الأسواني يواجه باحتجاجات خلال ندوة بفرنسا

احتج مشاركون على محاضرة للروائي المصري علاء الأسواني عقدت في معهد العالم العربي في باريس أمس الأربعاء، بعد أن اعتبر أن انقلاب الجيش المصري على الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/ تموز الماضي جاء "لحماية الشعب".

ووفق وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية والصحف المصرية فإن المحاضرة كانت مخصصة لعرض الرواية الأخيرة للأسواني وهي بعنوان "نادي السيارات" والتي صدرت في أبريل/ نيسان الماضي، وينتظر أن تظهر نسختها المترجمة للفرنسية في فبراير/ شباط المقبل، لكن الحضور طالبوه بالحديث عن الأوضاع السياسية في مصر، خاصة مع موقفه المؤيد للانقلاب، وتصريحاته الأخيرة التي قال فيها إن ما حدث في 30 يونيو/ حزيران كان ثورة شعبية.

وتعالت أصوات عدد من المشاركين في المحاضرة بهتافات "يسقط حكم العسكر" ليرد عليهم الأسواني بقوله "يسقط حكم المرشد" متهما جماعة الإخوان المسلمين بسرقة الثورة.

وبرر الأسواني المجازر التي ارتكبتها قوات الجيش والشرطة أثناء فض اعتصامي أنصار مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة في أغسطس/ آب الماضي، قائلا "اعتصامات أنصار الإخوان لم تكن سلمية، ولم يكن أمام المصريين سوى دعم الدولة في حربها على الإرهاب". وتطور النقاش إلى ملاسنات اضطرت الأسواني لإيقاف المحاضرة والخروج من القاعة وسط غضب وهتاف الحضور.

وتشهد مصر مظاهرات ومسيرات شبه يومية تنديدا بالانقلاب العسكري وللمطالبة بعودة الشرعية الدستورية المتمثلة في الرئيس المنتخب محمد مرسي والمؤسسات البرلمانية والدستور.

وسبق أن هاجم طلاب بجامعة القاهرة مفتي مصر السابق علي جمعة بسبب مواقفه الداعمة للانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، حيث حاصره المئات من الطلاب داخل مبنى كلية دار العلوم بالجامعة ورددوا هتافات حادة ضده، حتى اضطر إلى مغادرة مقر الكلية.

وحمّل الطلاب جمعة جانبا من المسؤولية عن الدماء التي سالت خصوصا دماء المئات الذين قتلوا جراء قيام قوات من الجيش والشرطة بفض اعتصام رابعة والنهضة بالقوة، وذلك نظرا لأنه كان قد أفتى بجواز مهاجمة المعتصمين.

وكان ناشطون قد سربوا مقاطع مصورة من كلمة للمفتي السابق دعا فيها وزيري الداخلية والدفاع وعددا من القيادات الأمنية الرفيعة لإطلاق النار على المتظاهرين المؤيدين للرئيس المعزول، حيث قال جمعة إن شرعية مرسي سقطت لأنه يعتبر -وفق قوله- إماما محجورا عليه بسبب اعتقاله، واصفا معارضي الانقلاب في مصر بـ"الخوارج".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعرب مثقفون مصريون عن تضامنهم مع الكاتب علاء الأسواني في رفضه قيام دار نشر إسرائيلية بترجمة "عمارة يعقوبيان" للعبرية دون الحصول على إذن منه. بالمقابل ذهب آخرون إلى أنه لا مجال لإخفاء الثقافة وقصرها على موطنها الأصلي, وقالوا إنهم لا يرون بالأمر تطبيعا.

استطاع الروائي المصري علاء الأسواني أن يوسع رقعة شهرته مؤخرا إلى العاصمة الفرنسية باريس، من خلال مسرحية "كنت أريد أن أكون مصريا" التي اقتبسها الكاتب الفرنسي جيل غوتييه عن روايته "شيكاغو"، وأخرجها جان لوي مارتينيلي.

ظهرت مجموعة كبيرة ومتنوعة من مقالات الروائي المصري علاء الأسواني باللغة الإنجليزية ضمن كتاب حمل عنوان "عن الدولة المصرية.. تأملات روائي استفزازية"، صدر بالقاهرة وبنيويورك عن "منشورات الجامعة الأميركية بالقاهرة". ويضم الكتاب مقدمة يتحدث فيها الأسواني عن تجربته بساحة التحرير خلال الثورة.

صدرت للكاتب المصري علاء الأسواني بعد خمس سنوات على صدور روايته الشهيرة "عمارة يعقوبيان" رواية جديدة عنوانها "شيكاغو" تدور أحداثها في ولاية شيكاغو بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة