الإعلان عن رئيس الحكومة بتونس غدا

أكد الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يتوسط بين المعارضة والسلطة بقيادة حركة النهضة، أنه سيتم الإعلان عن رئيس الحكومة المستقلة الجديد يوم غد السبت ضمن "خريطة الطريق" التي طرحها لإخراج البلاد من أزمتها السياسية.

وأوردت وسائل الإعلام المحلية ومسؤولون حزبيون أن أربع شخصيات تتسابق على خلافة علي العريض، وهم أحمد المستيري (88 عاما) ومحمد الناصر (79 عاما) والاقتصاديان مصطفى كمال النابلي وجلول عياد.

وكان النابلي (65 عاما) محافظ البنك المركزي التونسي وقد أقاله الرئيس التونسي منصف المرزوقي من منصبه صيف 2012.

أما عياد (62 عاما)  فقد شغل حقيبة المالية في ثاني حكومة تشكلت في تونس بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011.

وتحدثت تقارير صحيفة محلية عن "خلافات" بين قادة الأحزاب السياسية (نحو عشرين حزبا) بشأن اختيار رئيس الحكومة الجديد.

واندلعت الأزمة السياسية في البلاد إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي يوم 25 يوليو/تموز 2013، وتفاقمت مع استهداف مسلحين تتهمهم الحكومة بأنهم من "السلفيين التكفيريين" لعناصر من الجيش والأمن، فأخذت المعارضة تطالب باستقالة الحكومة واتهمتها بـ"الفشل" في إدارة البلاد.

خريطة الطريق تنص على تشكيل حكومة كفاءات تحل محل حكومة العريض (الجزيرة)

خريطة الطريق
وتنص خريطة الطريق التي طرحها الاتحاد العام التونسي للشغل -الذي يرعى أول مفاوضات مباشرة منذ الجمعة الماضية بين السلطة والمعارضة- على تقديم الحكومة الحالية استقالتها خلال ثلاثة أسابيع بحد أقصى من تاريخ الجلسة الأولى للحوار الوطني، على أن تحل محلها حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة.

كما تنص على تشكيل "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" التي ستتولى تنظيم الانتخابات العامة القادمة "في أجل أسبوع واحد" من تاريخ الجلسة الأولى للمفاوضات، وإصدار قانون انتخابي "في أجل أسبوعين" من تاريخ الجلسة الأولى للمفاوضات، و"تحديد (تاريخ) المواعيد الانتخابية في أجل أسبوعين من إنهاء تركيز هيئة الانتخابات".

وبحسب الخريطة، يقوم المجلس التأسيسي (البرلمان) على المصادقة على الدستور الجديد لتونس في أجل أقصاه أربعة أسابيع من تاريخ الجلسة الأولى للمفاوضات.

وتأتي هذه التطورات السياسية في وقت تشهد فيه البلاد توترات أمنية عقب محاولتي تفجير فاشلتين استهدفت يوم الأربعاء مناطق سياحية في مدينتي سوسة والمونستير. وتكافح السلطات لحماية القطاع السياحي الذي يعد موردا هاما للبلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اعتقلت أجهزة الأمن في تونس خمسة أشخاص لعلاقتهم المباشرة بشاب فجر نفسه أمام فندق في مدينة سوسة الساحلية (شرق وسط البلاد) دون سقوط ضحايا، وشاب آخر كان يخطط لتفجير ضريح الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في مدينة المنستير القريبة من سوسة.

يبدو أن الثورة التي منحت التونسيين حق التعبير، قد سلبتهم ميزات أخرى ظلوا ينعمون بها لعقود طويلة في ظل نظام أجمعوا على ديكتاتوريته، هذا ما لمسته الجزيرة نت في استطلاع لآراء عدد من التونسيين مع قرب اكتمال ثلاث سنوات منذ اندلاع ثورتهم.

دعت رئاسة الجمهورية التونسية المواطنين إلى "مزيد من التعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية في جهود مجابهة ظاهرة الإرهاب" إثر تفجير شاب نفسه بسوسة (وسط شرق) ومحاولة آخر استهداف ضريح الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة بالمنستير. وأكدت رئاسة الحكومة تمسكها بخيار الحوار.

شددت السلطات التونسية الخميس من إجراءاتها الأمنية في المناطق السياحية التي تشكل مصدرا هاما للاقتصاد في البلاد، وذلك عقب محاولات فاشلة لشن هجمات في مدينتي سوسة والمنستير الأربعاء، وقالت إنها اعتقلت عددا من المشتبه بهم إثر تلك الهجمات.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة