انتقادات مزدوجة تسبق زيارة الإبراهيمي لدمشق

يواجه المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي انتقادات مزدوجة من النظام السوري وقوى المعارضة، تزامنا مع جولته الإقليمية التحضيرية لمؤتمر جنيف2 التي تقوده غدا الاثنين إلى دمشق.

وبحسب مصدر حكومي فإن زيارة الإبراهيمي إلى دمشق قد تستمر يومين، يعقد خلالها لقاءات مع المسؤولين السوريين للتوصل إلى حل للأزمة بمشاركة ممثلين عن النظام والمعارضة، تمهيدا لمؤتمر جنيف2 المقرر انعقاده أواخر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

واستبق الرئيس السوري بشار الأسد زيارة المبعوث الأممي بتحذيره من "الخروج عن إطار المهام الموكلة إليه"، داعيا إياه إلى التزام الحياد. وقال الأسد في مقابلة تلفزيونية إن مهمة الإبراهيمي تقضي بأن "يخضع فقط لعملية الحوار بين القوى المتصارعة على الأرض".

ويرفض نظام الأسد أي حوار مع المعارضة التي يتهمها بالارتباط بدول إقليمية ودولية، أو مسلحي المعارضة الذين يواجهون القوات النظامية في النزاع المستمر منذ 31 شهرا.

لزيارة صفحة سوريا اضغط هنا

المعارضة ترفض
في غضون ذلك، استبعد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية موافقة المعارضة على الجلوس مع إيران على طاولة المفاوضات في مؤتمر "جنيف 2″، معتبرا أنها جزء من المشكلة السورية وليست جزءا من الحل، وذلك ردا على تصريحات للإبراهيمي اعتبر فيها مشاركة إيران في المؤتمر "ضرورية".

وقال الناطق الرسمي باسم الائتلاف لؤي صافي "لم أستغرب كلام الإبراهيمي، فهذه ليست المرة الأولى التي يصر فيها على وجود إيران منذ استلامه هذا الملف حتى الآن".

وأشار صافي إلى أن الائتلاف قدم للإبراهيمي عدة تصورات لنجاح المؤتمر، لكنه لم يأت بأي قرار واضح تجاه هذه التصورات، ولم يستطع حتى الآن الحصول على ضمانات حقيقية من جانب الأسد كفيلة بإنجاح مؤتمر جنيف2.

ولم يعلن الائتلاف حتى الآن قرارا بشأن المشاركة في المؤتمر، غير أنه أكد على لسان العضو عبد الباسط سيدا موقفه من مسألة بقاء الأسد في الحكم، والقاضي بضمان تنحيه.

يأتي هذا بينما أعلنت مجموعة من كتائب المعارضة المسلحة أمس السبت رفضها المشاركة في المؤتمر، ما لم يُنْه حكم الرئيس الأسد بكل أركانه ومرتكزاته، مع محاسبة كل من اشترك في ما سمّوه إرهاب الدولة.

ومن أبرز هذه الكتائب، حركة أحرار الشام ولواء التوحيد ولواء داود وجيش الإسلام وألوية أحفاد الرسول، وفرق عسكرية أخرى من الجيش الحر.

وبينما يطالب المعارضون المنقسمون بشأن فكرة المشاركة في هذا المؤتمر بضمان أن الأسد لن يكون جزءا من المرحلة الانتقالية، يرفض النظام ما يعتبره "مشاركة أطراف أجنبية في القرارات المتعلقة بمصير البلاد".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

شكك الرئيس السوري بشار الأسد في إمكانية انعقاد مؤتمر جنيف 2 الرامي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، معتبرا أن ظروف نجاحه غير متوفرة، في حين تجتمع مجموعة “أصدقاء الشعب السوري” في لندن اليوم لإقناع المعارضة بالمشاركة في هذا المؤتمر.

يبدأ المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي السبت من القاهرة جولة بالمنطقة تشمل دمشق وطهران للتحضير لمؤتمر جنيف الثاني حول الأزمة السورية. وتشمل الترتيبات للمؤتمر نفسه لقاء ثلاثيا محتملا بين روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة, واجتماعا لمجموعة “أصدقاء سوريا”.

وصل الموفد العربي الدولي لسوريا طهران قادما من قطر حيث سيلتقي وزير الخارجية الإيراني. وقد زار الموفد حتى الآن كلا من تركيا والأردن والعراق ومصر والكويت وسلطنة عُمان وقطر في إطار هذه الجولة التي ستشمل لاحقا كلا من سوريا ولبنان.

وصف المبعوث العربي الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي مشاركة إيران في مؤتمر جنيف 2 بشأن سوريا بالطبيعية والضرورية، معربا عن أمله في أن توجه لها الدعوة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في طهران السبت.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة