جيش السودان يصد هجوما للمتمردين بكردفان

قُتل خمسة أشخاص -بينهم شرطيان- وأصيب عشرات بجروح في هجوم لمتمردي الجبهة الثورية في السودان على مدينة أبو زبد بولاية غرب كردفان في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، بينما قال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني إن القوات المسلحة تصدت للهجوم الذي شنته حركة العدل والمساواة على المدينة وقتل عددا من المهاجمين بينهم قائد الهجوم فضيل محمد رحوم.

وأبلغ المتحدث العقيد الصوارمي خالد سعد الصحفيين بأن الجيش استولى على 18 عربة للمهاجمين، مشيرا إلى أن الهجوم جاء بهدف الحصول على وقود ومواد غذائية. وشدد على استمرار "عمليات الصيف العسكرية" لحسم مسألة الحركات المسلحة في ولايات السودان المختلفة.

وقال مواطنون من أبو زبد التي تبعد 150 كلم جنوب غرب مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، إن عدد القتلى بلغ خمسة وهم شرطيان أحدهما برتبة ملازم أول والثاني مساعد شرطة، وثلاثة مدنيين هم إبراهيم حامد، وعادل عبد الله، ومحمد حقار، مضيفا أن عدد الجرحى من المواطنين بلغ 35 نُقل معظمهم إلى بلدة الدبيبات المجاورة، ونُقل من كانت إصاباتهم خطيرة إلى الأبيض.

وكانت الجبهة الثورية أعلنت في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أنها تمكنت فجر الأحد من "اجتياح" مدينة أبو زبد و"السيطرة الكاملة" عليها، وطرد ما أسمتها مليشيات المؤتمر الوطني منها. وقالت إن قواتها الآن داخل المدينة تجوب شوارعها "تأمينا" للمواطنين من تلك المليشيات.

وكان متحدث باسم الجبهة الثورية المكوّنة من الحركة الشعبية-قطاع الشمال وحركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد نور، وفصيل مني أركو مناوي، قد أعلن في وقت سابق أن قوات الجبهة تمكنت من التصدي لوحدتين عسكريتين لما أسماها مليشيات نظام المؤتمر الوطني في ولاية جنوب كردفان.

إحراق المرافق
وقال شهود عيان من مواطني أبو زبد إن قوات الجبهة هاجمت المدينة من عدة اتجاهات وتمكنت من إحراق بعض أبراج الاتصالات والمؤسسات الحكومية الموجودة وسطها.

‪الصوارمي: الجيش تصدى للهجوم واستولى على 18 عربة من المهاجمين‬ (الجزيرة نت)

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شاهد عيان طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، أنهم استيقظوا في السادسة من صباح اليوم على دوي انفجارات وإطلاق نار.

وقال إن مسلحين كانوا يستقلون سيارات لاندكروزر دخلوا المدينة واستهدفوا مجمعا للقوات المسلحة السودانية ومركزا للشرطة.

بحاجة للوقود
وقال شاهد آخر للوكالة إنه شاهد المتمردين يدخلون سوق المدينة ويطلقون النار في الهواء، وإن القتال استمر حتى منتصف النهار. وأضاف أن المتمردين كان يبدو عليهم التعب والعطش وأنهم بحاجة إلى الوقود لسياراتهم.

ويأتي هجوم المتمردين على خلفية إعلان الحكومة بدء أكبر حملة عسكرية للقضاء على التمرد في كافة ولايات السودان بنهاية الشهر المقبل.

وكان وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين أعلن الثلاثاء الماضي تهيئة الحكومة لأعداد كبيرة وبصورة ممتازة لتتحرك في مختلف المحاور لحسم التمرد بشكل نهائي.

وأبلغ البرلمان السوداني بأن القوات الحكومية تحركت صوب تلك المناطق، و"سيكون صيفاً حاسماً لكافة حركات التمرد".

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعلن في وقت سابق أن العام 2014 سيكون موعدا لنهاية كل الصراعات والنزاعات المسلحة في كافة مناطق السودان.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

قال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين إن الجيش بدأ عملية عسكرية لإنهاء وجود الحركات المسلحة بولايات جنوب كردفان ودارفور التي تقاتل فيها الحكومة مسلحي الحركة الشعبية-شمال السودان منذ عامين.

اختلفت الآراء والمواقف حول دعوة الرئيس السوداني عمر البشير للمتمردين السودانيين بالاتجاه نحو الحوار لتحقيق السلام الشامل في البلاد، فبينما رفضتها الجبهة الثورية وحركة العدل والمساواة التعامل معها “لأنها غير صادقة” بحسب قولهما, اعتبرها مراقبون خطوة جديدة للمصالحة.

أثار التحرك الجديد لقوى المعارضة السودانية وحليفتها الجبهة الثورية وسط دول الاتحاد الأوروبي عدة تساؤلات، وبينما تعتبر الحكومة السودانية أن الخطوة تمثل استعانة بالأجنبي لتقويض الحكم، يرى مراقبون أنها تعود إلى تراجع أزمة دارفور وقضايا السودان الأخرى عن مسرح السياسة العالمية.

شنّ مسلحون من إقليم دارفور الواقع غربي السودان هجوما جديدا الأربعاء على منطقة في شمال كردفان بوسط البلاد، كما هاجموا قاعدة عسكرية، وذلك قبل أيام من موعد حددته الخرطوم لوقف نقل نفط جنوب السودان المتهم بدعم التمرد مطلع اغسطس/آب المقبل.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة