مستوطنون يعتدون على قرية في نابلس

عاطف دغلس-نابلس

هاجم إسرائيليون من مستوطنتي "ييش كودش" و"إحيا" ظهر اليوم الأربعاء قرية جالود جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، واعتدوا على أهلها وأحرقوا جبلا زراعيا كاملا فيها، كما حطموا خمس مركبات لمعلمين داخل مدرسة القرية الأساسية بعد اقتحامها.

وقال الناشط ضد الاستيطان بشار القريوتي إن عشرات المستوطنين هاجموا مدرسة القرية الأساسية في المنطقة الجنوبية للقرية ورشقوا بالحجارة صفوف التلاميذ ومركبات معلمين يعملون في المدرسة.

وأضاف القريوتي للجزيرة نت أن المركبات تحطمت بالكامل، وأن المستوطنين أضرموا النيران أيضا في محيط المدرسة مما أدى إلى اشتعال جبل كامل هناك، واحتراق مئات الأشجار الحرجية وأشجار الزيتون والحمضيات، مشيرا إلى أنه بعد الاقتحام داهمت عشرات الآليات العسكرية المحملة بالجنود الإسرائيليين القرية لحماية المستوطنين.

وأكد أن أهل القرية دعوا إلى تشكيل لجان لحماية منازل المواطنين القريبة من المستوطنة والرد على أي اعتداءات يشنها المستوطنون، وقال إن الأهالي دعوا عبر مكبرات الصوت إلى إجلاء التلاميذ من المدرسة والعمل على إطفاء النيران المشتعلة التي امتدت إلى البيوت.

‪مستوطنة إحيا التي جاء منها المستوطنون ظهر اليوم الأربعاء‬ (الجزيرة نت)

أربعون مستوطنا
وذكر التلميذ بالصف التاسع الأساسي عادل حسام كلبوني أنه رأى نحو أربعين مستوطنا -معظمهم ملثمون ويحملون بأيديهم حجارة كبيرة- يقتحمون المدرسة ويرشقون مركبات المعلمين حتى حطموها، ومن ثم ألقوا الحجارة على التلاميذ الذين حلّ الذعر بينهم.

وقال كلبوني للجزيرة نت إن المستوطنين أشعلوا النيران في محيط المدرسة التي تضم مائتي تلميذ وتلميذة، وهو ما اضطر المسؤولين لإخلائها سريعا.

من جهته أكد المواطن كمان فرحان أن المنطقة التي استهدفها المستوطنون تعرف باسم الرؤوس، وتستهدف بشكل كبير منهم، وذلك بهدف تهجير أهل القرية وتسهيل مصادرتها لصالح سبع مستوطنات تقام على أراضيها وأراضي القرى المجاورة.

ولفت الحاج فرحان (67 عاما) إلى أن النيران المشتعلة وصلت إلى محيط المنازل، وأن نحو 12 منزلا كادت النيران تأتي عليها بشكل كامل وتحرقها "إلا أن حملة الإطفاء التي نفذها الأهالي منعت ذلك"، موضحا أن مركبات الإطفاء الفلسطينية تأخرت في الوصول.

اعتقالات وإصابة
وعلى صعيد آخر اقتحمت قوة إسرائيلية قرية تل غربي نابلس واعتقلت ستة شبان واقتادتهم إلى جهة مجهولة بعدما داهمت منازلهم وفتشتها بالكامل. والمعتقلون هم عيسى حامد رمضان ومحمود حسان هندي وبكر حلمي رمضان وحامد عوض رمضان وسليمان نعيم حمد ووليد حسن عوض.

كما سلم جنود الاحتلال 15 شابا من القرية إخطارات لمراجعة المخابرات الإسرائيلية، واقتحموا منزل الأسير المحرر أحمد سلوادي وعبثوا بمحتوياته.

وكان الشاب محمد زكارنة (20 عاما) قد أصيب بقنبلة غاز في قدمه أثناء اقتحام قوات الاحتلال مدينة جنين شمال الضفة الغربية فجر اليوم الأربعاء.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اتخذت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) بأغلبية أعضائها ستة قرارات تدين ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، وتدعو إلى المحافظة على التراث الإنساني والتاريخي الفلسطيني، خاصة في مدينة القدس.

في وقت جددت جماعات وأحزاب يهودية دعواتها لاقتحام المسجد الأقصى الخميس المقبل، تزايدت وتيرة تدخل ومشاركة الحكومة الإسرائيلية في هذه الاقتحامات، الأمر الذي اعتبره باحثون تغييبا للدور العربي وخاصة دور الأردن الذي يتولى الإشراف على المقدسات.

شكلت المقدسات الإسلامية والمسيحية الجذور العربية لفلسطين، وهو ما وضعها في دائرة أطماع المؤسسة الإسرائيلية التي شرعت فور النكبة عام 1948 في منع صيانتها وترميمها سعيا لطمسها. واليوم يواجه ما تبقى من تلك المقدسات تحديات المصادرة والتهويد والاستيطان.

المزيد من استيطان
الأكثر قراءة