الغنوشي: حكومة العريض لن تستقيل

أكد رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي أن حكومة علي العريض لن تستقيل قبل الانتهاء من صياغة الدستور وتشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وذلك ردا فيما يبدو على مظاهرات شهدتها تونس أمس الجمعة للمطالبة بإسقاط الحكومة، إثر توقف الحوار الذي كان يفترض أن يقود لتشكيل حكومة جديدة ترأسها شخصية مستقلة.

وقال الغنوشي، في تصريحات على هامش المؤتمر الخامس لحركة النهضة الجزائرية الذي اختتم أعماله أمس الجمعة بالعاصمة الجزائرية، إن على التونسيين "تفادي التقاتل حتى تتم المرحلة الانتقالية في هدوء".

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن الغنوشي التقى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وأطلعه على آخر تطورات الوضع السياسي في تونس، لاسيما ما يتعلق بمفاوضات تشكيل حكومة انتقالية غير حزبية.

ونقلت الوكالة عن الغنوشي قوله إن الحكومة برئاسة القيادي بحركة النهضة علي العريض "لن تستقيل قبل الانتهاء من تحرير الدستور وتشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات".

تطالب المعارضة باستقالة الحكومة والتوافق على شخصية مستقلة لرئاستها (الفرنسية)

وتأتي تصريحات الغنوشي في الوقت الذي أعلنت فيه المعارضة استمرار تحركاتها الاحتجاجية حتى إسقاط حكومة العريض، وتظاهر أمس الجمعة نحو 250 شخصا من أنصار "الجبهة الشعبية" (ائتلاف لأكثر من عشرة أحزاب يسارية) في ساحة القصبة وسط العاصمة تونس، مطالبين الحكومة التي تقودها حركة النهضة بتقديم استقالتها.

وردد المتظاهرون هتافات معادية للحكومة مثل "الرحيل الرحيل.. يا حكومة الفشل" و"الرحيل والحساب، يا حكومة الإرهاب" و"بعد الدم، لا شرعية للحكومة النهضوية".

وتعطل الحوار الوطني بين السلطة والمعارضة لاختيار شخصية وطنية لرئاسة الحكومة المرتقبة في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بسبب تمسك حركة النهضة بمرشحها السياسي المخضرم أحمد المستيري (88 عاما) ورفضها مناقشة أي اسم آخر.

وتطالب المعارضة عموما قبل استئناف الحوار الوطني المعلق بتوافق مسبق على شخصية وطنية مستقلة لرئاسة حكومة الكفاءات، وإلغاء التعديلات التي شملت النظام الداخلي للمجلس التأسيسي.

ورجح الأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي استئناف الحوار الوطني مطلع الأسبوع على أسس جديدة إثر تسوية كافة الخلافات بين الأطراف السياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

عقب الإعلان عن تشكيل كتلة جديدة بالمجلس التأسيسي التونسي (البرلمان) تتبنى توجهات مناوئة لمطالب المعارضة، وبعد تعطل الحوار بين القوى السياسية، يحبس التونسيون أنفاسهم مترقبين حلا ينهي الأزمة ويجنب الانقسام.

لم يعد الصراع بين وزارة الداخلية ونقابات الأمن الوطني التونسي خافيا على الشارع، خاصة بعد أن ارتفعت حدة الخلافات بين الطرفين إثر زيادة وتيرة العنف بالبلاد في الأشهر الأخيرة، وتبادل الطرفين الاتهامات بالتسيس والعمل لخدمة أجندات حزبية.

استبعدت أحزاب المعارضة التونسية استئناف الحوار ما لم يتراجع الائتلاف الحاكم عن تعديلات أقرها داخل المجلس التأسيسي، مشترطة التوافق المسبق على شخصية وطنية لقيادة الحكومة الجديدة، في حين رفض رئيس الحكومة اعتبار حكومته مستقيلة اعتبارا من الغد وفقاً لخريطة الطريق.

أعلنت الجبهة الشعبية المعارضة في تونس أمس الخميس عدم عودتها إلى الحوار الوطني إلا بشروط خاصة، مشيرة إلى أنها تعتبر الحكومة المؤقتة مستقيلة بدءا من الجمعة. وبالمقابل أكد رئيس الوزراء علي العريض أن الحكومة ملتزمة بالتوافق وبنتائج الحوار بين المعارضة والائتلاف الحاكم.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة