ضحية: ضابط أجبرني على اتهام أنصار مرسي

تراجع "المجني عليه" الذي اتهم أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بتعذيبه وبتر إصبعه خلال اعتصام مؤيدي مرسي في منطقة رابعة العدوية عن أقواله في جلسة قضائية اليوم، حيث قال إن ضابط الشرطة هو من طلب منه توجيه الاتهام للإخوان المسلمين.

وخلال جلسة محاكمة خمسة من أنصار مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، قال "المجني عليه" ويدعى أحمد حسن محمد، إن هؤلاء المتهمين ليسوا من اعتدوا عليه وعذبوه وقطعوا إصبعه، مضيفا أنهم أبرياء من الاعتداء عليه، وهم الذين أنقذوه من يد الأشخاص الذين عذبوه وفق مصادر قضائية.

وأضاف أن الضابط محرر محضر القضية بقسم القاهرة الجديدة شرقي القاهرة، ولم يذكر اسمه، هو من طلب منه اتهام الأشخاص الخمسة بذلك حتى يمكنه القبض عليهم.

ومن جانبها قررت المحكمة استدعاء الضابط لسماع أقواله، والنظر في طلب دفاع المتهمين بإخلاء سبيلهم.

وأثبتت المحكمة في بداية الجلسة حضور المتهمين الذين ظهروا مبتسمين رافعين شعار رابعة، وحضور المحامين الذين رفضوا التحدث مع وسائل الإعلام وطلبوا من المحكمة إخلاء سبيل المتهمين، واستدعاء الضابط الذي أجري التحريات.

وكانت النيابة أحالت المتهمين إلى محكمة الجنايات، بتهمة شروعهم في القتل واحتجاز وتعذيب مواطن دون وجه حق وإحراز أسلحة بيضاء دون ترخيص.

ونفى المتهمون في التحقيقات تعذيب المجني عليه، وقالوا إنهم كانوا موجودين داخل اعتصام رابعة، وبعد الانتهاء من صلاة التراويح سمعوا أن هناك لصًا أُلقي القبض عليه داخل الاعتصام، وبعدها قاموا بنقل المجني عليه داخل سيارة ومحاولة إنقاذه.

وكان اللافت اهتمام بعض وسائل الإعلام المصرية الرسمية والخاصة المؤيدة للانقلاب العسكري بإبراز خبر اتهام المجني عليه لضابط الشرطة بإجباره على اتهام أنصار مرسي بتعذيبه وبتر إصبعه، وهو ما يُعد خلافا لما دأبت عليه هذه الوسائل في الأسابيع الأخيرة من اتهام للإخوان المسلمين وأنصارهم بالإرهاب.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

على الرغم من مضي شهر على مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، لا أحد يعرف من المسؤول عن قتل المئات من المصريين بحسب الإحصاءات الرسمية والآلاف بحسب التحالف الوطني لدعم الشرعية.

على مدى أكثر من شهرين من انقلاب 3 يوليو/تموز في مصر تتبع السلطات هناك سياسة قائمة على الحلول الأمنية والعقاب الجماعي في أكثر من منطقة من البلاد، بدأت بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وصولا لما يحدث حاليا في سيناء ودلجا وكرداسة.

لم يكن يعلم المجند السابق في الجيش المصري “حمدي كامل حسين” (23 عاما) أن ثمن “إبداء ندمه” على مشاركته بمجزرة فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، سيكون مقتله ومقتل شقيقته التوأم على أيدي قوات الأمن، بحسب رواية صحفي في البلدة رفض كشف اسمه.

تواصلت المظاهرات الطلابية بجامعات عدة في مصر ضد الانقلاب العسكري، في حين قالت وزارة التربية إنها ستنسق مع الجهات الأمنية لاتخاذ إجراءات بمواجهة أي طالب يرفع شعار رابعة، كما خرجت مظاهرة ليلية بكرداسة بمحافظة الجيزة كسرت حظر التجوال.

المزيد من انقلابات
الأكثر قراءة