عملية عسكرية لملاحقة مسلحين في تونس

أطلق الجيش التونسي اليوم الثلاثاء عملية عسكرية استخدم فيها الدبابات والمروحيات ضد معاقل مسلحين تتهمهم الحكومة بقتل عناصر من الحرس الوطني في جبال محافظة سيدي بوزيد وسط البلاد.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية إن "عملية (عسكرية) خاصة وواسعة النطاق انطلقت صباح اليوم بجبل سيدي علي بن عون بمحافظة سيدي بوزيد باستعمال الدبابات والمروحيات العسكرية".

وأضاف أن القوات العسكرية نفذت عمليات تفتيش ودهم وبحث وتحرٍّ لبعض الأماكن المشبوهة، تم خلالها إيقاف بعض الأشخاص ويجري التحقيق معهم.

وتتهم السلطات التونسية مجموعة سلفية بقتل ستة من عناصر الحرس الوطني -بينهم ضابطان برتبة نقيب وملازم أول- يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في كمين نصبته المجموعة لهم بمنزل في بلدة سيدي علي بن عون.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قوات الأمن قتلت في اليوم نفسه جزائريا من أفراد المجموعة المسلحة وأوقفت ثمانية "إرهابيين متورطين في أحداث سيدي علي بن عون".

كما ربطت الحكومة التي تقودها حركة النهضة تلك المجموعة المسلحة بمجموعة أخرى اتهمتها بقتل عنصرين من الدرك يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الحالي في كمين ببلدة قبلاط في ولاية باجة.

يشار إلى أن بلدة سيدي علي بن عون تعتبر معقلا للتيار السلفي الجهادي في تونس.

‪العملية العسكرية تأتي بعد قرار المرزوقي إحداث تسع مناطق عمليات عسكرية‬ (الفرنسية)

قرار جمهوري
وتأتي العملية العسكرية بعد خمسة أيام من صدور قرار رئاسي قضى بإحداث مناطق عمليات عسكرية شملت أجزاء كبيرة من محافظة سيدي بوزيد، حيث أصدر الرئيس منصف المرزوقي قرارا جمهوريا السبت الماضي يقضي بإحداث ما لا يقل عن تسع مناطق عمليات عسكرية في البلاد ضمن إطار الحرب على ما سماه الإرهاب.

وتشمل مناطق العمليات العسكرية منطقة سيدي علي بن عون بمحافظة سيدي بوزيد، وجبل الطوال بمدينة قبلاط التابعة لولاية باجة، إضافة إلى مناطق أخرى جبلية يشتبه في تحصن عناصر مسلحة فيها.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت الأحد الماضي اعتقال قواتها ثمانية مسلحين إسلاميين اشتبكت معهم الأسبوع الماضي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال مصادر أمنية والتلفزيون التونسي الرسمي إن ثمانية من الشرطة على الأقل واثنين من المسلحين الإسلاميين قتلوا اليوم الأربعاء إثر اشتباك خلال غارة أمنية في سيدي بوزيد مهد انتفاضات الربيع العربي في جنوب البلاد.

قال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو إن المجلس الأعلى للأمن قرر تفويض الحرس الوطني والأمن والجيش للتصدي للمجموعات المسلحة. وإثر ذلك قرر المسؤولون التونسيون إرجاء إطلاق “الحوار الوطني” إلى يوم غد الجمعة، الذي كان من المفترض أن ينطلق أمس.

عاد النواب المنسحبون من المجلس التأسيسي في تونس للمشاركة في أعمال المجلس بعد مقاطعتهم لأعماله منذ شهور، وذلك بعد أن أفرز الحوار الوطني بين الائتلاف الحاكم والمعارضة تشكيل لجنة “المسار الحكومي”. من جانبها اتهمت نقابة الأمن الحكومة بالفشل في مكافحة “الإرهاب”.

هاجمت وحدات من الحرس الوطني التونسي مساء السبت مجموعة وصفت بأنها إرهابية وتبادلت معها إطلاق النار بالقرب من الحدود مع الجزائر، ونفت وزارة الداخلية ما أوردته وسائل إعلام محلية من سقوط قتلى في صفوف وحدات الحرس خلال تبادل إطلاق النار.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة