الإبراهيمي يربط جنيف 2 بحضور المعارضة


قال الموفد العربي الأممي المشترك لسوريا الأخضر الإبراهيمي إن مؤتمر جنيف 2 لن يعقد في حال رفضت المعارضة المشاركة فيه، بينما قال رئيس وزراء روسيا دميتري مدفيدف إن تنحي الرئيس السوري بشار الأسد ليس شرطا لبداية المفاوضات، معتبرا أن الدعوات بهذا الشأن غير واقعية.

واعتبر الإبراهيمي في مؤتمر صحفي بدمشق أن حضور المعارضة في المؤتمر أمر أساسي وضروري، مشيرا إلى أن السلطات السورية وافقت على المشاركة في المؤتمر الذي يهدف لمساعدة السوريين على حل مشاكلهم، وفقا لتعبيره.

وذكر الدبلوماسي الجزائري السابق في ختام زيارته لدمشق التي استمرت خمسة أيام أن المؤتمر ستدعى إليه "دول ومنظمات إقليمية ودولية، والأطراف السورية"، وأشار إلى أن هذا المؤتمر يرمي لتنفيذ بيان "جنيف 1" الذي صدر في 30 يونيو/حزيران 2012، ونص على تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة، من دون التطرق إلى مصير الأسد.

وشدد على أن لا حل عسكريا للأزمة في سوريا، وطالب بالعمل على حل سياسي، وعبر عن أمله في أن يعقد المؤتمر بالأسابيع القادمة، من دون تقديم موعد محدد.

ويؤكد نظام الأسد استعداده للمشاركة "من دون شروط" في جنيف 2، إلا أنه يشدد على رفضه محاورة "الإرهابيين" (في اشارة إلى مسلحي المعارضة) أو البحث في مصير الرئيس (الأسد) الذي تنتهي ولايته العام المقبل، معتبرا أن ذلك يعود للشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.

من جهته، يطالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة -الذي من المقرر أن يجتمع بالتاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي لاتخاذ قراره النهائي حول جنيف 2- أن يتمحور أي حوار حول عملية انتقالية تنتهي برحيل الأسد.

مدفيدف طالب الجميع بتقديم تنازلات لعقد المؤتمر (الفرنسية)

تنحي الأسد
بدوره قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف إنه يأمل في عقد مؤتمر جنيف 2 قبل نهاية العام.

وأوضح لرويترز أن عقد المؤتمر متوقف على موقف الأطراف السورية، وطالب الجميع بتقديم تنازلات "بمن في ذلك زعماء المعارضة والحكومة السورية".

واعتبر  مدفيدف أن الدعوات المطالبة باستبعاد الأسد من أي ترتيبات بالمرحلة المقبلة غير واقعية، وقال إن الأسد "ليس مجنونا حتى يغادر الساحة هكذا" وأنه يجب أن يحصل على ضمانات أو أي نوع من المقترحات حول تطورات الحوار السياسي في سوريا نفسها والانتخابات المقبلة.

وأوضح أن الأسد ربما يكون خائفا من أن يلاقي مصيرا شبيها بمصير الرئيس المصري السابق حسني مبارك والعقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

لقاءات جميل
من جانبه قال قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري المقال والأمين العام للجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، إن لقاءه مع السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد في جنيف تناول مؤتمر جنيف 2.

وأوضح في مقابلة مع الجزيرة أنه التقى الروس أيضاً في إطار التحضير للمؤتمر، مشيرا إلى أن الأميركيين يرون أنه لا يمثل المعارضة لأنه بالحكومة.

وأشار جميل إلى أن تنحي الأسد شرط تعجيزي يمنع الحوار، وأنه يمكن أن يناقش بعد بدء الحوار. وقال أيضا إنه سيعود إلى دمشق قريباً لأن مكانه هناك باعتباره عضوا بمجلس الشعب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

انتقد أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي إدارة الرئيس باراك أوباما "لعدم وجود خطة لديها لإنهاء الحرب في سوريا". واعتبر رئيس اللجنة السيناتور الديمقراطي روبرت منينديز أنه لا توجد لدى الولايات المتحدة إستراتيجية واضحة تجاه سوريا.

أظهرت بيانات جمعها المرصد السوري لحقوق الانسان أن الأزمة السورية حصدت منذ اندلاعها عام 2011 أكثر من 120 ألف شخص، حوالي نصفهم مدنيون، ولا تشمل هذه الأرقام الآلاف من المعتقلين لدى طرفي الأزمة، وفق المرصد.

هناك دائما لحظة للحديث عن السلام، لكن للأسف تلك اللحظة لم تأت بعد في سوريا. هكذا استهلت صحيفة تايمز البريطانية افتتاحيتها عن صعوبة السلام بسوريا. وقالت الصحيفة إن تأجيل مؤتمر جنيف 2 قد يكون أفضل من محادثات محكوم عليها بالفشل.

كثيرة هي التفاصيل التي أحاطت بلقاء السفير الأميركي بسوريا روبرت فورد ووفد من المعارضة السورية بإسطنبول الأسبوع الماضي، ولكن البارز ما كشفه المشاركون عن طلب فورد منهم الذهاب لموسكو للتفاوض مباشرة مع الروس الذين قال عنهم إنهم "الحل الوحيد للقضية".

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة