غموض بمواقف أميركا تجاه المساعدات لمصر

اكتنف الغموض موقف الإدارة الأميركية تجاه مساعداتها العسكرية لمصر التي تشهد مظاهرات يومية تقريباً احتجاجاً على إقدام الجيش على عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

فبينما قال مسؤول أميركي إن واشنطن تميل إلى حجب معظم المساعدات العسكرية الأميركية لمصر باستثناء المساعدات المخصصة لتعزيز مكافحة الإرهاب والأمن في شبه جزيرة سيناء وأولويات أميركية أخرى، نفى البيت الأبيض اليوم الأربعاء ذلك.

غير أن البيت الأبيض ذكر على لسان كاتلين هايدن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع له أن قراراً بشأن مستقبل هذه المساعدات سيعلن في الأيام القادمة. 

وقالت هايدن إن "التقارير التي قالت إننا سنوقف كل المساعدات العسكرية لمصر كاذبة".

وأضافت "سنعلن مستقبل علاقتنا مع مصر في مجال المساعدات خلال الأيام المقبلة، ولكن مثلما أوضح الرئيس باراك أوباما في الجمعية العامة للأمم المتحدة فإن علاقة المساعدات ستستمر".

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول اشترط عدم ذكر اسمه القول أمس الثلاثاء إن الرئيس أوباما لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن وقف المساعدات العسكرية لمصر بالكامل.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه المسألة حيَّرت المسؤولين الأميركيين الذين يحاولون إيجاد توازن بين الرغبة في أن ينظر إلى واشنطن على أنها تشجع الديمقراطية والحقوق، وبين الحرص على الحفاظ على بعض التعاون مع الجيش المصري.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تميل أيضاً نحو مواصلة تقديم بعض المساعدات الاقتصادية لمصر ولكن بشكل أساسي ما يتعلق منها بالأموال التي تذهب للجماعات غير الحكومية وليس الحكومة نفسها.

وكان الجيش المصري قد أطاح في الثالث من يوليو/تموز بالرئيس مرسي، الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين وكان أول رئيس منتخب لمصر بشكل حر بعد سقوط الرئيس حسني مبارك في فبراير/شباط 2011.

وبعد عزل مرسي قالت إدارة أوباما إنها ستعلق نحو 585 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر إلى أن يتم إجراء مراجعة أوسع لسياستها تجاه هذا البلد.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

كشفت مصادر رسمية بواشنطن أمس أن فريق الأمن القومي في البيت الأبيض قدم توصية للرئيس الأميركي باراك أوباما بتعليق المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لمصر. وقبل ذلك حذر مسؤول عسكري أميركي من تحمل بلاده تكاليف بمليارات الدولارات إذا تم إلغاء هذه المساعدات.

يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم اتخاذ موقف موحد لقطع برامج المساعدات الاقتصادية والعسكرية لمصر بسبب استخدام حكومة الانقلاب العنف ضد المتظاهرين المطالبين بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي.

نفت الولايات المتحدة رسميا أن تكون علقت مساعداتها لمصر، بينما بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما مشاورات مع فريقه المقرب لمناقشة نتائج الاضطرابات التي تشهدها مصر من عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي.

أجرى مركز بيو للأبحاث -الذي يعد من أهم مراكز الأبحاث الأميركية في العالم- استطلاعا لرأي الأميركيين عن الموقف الأميركي من التطورات على الساحة المصرية، واستمرار المساعدات الأميركية للجيش المصري الذي أصبح طرفا في المواجهة بين الفرقاء السياسيين في مصر.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة