اعتقالات ومطالبة بكشف منفذي الهجوم بالجيزة

An Egyptian relative of one of the victims of a shooting spree targeting a wedding at a Cairo Coptic Church is comforted as she mourns at a morgue in the capital on October 21, 2013. Late on October 20, a gunman riding on the back of a motorbike sprayed bullets at a group as it emerged from a wedding service at the Church of the Virgin in the working class neighbourhood of Al-Warrak. AFP PHOTO / KHALED DESOUKI

أكدت مصادر أمنية مصرية أن الشرطة اعتقلت أربعة أشخاص يُشتبه بضلوعهم في هجوم استهدف الليلة الماضية كنيسة بالجيزة, وتسبب في مقتل أربعة أشخاص. وأثار الهجوم تنديدا رسميا وحزبيا, بينما حمل "التحالف الوطني لدعم الشرعية" وزارة الداخلية المسؤولية عنه لانشغالها بملاحقة المتظاهرين المناهضين للانقلاب.

وقالت المصادر الأمنية إن الأشخاص الأربعة أوقفوا بقرب الموقع الذي حدث فيه إطلاق النار.

ولم توضح تلك المصادر ما إذا كان المشتبه فيهم اعتقلوا عقب الهجوم مباشرة أم في وقت لاحق, لكنها ذكرت أن الأجهزة الأمنية تكثف جهودها للقبض على الجناة.

وكانت الداخلية قد قالت في بيان إن شخصين ملثمين يمتطيان دراجة بخارية نفذا الهجوم, وأضافت أن أحدهما أطلق النار على عدد من الأشخاص أثناء خروجهم من حفل زفاف بكنيسة العذراء بمنطقة الوراق بالجيزة.

بيد أن شهودا قالوا إن ثلاثة أشخاص شاركوا بالهجوم, وإن اثنين منهما أطلقا النار على المحتفلين بالزفاف. وأفادت حصيلة أولية لوزارة الصحة بمقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفلة وسيدة, وإصابة 18 آخرين توفي أحدهم لاحقا متأثرا بجراحه.

ووفقا لسكان, فإن الكنيسة لا تتمتع بأي حماية أمنية منذ يونيو/حزيران الماضي رغم استهداف عدد من الكنائس في بعض المحافظات إثر الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

مسؤولية الهجوم
وأدانت الحكومة المؤقتة وأحزاب سياسية مختلفة الهجوم الذي يأتي في ظل اضطرابات أمنية واحتجاجات مستمرة منذ الإطاحة بمرسي.

عناصر أمنية أمام مدخل الكنيسة بعيد الهجوم (الفرنسية)

واستنكر تحالف دعم الشرعية، الهجوم, وحمل وزارة الداخلية المسؤولية عن الحادث "لعدم تفرغها لتحقيق الأمن للمواطن, وانشغالها بملاحقة المتظاهرين السلميين والطلاب داخل الحرم الجامعي".

وطالب التحالف في بيان له الجهات الأمنية بسرعة التحقيق في الحادث وكشف الجناة.

كما أدان القيادي بحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين عمرو دراج إطلاق النار على كنيسة العذراء.

وطالب دراج على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) بسرعة التحقيق والكشف عن الجناة، واصفا ما حدث بأنه لعب بأمن الوطن.

وأدان الهجوم كذلك حزب النور السلفي وحركة السادس من أبريل, بينما اعتبر حزب الجبهة الديمقراطية أن ما حدث يستدعي تطبيق قانون مكافحة الإرهاب.

وكان رئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي استنكر بدوره الهجوم, ووصفه بالعمل الخسيس. وقال إن الحكومة تقف بالمرصاد لكل "المحاولات البائسة واليائسة لبث بذور الفتنة بين أبناء الوطن".

وفي سياق الإدانات أيضا، وصف شيخ الأزهر أحمد الطيب ومفتي الديار شوقي علام الحادث بأنه تصرف إجرامي ينافي الدين والأخلاق. من جهته, ندد أمين الجامعة العربية نبيل العربي بهجوم الجيزة, ونعته بالإرهابي, ودعا إلى محاسبة المسؤولين عنه بقوة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اتهم وزير الداخلية المصري حبيب العادلي تنظيم جيش الإسلام الفلسطيني المتهم بالارتباط بتنظيم القاعدة بالوقوف وراء حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية الذي وقع ليلة الاحتفال برأس السنة الميلادية، بدوره نفى التنظيم هذا الاتهام واعتبره مبررا لاختراق الموساد الأمن المصري.

رفضت الرئاسة المصرية أي تهديدات موجهة للأقباط, ونفى رئيس الحكومة هشام قنديل ترحيل مواطنين أقباط من رفح, وشدد على أن توجهات الحكومة هي توفير الحماية للأقباط أينما كانوا. كما نفى بابا الكاتدرائية والكنيسة بشمال سيناء ما تردد عن التهجير.

فرقت الشرطة المصرية مئات من المحتجين المسلمين خارج كنيسة في جنوب مصر الجمعة كانوا يطالبون بإجراء تحقيق في مزاعم بأن رجلا مسيحيا تحرش جنسيا بفتاة مسلمة عمرها ست سنوات.

أكد راعي كنيسة مار جرجس بالمنيا، أن البلطجية هم الذين أحرقوا الكنائس في المنيا، بينما كان الشيوخ ينادون بحمايتها في خطب صلاة الجمعة، وقال -في مداخلة هاتفية له مع إحدى القنوات المصرية الخاصة- إن الأحداث التي تقع بقريته لا صلة لها بالإسلاميين.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة