هجمات بالعراق والمالكي يحذر من "حرب إبادة"

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أن بلاده تتعرض لـ"حرب إبادة" تستهدف جميع مكوناتها، وذلك عقب ساعات من سلسلة تفجيرات وهجمات استهدفت نقاط تفتيش للشرطة في محافظتي الأنبار ونينوى، وأسفرت عن مقتل 48 شخصا وإصابة العشرات.

وقال المالكي في كلمته الأسبوعية إنه "أصبح واضحا للعراقيين وللعالم الذي يراقب مشهد تحركات الإرهاب في المنطقة بأن العراق يتعرض إلى حرب إبادة تستهدف جميع مكوناته" محذرا من أن  تنظيم القاعدة عاد لممارسة دوره "في هدم بيوت المواطنين وقتلهم وتفجير دوائر الدولة".

وفي حين يشهد العراق تصاعدا في أعمال العنف اليومية منذ أبريل/نيسان الماضي، أشاد المالكي بقدرة قوات الأمن في بلاده على صد أي هجمات، مؤكدا أنها لن تسمح لتنظيم القاعدة بالسيطرة على أي شبر من أراضي العراق.

ومنذ بداية أكتوبر/ تشرين الأول الجاري قٌتل أكثر من 540 شخصا في أعمال عنف متفرقة، وأكثر من 5250 منذ بداية العام 2013، وفق حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر أمنية وطبية.

‪المالكي أشاد بقدرة قوات الأمن‬ على التصدي لأي هجمات (الجزيرة)

سلسلة هجمات
وتأتي تصريحات المالكي في وقت ارتفع فيه عدد ضحايا تفجيرات وهجمات أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء إلى 48 قتيلا وعشرات الجرحى.

وقال ضابط شرطة برتبة عقيد إن أربعة أشخاص قتلوا اليوم وأصيب 11 آخرون بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي في ناحية المدائن (25 كلم جنوب بغداد).

وفي هجوم آخر، قال مصدر بوزارة الداخلية إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 11 بجروح في انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي بمنطقة الغزالية غرب بغداد.

كما قتل عنصران من قوات الصحوة بعد اختطافهما من منزلهما من قبل مجهولين فجر اليوم في قضاء الحويجة غربي كركوك (240 كلم شمال بغداد).

وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) قتل ستة أشخاص في هجمات مسلحة، بينهم ثلاثة من الشرطة، وفق مصادر أمنية وطبية، ليصل عدد قتلى الموصل أمس واليوم إلى 11 شخصا.

وشهدت محافظة الأنبار مساء أمس موجة هجمات استهدفت نقاط تفتيش للشرطة، قتل فيها 25 شرطيا وأصيب ثلاثة مدنيين بجروح. ووقعت الهجمات بمدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) ومنطقة الرطبة (370 كلم غرب بغداد) القريبة من الحدود العراقية السورية.

وخلال الأيام الماضية شهدت الأنبار التي تسكنها غالبية سنية سلسلة هجمات استهدفت مباني حكومية وأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قتل ثلاثة مسؤولين وثلاثة من الشرطة في تفجير شنه ثمانية أشخاص اليوم الأحد على مبنى تابع للحكومة في بلدة راوة بمحافظة الأنبار غربي العراق ومركز الشرطة فيها. وفي سامراء أسفر تفجير آخر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة خمسة بجروح متفاوتة.

بعد ساعات من الانفجار الذي وقع بمنطقة حي العامل ببغداد مساء الاثنين الماضي وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات ومعظمهم من الشباب، أكد سمسار ينشط في إيجاد فرص تهريب الشباب أن فرصه في الحصول على زبائن جدد تزداد كلما اتسعت أعمال العنف بالعراق.

قتل وأصيب العشرات الثلاثاء في هجمات متفرقة بالعراق شنها مسلحون على نقاط تفتيش أمنية، كان أعنفها في محافظة الأنبار غربي العاصمة بغداد، وذلك بعد يوم من وقوع أربعة تفجيرات وهجمات مسلحة استهدفت مديرية الشرطة بمدينة الفلوجة.

تشهد المحافظات الغربية والشمالية بالعراق حملة اعتقالات وصفت بأنها عشوائية، على خلفية هروب سجناء وتصاعد الهجمات بسيارات مفخخة. وبينما يعتبر كثيرون أن حملات الاعتقال تسعى لتكميم الأفواه وتكتسي بعدا طائفيا، يشدد مقربون من الحكومة وأمنيون على أنها تستهدف فقط المجرمين والإرهابيين.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة