش الرئيس التونسي منصف المرزوقي بالسعي إلى إفشال الحوار الوطني لإخراج البلاد من الأزمة التي تردّت فيها منذ اغتيال النائب المعارض محمد براهمي يوم 25 يوليو/تموز الماضي.

وقال البكوش إن المرزوقي يسعى إلى إفشال الحوار الوطني بتصريحه بأنه تم الاتفاق على رئيس الحكومة الجديدة، وسيتم الإعلان عنه الأسبوع القادم، مشددا على أنه لا يحق للرئيس الحديث عن اختيار رئيس حكومة جديدة "لأنه ليس طرفاً في الحوار الوطني، وعليه أن ينتظر حتى تعرض عليه الأطراف المشاركة في الحوار مقترحاتها".

المرزوقي أعلن التوصل لاتفاق بشأن الحكومة الجديدة (الجزيرة-أرشيف)

واعتبر الأمين العام للحركة أن الإعلان عن أسماء المرشحين لرئاسة الحكومة المقبلة كان سببا في فشل الحوار الوطني في المرة السابقة، رافضاً في الوقت نفسه ذكر اسم أي مرشح لرئاسة الحكومة المرتقبة.

وكان الرئيس التونسي منصف المرزوقي أعلن أمس السبت عن توصّل الأطراف المشاركة في الحوار الوطني إلى اتفاق على اسم رئيس الحكومة التونسية المقبلة، مؤكدا أنه سيتم الإعلان عنه مطلع الأسبوع المقبل، وهو ما نفته مصادر برباعي الوساطة.

ويضم رباعي الوساطة الذي يقود الحوار الوطني كلا من الاتحاد العام التونسي للشغل، ومنظمة أرباب العمل، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وأكدت المصادر أنه لا وجود لأي اتفاق بين الفرقاء السياسيين على الشخصية الوطنية التي ستقود حكومة الكفاءات المقبلة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر في مكتب الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد).

كما نفى رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الستار بن موسى حصول توافق على رئيس الحكومة الجديد، وقال "لم تتصل بنا الأحزاب السياسية بهذا الشأن"، غير أنه استطرد قائلا "ربما يكون هناك توافق في الكواليس لكن ليس هناك معطيات رسمية".

وكان الأمين العام للاتحاد العام للشغل حسين العباسي أعلن الجمعة أن الحوار الوطني بين السلطة والمعارضة سيُستأنف مطلع الأسبوع المقبل بعد تعطل دام أكثر من عشرة أيام.

وأكد العباسي الذي كان يتحدث باسم المنظمات الوطنية الأربع الراعية للحوار، أن هذه العودة تأتي بعد أن تمت تسوية كل الخلافات، حيث ستعود كافة الأطراف إلى الحوار على أسس جديدة.

ولم يُعلن العباسي عن اسم الشخصية الوطنية التي ستوكل إليها رئاسة الحكومة التونسية المقبلة، واكتفى بتأكيد وجود تجاوب من عدة أطراف مشاركة في الحوار، والبدء في تجاوز الصعوبات والعراقيل بما سيساعد على انطلاق الحوار.

وكانت المنظمات الوطنية الراعية للحوار قد أعلنت في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري عن تعليق الحوار الوطني بسبب ما وصفته بفشل الأطراف المشاركة في الحوار في التوصّل إلى توافق على اسم الشخصية الوطنية التي ستتولى رئاسة الحكومة المقبلة.

وتطالب المعارضة قبل استئناف الحوار الوطني بتوافق مسبق على شخصية وطنية مستقلة لرئاسة حكومة كفاءات، وإبطال التعديلات التي شملت النظام الداخلي للمجلس التأسيسي (البرلمان).

وأقرت كتلة حركة النهضة وحلفاؤها في المجلس تعديلات اعتبرتها المعارضة ضربا للتوافق داخل الحوار الوطني وانقلابا على بنود خريطة الطريق، وفشلت مفاوضات بين رؤساء الكتل النيابية لسحب تلك التعديلات أو مراجعتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي أن حكومة علي العريض لن تستقيل قبل الانتهاء من صياغة الدستور وتشكيل هيئة مستقلة للانتخابات، في حين قالت المعارضة إنها ستواصل احتجاجاتها حتى إسقاط الحكومة.

عقب الإعلان عن تشكيل كتلة جديدة بالمجلس التأسيسي التونسي (البرلمان) تتبنى توجهات مناوئة لمطالب المعارضة، وبعد تعطل الحوار بين القوى السياسية، يحبس التونسيون أنفاسهم مترقبين حلا ينهي الأزمة ويجنب الانقسام.

استبعدت أحزاب المعارضة التونسية استئناف الحوار ما لم يتراجع الائتلاف الحاكم عن تعديلات أقرها داخل المجلس التأسيسي، مشترطة التوافق المسبق على شخصية وطنية لقيادة الحكومة الجديدة، في حين رفض رئيس الحكومة اعتبار حكومته مستقيلة اعتبارا من الغد وفقاً لخريطة الطريق.

حث الرئيس التونسي منصف المرزوقي الأطراف السياسية في بلاده على وضع مصالح البلاد الإستراتيجية نصب أعينها في إدارتها للحوار الوطني، الذي يهدف إلى إخراج تونس من حالة التوتر والمواجهة السياسية بين المعارضة والحكومة التي يقودها حزب حركة النهضة.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة