مسلحون يقتلون عنصري أمن بتونس

قالت وزارة الداخلية التونسية إن مسلحين قتلوا اليوم الخميس دركيَيْن وأصابوا ثالثا في ولاية باجة بشمال غرب البلاد بعد ساعات من هجوم على موقعين أمنيين قرب الحدود مع الجزائر.

وأضافت وزارة الداخلية في بيان أن عمليات أمنية وعسكرية تجري في منطقة قبلاط (100 كيلومتر تقريبا غرب العاصمة) لملاحقة المسلحين الذين وصفتهم بأنهم إرهابيون.

ولم يوضح البيان ملابسات الهجوم, لكن وسائل إعلام محلية قالت إن دورية للحرس الوطني (الدرك) تعرضت لوابل من النيران عندما كانت بصدد التحقق من معلومة مفادها احتمال وجود مسلحين داخل منزل. وأضافت المصادر ذاتها أن منفذي الهجوم ربما يكونون قد لاذوا بالفرار.

وقال مدير مكتب الجزيرة بتونس لطفي حجي إن تعزيزات أمنية وعسكرية أُرسلت إلى المنطقة التي وقع فيها الهجوم, مشيرا إلى تكتم السلطات كي لا تتسرب معلومات أمنية.

وأشار إلى أن المهاجمين كانوا وفقا لإحدى الروايات داخل منزل مهجور, وأنهم باغتوا دورية الدرك التي كانت تقوم بتفتيش اعتيادي, ولم يكن أفرادها يستخدمون سترات واقية من الرصاص.

وأضاف أن العمليات المسلحة الأخيرة وقعت كلها في شمال غرب البلاد وهو ما يوحي -وفقا لتفسيرات أمنية- بأن منفذيها يسعون إلى نقل "المعركة" بعيدا عن جبل الشعانبي بولاية القصرين بغرب البلاد الذي يتعرض منذ أسابيع لقصف من الجيش يستهدف إخراج مسلحين يتحصنون فيه.

وعن تزامن الهجوم الجديد مع جلسات الحوار الوطني, قال مدير مكتب الجزيرة بتونس إن هناك تساؤلات عن هذا التزامن, وحديثا عن "لوبيات" لا تريد للحوار بين الأغلبية والمعارضة أن ينجح.

‪جندي أصيب في كمين بجبل الشعانبي‬ (رويترز)

متحصنون بالجبال
وقد دعت وزارة الداخلية وسائل الإعلام إلى التحفظ, ووعدت بنشر معلومات عن الهجوم الذي أودى بحياة الدركيين في قبلاط بباجة.

وجاء الهجوم بعد أقل من يوم من هجوم فاشل لمسلحين على مركزين أمنيين حدوديين متقدمين في بلدة غار الدماء بولاية جندوبة المجاورة لباجة.

ورجح مصدر أمني تونسي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية أن تكون مجموعة مسلحة متحصنة منذ أشهر في جبال "ورغى" بولاية الكاف -المجاورة بدورها لجندوبة وباجة- وراء محاولتي الهجوم اللتين وقعتا مساء أمس.

وحسب مصادر مختلفة, فإن قوات الأمن تبادلت إطلاق النار مع المهاجمين دون أن تقع إصابات في صفوف الأمنيين, في حين تمكن المهاجمون من الفرار.

وكان الجيش التونسي قد بدأ مطلع أغسطس/آب الماضي عملية عسكرية في جبل الشعانبي بولاية القصرين في محاولة للقضاء على مسلحين يعتقد أنهم ضالعون في قتل ثمانية جنود في كمين قبل ذلك بأيام.

ومنذ ذلك الحين, اعتقلت أجهزة الأمن بعض المشتبه في ضلوعهم في قتل الجنود, وبعض المعتقلين محسوبون على تنظيم أنصار الشريعة الذي صنفته الحكومة "تنظيما إرهابيا". كما قتلت قوات الأمن عددا من العناصر التي وُصفت بالإرهابية خلال مداهمات بالعاصمة وضواحيها. 

وتأتي حادثة قتل عنصرين من الحرس الوطني بالتزامن مع استئناف جلسات تمهيدية للحوار الوطني الذي يفترض أن ينتهي خلال شهر على أكثر بإقرار الدستور وتشكيل حكومة محايدة تشرف على الانتخابات القادمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال مصدر عسكري تونسي إن القوات المسلحة التونسية قصفت اليوم بالطائرات مسلحين إسلاميين قرب الحدود الجزائرية واعتقلت أربعة منهم أمس الأحد في حملتها المستمرة في جبل الشعانبي لتعقب ما تقول السلطات إنها خلية تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

12/8/2013

أعلن رئيس الحكومة التونسية علي العريض اليوم الثلاثاء تورط تنظيم “أنصار الشريعة” في عملية الاغتيالات السياسية في البلاد، ووقوف التنظيم وراء عدد من العمليات الأخرى التي وصفها بالإرهابية، مؤكدا تصنيف التنظيم “تنظيما إرهابيا”. ورفض مطالب استقالة حكومته.

27/8/2013

أكدت وزارة الداخلية التونسية تورط تنظيم “أنصار الشريعة” في “الأعمال الإرهابية” الأخيرة بالبلاد، وارتباطه بالمجموعات المسلحة بجبل الشعانبي -الواقع على الحدود التونسية الجزائرية- موضحة أن هذا التنظيم متورط في عملية الاغتيالات السياسية، وكان ينوي إقامة إمارة إسلامية في أفريقيا.

28/8/2013
المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة