العنف يهجّر 460 ألفا بإقليم دارفور


أعلنت الأمم المتحدة أن المعارك في إقليم دارفور غربي السودان أدت إلى تهجير أكثر من 450 ألف شخص هذا العام.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في نشرته الأسبوعية أن 460 ألف شخص اضطروا لمغادرة منازلهم خلال العام 2013 نتيجة للقتال بين القبائل من جهة والاشتباكات بين الجيش السوداني والحركات المسلحة من جهة أخرى.

وأوضح أن 20 ألف شخص فروا من مناطقهم منذ بدء القتال بين قبيلتي المسيرية والسلامات في أبريل/نيسان الماضي، مشيرا إلى أن المعارك بين القبيلتين أصبحت المصدر الرئيسي لزعزعة الأمن حول عدد من المناطق قرب الحدود السودانية مع تشاد.

ووفق المنظمة الدولية فإنه منذ يناير/كانون الثاني الماضي لجأ 36 ألف شخص إلى تشاد و3400 إلى جمهورية أفريقيا الوسطى.

وكانت مسؤولة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري أموس صرحت في مايو/أيار الماضي بأن 300 ألف شخص في دارفور اضطروا لمغادرة منازلهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام.

قذائف صاروخية
وذكرت مصادر من قبيلتي السلامات والتعايشة الأحد الماضي لوكالة الصحافة الفرنسية أن المليشيات القبلية استخدمت قذائف صاروخية ومدفعية ثقيلة في القتال الذي جرى مؤخرا وامتد لمسافة شاسعة في الجزء الغربي من جنوب دارفور.

وقد أقر وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين في حديثه أمام البرلمان السوداني الثلاثاء الماضي بأن العنف القبلي أصبح يهدد الأمن في دارفور أكثر من الحركات المسلحة.

وفي أكتوبر/تشرين الثاني الماضي قال رئيس السلطة الانتقالية بدارفور التجاني سيسي إن المليشيات القبلية أصبحت قوية وخارج سيطرة الزعماء القبليين، معتبرا أن الحل يكمن في نزع الحكومة لسلاح المليشيات، لكنه أشار إلى أن ذلك لن يحدث قبل أن يوقف المتمردون القتال.

ويشهد إقليم دارفور أعمال عنف ومواجهات منذ عام 2003 عندما حمل متمردون السلاح متهمين الحكومة في الخرطوم بتهميش الإقليم.

ووقعت الخرطوم وحركة التحرير والعدالة -وهو تحالف للمتمردين- اتفاق سلام في الدوحة عام 2011 أثمرت تشكيل السلطة الإقليمية بدافور، لكن ما زالت هناك قوى خارج الاتفاق منها حركة العدل والمساواة وفصيلا حركة تحرير السودان.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

لم يجد الاتحاد الأفريقي عبر مجلس الأمن والسلم التابع له غير التذكير بتدهور الوضع الأمني والإنساني في إقليم دارفور غربي السودان، بعد مقتل 13 عنصرا من جنود البعثة الأممية المشتركة (يوناميد) في الإقليم خلال العام الحالي.

أثار التحرك الجديد لقوى المعارضة السودانية وحليفتها الجبهة الثورية وسط دول الاتحاد الأوروبي عدة تساؤلات، وبينما تعتبر الحكومة السودانية أن الخطوة تمثل استعانة بالأجنبي لتقويض الحكم، يرى مراقبون أنها تعود إلى تراجع أزمة دارفور وقضايا السودان الأخرى عن مسرح السياسة العالمية.

دارت معارك بالمدفعية الثقيلة بين مليشيات من قبيلتي التعايشة وسلامات العربيتين بجنوب دارفور الأحد راح ضحيتها العشرات، من جهة أخرى سقط 21 عنصرا من قوات الأمن بين قتيل وجريح في كمين بنفس المنطقة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة