معارضة تونس تتهم النهضة بالمماطلة وتدعو لاحتجاجات

دعا ائتلاف المعارضة التونسية الاثنين إلى مظاهرات في العاصمة ومختلف محافظات البلاد في 23 من الشهر الجاري متهما حركة النهضة بتأخير بدء المفاوضات السياسية بهدف المماطلة لتعطيل الحوار الوطني وإحكام السيطرة على مفاصل الدولة وتزوير الانتخابات.

وعبرت الهيئة السياسية العليا لجبهة الإنقاذ الوطني -التي تضم أحزابا من اليسار المتطرف إلى يمين الوسط- في بيان أصدرته عقب اجتماعها الدوري عن رفضها "لأسلوب المماطلة الذي تتبعه حركة النهضة وسعيها إلى إطالة المحادثات حول الحوار الوطني وإضاعة الوقت في مشاغل جزئية وهامشية".

ودعت الهيئة إلى "التعبئة الجماهيرية في مختلف مناطق البلاد، خصوصا في العاصمة يوم الأربعاء 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري لتأكيد رفض الشعب التونسي لاستمرار الأزمة والتسريع في تنفيذ مبادرة الرباعي، وفي مقدمتها استقالة الحكومة وتعيين حكومة كفاءات وطنية مستقلة لإنقاذ البلاد وتوفير المناخ المناسب لتنظيم انتخابات حرة وديمقراطية وشفافة". 

وانتقدت الهيئة تصريحات قياديي حركة النهضة التي وصفتها بأنها "متناقضة لإفراغ مبادرة الرباعي من محتواها بما قد يعمق الأزمة التي تمر بها البلاد"، وهي المبادرة التي يرعاها كل من الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة أرباب العمل ونقابة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

ولفتت الهيئة إلى أن الحكومة "تستغل إضاعة الوقت في المحادثات لتكثيف تعيينات أنصارها في المراكز الإدارية الحساسة وعناصر المليشيات في المؤسسات لإحكام السيطرة على مفاصل الدولة وإعداد العدة لتزوير الانتخابات القادمة وضمان نتائجها مسبقا".

وكان يفترض أن يبدأ الحوار الوطني الذي انطلق رسميا في الخامس من الشهر الجاري، الجمعة كي ينتهي بعد استقالة الحكومة التي تقودها حركة النهضة. 

وتعهدت حركة النهضة في الخامس من الشهر الجاري باحترام خارطة الطريق التي تنص على تشكيل حكومة جديدة وتبني دستور جديد وقانون انتخابي وجدول زمني للانتخابات التشريعية والرئاسية، في حين تشهد الحياة السياسية شللا منذ 25 يوليو/تموز الماضي، بعد اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي. 

ومنذ ذلك الوقت طالبت جبهة الإنقاذ الوطني ببدء هذه المفاوضات في 19 من الشهر الجاري على أبعد تقدير. 

ونظمت المعارضة مظاهرات حاشدة طيلة أغسطس/آب الماضي إثر اغتيال البراهمي، لكن حركة الاحتجاج تراجعت منذ ذلك الحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعا زعيم حزب حركة النهضة راشد الغنوشي إلى الإسراع في إنهاء صياغة الدستور التونسي لكي تستقيل الحكومة ويبدأ الإعداد لانتخابات تنهي أزمة سياسية استمرت شهورا في البلاد، فيما يستبعد انطلاق الجلسات الرسمية للحوار الوطني بشأن تلك الأزمة قبل عطلة عيد الأضحى.

11/10/2013

بدأت اليوم الاثنين أولى جلسات الحوار الوطني في تونس في مسعى للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، وجاء ذلك وسط خلاف بشأن موقف حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم من خارطة الطريق التي وقع عليها قبل يومين.

7/10/2013

تبدأ اليوم بتونس جلسات تمهيدية للانطلاق الرسمي للحوار الوطني الذي يفترض أن يفضي خلال شهر تقريبا إلى اتفاق على إقرار الدستور وتشكيل حكومة محايدة تعد للانتخابات المقبلة. وربطت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم مجددا استقالة الحكومة الحالية بإنهاء المهام التأسيسية.

7/10/2013

وقعت أحزاب من الائتلاف الحاكم بتونس والمعارضة اليوم السبت على وثيقة تمهد لحوار يفترض أن ينتهي بالمصادقة على الدستور وتشكيل حكومة محايدة في غضون شهر على الأكثر بما ينهي الأزمة السياسية القائمة منذ أسابيع, ويهيئ للانتخابات القادمة.

5/10/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة