دعوة للحوار وتوقع انتخابات بتونس خلال أشهر

دعا حزب حركة النهضة التونسي جميع الأطراف السياسية إلى تهدئة شاملة اجتماعيا وسياسيا وإعلاميا، من أجل إنجاح الحوار الوطني، وتوقع إجراء انتخابات خلال ستة أشهر، في وقت تشهد البلاد أزمة سياسية وتوترا أمنيا ملحوظا تطور إلى حالة غضب إزاء كبار رموز الدولة.

واعتبر المنسق العام للنهضة عبد الحميد الجلاصي أن الحركة مقتنعة بالتسريع في الحوار، لكنها ترى ضرورة التهدئة من أجل إنجاحه, محذرا في الوقت نفسه من فشل الحوار الوطني الذي سينطلق الأربعاء المقبل، إذا تحول إلى مؤسسة موازية للمجلس الوطني التأسيسي.

من جهة أخرى توقع قيادي كبير في الحركة إجراء انتخابات في غضون ستة أشهر لإعادة عملية الانتقال في البلاد إلى مسارها الصحيح.

وقال القيادي في الحركة عامر العريض -في تصريحات صحفية أمس الجمعة- إن هناك اتفاقا بين الأحزاب السياسية في البرلمان على إجراء انتخابات في غضون ستة أشهر بعد تشكيل لجنة الإشراف على الانتخابات.

وأضاف العريض أن هناك بعض الخلافات على تشكيل اللجنة لكن الفرقاء يعملون على حلها في إطار عملية الحوار الوطني.

لكن تحالف نداء تونس المعارض -الذي يضم مسؤولين سابقين من حكومة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي- وأحزابا يسارية صغيرة يخشون أن "يماطل" حزب حركة النهضة في تسليم السلطة بعد المفاوضات التي ستجرى في الأسابيع الثلاثة القادمة.

وكان حزب النهضة وتحالف للمعارضة وافقا في وقت سابق هذا الشهر على استقالة الحكومة لإنهاء الجمود السياسي في البلاد، وتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة وتحديد موعد للانتخابات البرلمانية
والرئاسية.

ومن المحتمل أن يكون موعد الانتخابات أحد الموضوعات الأكثر حساسية في المفاوضات المتوقع أن تبدأ خلال أيام.

جانب من احتجاج رجأل الأمن على رموز الدولة خلال تشييع زميلين لهم (الفرنسية)

توتر أمني
وتأتي التوقعات بشأن الانتخابات في وقت تشهد البلاد توترا أمنيا تطور أمس الجمعة إلى احتجاج رجال الأمن على رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس الوطني التأسيسي خلال تشييع عنصرين من الحرس الوطني (الدرك) قتلا على أيدي مسلحين غربي البلاد الخميس الماضي.

وقال مسؤولون أمنيون أمس إن الشرطة التونسية قتلت ستة من أعضاء جماعة أنصار الشريعة على مدى يومين من القتال مع الجماعة بعد مقتل رجلي أمن في اشتباك قرب الحدود مع الجزائر.

وخلال تشييع رجلي الأمن أجبرت مظاهرة لقوات الأمن رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي ورئيس الوزراء علي العريض ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، على مغادرة موكب التشييع في ثكنة العوينة بتونس العاصمة.

وغادر الرؤساء الثلاثة المكان بعد تعرضهم لنحو عشرين دقيقة لصيحات الاستهجان، دون أن ينبسوا ببنت شفة وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وقال أحد المحتجين "لم نعد نقبل حضور السياسيين" في حين رفع متظاهرون لافتات تطالب بقوانين "تحمي رجال الشرطة".

ولم يتمكن من حضور الموكب سوى وزير الداخلية الذي قال في كلمة قصيرة "نحن جميعا ضد الإرهاب، إنها حرب ولن نتوقف عن الكفاح".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أثارت تصريحات رئيس الحكومة التونسية علي العريض التي أعلن فيها رفضه استقالة حكومته قبل إنهاء المرحلة الانتقالية، عددا من الانتقادات داخل المعارضة التي اعتبرت أنها لا تساعد على بناء الثقة بين الفرقاء لإنجاح الحوار الوطني الذي بدأ بشكل متعثر.

14/10/2013

دعا ائتلاف المعارضة التونسية الاثنين إلى مظاهرات في تونس العاصمة ومختلف محافظات البلاد في 23 من الشهر الجاري، متهما حركة النهضة بتأخير بدء المفاوضات السياسية بهدف المماطلة لتعطيل الحوار الوطني وإحكام السيطرة على مفاصل الدولة وتزوير الانتخابات.

14/10/2013

هاجم مُسلحون مجهولون ليلة الخميس، مركزين أمنيين تونسيين قرب الحدود مع الجزائر، مما دفع السلطات إلى إرسال تعزيزات أمنية وعسكرية كبيرة، كما استنفرت الجزائر وحداتها المسلحة التي أطلقت صفارات الإنذار بالمنطقة المُستهدفة.

17/10/2013

قالت وزارة الداخلية التونسية إن مسلحين قتلوا اليوم الخميس دركيَيْن وأصابوا ثالثا في ولاية باجة بشمال غرب البلاد. وجاء مقتل الدركيين بعد ساعات من هجوم على موقعين أمنيين قرب الحدود مع الجزائر.

17/10/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة