تحالف الشرعية: ثورة حقيقية على الانقلاب

وصف قيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، المظاهرات التي يخوضها أنصار الأخير في شوارع مصر اليوم الأحد بأنها "ثورة حقيقية على الانقلاب العسكري"، مؤكدا أن أمر الاعتصام "في يد من يتواجدون بالميادين".

وقال مجدي سالم القيادي بالتحالف في تصريح لوكالة الأناضول "إن الشعب الآن هو الذي يقرر الاستمرار في الميادين وليس التحالف، عبر ثورة حقيقية ضد الانقلاب تراها الآن بالقاهرة ومحافظات مصر، رغم سقوط عدد من الشهداء والمصابين والمعتقلين جراء المواجهة الأمنية مع المتظاهرين السلميين".

في الأثناء، تساءل تحالف دعم الشرعية في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه عن "الحجة التي تبيح لقوات الانقلاب استخدام الذخيرة الحية في التصدي لطوفان التظاهرات السلمية التي تجتاح شوارع محافظات ومدن الجمهورية خاصة في القاهرة والجيزة". وأضاف "ما حجة الانقلاب في منع مواطني مصر من التظاهر السلمي، بينما يحمي فئته في تظاهراتها وتجمعاتها؟ فعلى أي أساس يفرق في المعاملة بين أبناء الشعب الواحد؟".

وحمّل التحالف "سلطات الانقلاب وحكومته مسؤولية كل دم مصري يسال في هذه اللحظات، وكل روح مصرية تزهق في هذا اليوم". وحذر من تكرار مذابح فض اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر في حق مواطنين مصريين عزل مسالمين، مؤكدا على ملاحقته من شارك في هذه الجرائم قضائيا، محليا ودوليا.

وحسب مصادر طبية، سقط الأحد أكثر من 30 قتيلا بين المتظاهرين المعارضين للانقلاب العسكري بالقاهرة ومحافظات مصرية أخرى بعد أن أطلقت قوات الجيش والشرطة الرصاص الحي والخرطوش وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا الوصول لميدان التحرير استجابة لدعوة تحالف دعم الشرعية تزامنا مع ذكرى نصر أكتوبر.

من جانبه، أكد حمزة زوبع القيادي بالتحالف، المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، أيضا، على أن أمر الاعتصام "متروك لمن في الميادين". وقال في تصريح للأناضول "الشباب يصنعون ثورتهم في الميادين، وهم وحدهم من يقررون مصير مصر".

التحالف حمّل قادة الانقلاب المسؤولية عن جرائم العنف والقتل العمد بحق المتظاهرين (رويترز)

مأزق الانقلابيين
واعتبر المتحدث "خروج الشعب بهذا الحجم وإصرار الثوار على الوصول إلى التحرير يضع الانقلابيين في زاوية ومأزق حقيقي"، مضيفا "ما يحدث اليوم من مواجهات أمنية للمتظاهرين، يأتي ضمن إستراتيجية الانقلاب، فليس لدي قياداته أي شيء آخر غير تصويب البندقية نحو صدور المصريين بعد أن فقدوا (قيادات الانقلاب) أعصابهم".

وكان حزب الحرية والعدالة قد حمّل ما سمّاهم "قادة انقلاب ٣ يوليو/تموز" وفي مقدمتهم وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية محمد إبراهيم الانقلاب كامل المسؤولية الجنائية والسياسية المباشرة عن جرائم العنف والقتل العمد التي ارتكبت اليوم تجاه المتظاهرين السلميين.

وشهدت محافظات ومدن مصرية مظاهرات ومسيرات الأحد تلبية لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بالخروج في القاهرة والمحافظات لإنهاء ما يصفونه بالانقلاب العسكري، وذلك بالتزامن مع الاحتفالات الوطنية بالذكرى الأربعين لنصر 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973 على إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تجمع مصريون في ميدان التحرير ومحيط قصر الاتحادية للاحتفال بالذكرى الأربعين لحرب 6 أكتوبر/تشرين الأول عام 1973، وكانت السمة المميزة للاحتفالات اليوم الأحد هي رفع الأعلام المصرية وصور وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، وتشغيل أغنية "تسلم الأيادي" التي تشيد بالجيش.

سقط عشرات القتلى وأكثر من 240 جريح بين المتظاهرين المعارضين للانقلاب العسكري بالقاهرة ومحافظات مصرية أخرى بعد أن أطلقت قوات الجيش والشرطة الرصاص الحي والخرطوش وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا استجابة لدعوة تحالف دعم الشرعية تزامنا مع ذكرى نصر أكتوبر.

قتل أربعة أشخاص وأصيب آخرون اليوم الأحد جراء إطلاق الشرطة المصرية النار على مسيرة معارضة للانقلاب العسكري في قرية دلجا بمحافظة المنيا. وتزامنت المسيرة مع احتفالات مصر بذكرى نصر السادس من أكتوبر.

احتشد آلاف المصريين بميدان التحرير للمشاركة في الاحتفال بمناسبة الذكرى الأربعين لنصر أكتوبر، لكن الاحتفال لم يكن سيد الموقف لدى هؤلاء، حيث خالطته مشاعر القلق من المسيرات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي وما إذا كانت ستتمكن من الوصول إلى الميدان أم لا.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة