إضراب عام بالعراق احتجاجا على سب الصحابة

دعت منظمات وهيئات وشخصيات عراقية إلى إضراب عام في البلاد يوم غد الخميس تنديدا بما جرى من تطاول على الصحابة، بينما حذر رئيس الوزراء نوري المالكي مما وصفه بإذكاء الفتنة الطائفية. وفي غضون ذلك تسبب هجوم على موكب رئيس البرلمان أسامة النجيفي بمقتل وإصابة عدد من أفراد حمايته.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن بيان أصدرته اللجان التنسيقية للحراك الشعبي في العراق تعلن فيه الإضراب العام عن العمل يوم الخميس احتجاجا على الإساءة لصحابة الرسول.

وكانت مجموعة من الأشخاص قامت قبل بضعة أيام بدخول حي الأعظمية بشمال بغداد في مسيرة راجلة وسط حماية أمنية وهي تهتف بشعارات طائفية وتشتم صحابة رسول الله وأم المؤمنين السيدة عائشة. وهو ما اعتبر محاولة لاستفزاز حي الأعظمية الذي يعد من أبرز أحياء بغداد السنية المعارضة لحكومة المالكي، ولجر البلاد نحو حرب طائفية.

وقال المتحدث باسم الحراك الشعبي محمد طه الحمدون إن محافظات الأنبار وصلاح الدين وكركوك ونينوى وديالى بالإضافة إلى العاصمة بغداد ستشهد يوم غد الخميس إضرابا عاما يشمل جميع المرافق العامة، ما عدا الأمنية والصحية، احتجاجا على الإساءة لصحابة رسول الله.

يشار إلى أن هذه  المحافظات الست تشهد مظاهرات واعتصامات متواصلة منذ قرابة عام احتجاجا على سياسات المالكي.

ودعا الحمدون الحكومة المركزية إلى "التدخل لمحاسبة جميع المتجاوزين على الرموز الدينية"، مهددا بـ"الرد المناسب تجاه هذا التحدي الذي تجاوز جميع الخطوط الحمراء".

‪المالكي: الأحداث في العراق أعمال إرهابية تحركها إرادات ساسية دولية‬ (الأوروبية)

تحذير المالكي
في المقابل، حذر رئيس الحكومة نوري المالكي من إذكاء الفتنة الطائفية في البلاد، وقال إن "انتكاسة مدبرة" حصلت في العراق بفعل ما وصفه بالجهل والجهلاء, حيث خرجت مجموعة تسب بعض رجالات المسلمين والصحابة "من أجل إثارة فتنة طائفية".

وأضاف أن التداعيات التي يشهدها العراق، و"يراد لها أن تتخذ شكل الفتنة الطائفية، هي أعمال إرهابية تحركها إرادات سياسية دولية".

وقال المالكي في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب في بغداد، إن الدول "الداعمة للإرهاب" ضربت العملية السياسية في العراق، وعطلت عملية البناء والاستثمار، داعيا المجتمع الدولي للتعاون الأمني من أجل القضاء على "آفة الإرهاب التي تهدد الجميع".

وألقى رئيس الوزراء بلائمة "الإرهاب الممنهج" في العراق على بعض وسائل الإعلام التي قال إنها تبالغ أحيانا حين تتحدث عن وجود فتنة طائفية.

وكان المالكي قد حذر أيضا يوم الاثنين من انتقال ما وصفها بـ"الحرب الأهلية" في سوريا إلى العراق.

‪ائتلاف "متحدون" يستنكر محاولة اغتيال النجيفي ويعدها عملية آثمة‬ (الجزيرة)

نجاة النجيفي
وفي ضوء سلسلة الهجمات التي يشهدها العراق، نجا مساء رئيس البرلمان أسامة النجيفي من محاولة اغتيال اليوم جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه جنوبي مدينة الموصل.

وقالت مصادر في قيادة شرطة الموصل لوكالة الأنباء الألمانية إن "عبوة ناسفة انفجرت مساء اليوم لدى مرور موكب النجيفي" في منطقة القيارة جنوبي الموصل، مما تسبب بمقتل اثنين من عناصر حمايته وإصابة تسعة آخرين بجروح، وقالت مصادر إن النجيفي لم يكون موجودا في الموكب.

بدوره استنكر ائتلاف "متحدون" -الذي يتزعمه النجيفي- الحادثة، وعدّها "عملية آثمة نفذها مأجورون لا يريدون الخير ولا الاستقرار لبلدنا".

وأكد الائتلاف في بيان صحفي أن النجيفي لم يكن ضمن الموكب كونه خارج العراق في مهمة رسمية، مشيرا إلى أن استهداف الرموز الوطنية "وسيلة خائبة لأعداء العراق".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

لقي 20 شخصا مصرعهم وأصيب عشرات آخرون بتفجير استهدف زوار شيعة على جسر الأئمة شمال بغداد، كما قتل واصيب عشرات العراقيون في حوادث عنف وقعت اليوم أبرزها تفجير استهدف مقهى في بلد شمال بغداد، أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 35 آخرين.

أفادت مصادر عراقية اليوم الأحد بأن 15 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب نحو أربعين في تفجيرين بسيارتين ملغمتين استهدفتا مدرسة ومركزا للشرطة في ناحية العياضية بقضاء تلعفر غرب الموصل، بعد يوم دام شهدته البلاد راح ضحيته عشرات القتلى والجرحى.

قتل الأحد العشرات وأصيب آخرون في سلسلة هجمات جديدة بالعراق كان أعنفها استهداف مدرسة ابتدائية ومركز للشرطة بشاحنتين ملغمتين، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها، في حين تبنى تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” هجوم أربيل الشهر الماضي.

قالت الشرطة العراقية إن ثلاثين شخصا على الأقل قتلوا وأصيب نحو مائة آخرين في تفجيرات عدة هزت العاصمة بغداد، كما لقي عشرة أشخاص مصرعهم في حوادث عنف بمناطق متفرقة من البلاد، ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجمات.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة