فيديو تصفية جرحى بسوريا يثير ضجة


أثار شريط فيديو نشره ناشطون سوريون ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، إذ يظهر، بحسب قولهم، عناصر من حزب الله وهم يطلقون النار على جرحى لم تعرف هوياتهم بقصد تصفيتهم.

ولا يمكن التحقق من صحة الفيديو ولا من هوية المسلحين الذين يظهرون فيه وهم يرتدون ملابس القتال المرقطة، ويظهر على بعضها الشارة الصفراء التي يضعها عادة مقاتلو حزب الله، ويتكلمون بلهجة لبنانية.

ويظهر في الشريط المسلحون وهم يسحبون جريحا، وقد غطى الدم عنقه وقسما كبيرا من قميصه الأبيض، من مؤخرة سيارة ويجرونه أرضا. ثم يسحبون آخر، بينما بدا على الأرض قربهما شخصان ميتان على الأرجح ومغطيان بدمائهما أيضا. وأطلق المسلحون من رشاشاتهم النار على الجرحى بطلقات أوتوماتيكية متتالية.

وتسمع أصوات متداخلة في الشريط، وفي آخر الشريط، يتدخل أحد المسلحين ويقول للآخرين "لحظة، لحظة، نحن نؤدي تكليفنا، ولا ننتقم لأنفسنا"، فيصرخ الآخرون "في سبيل الله، في سبيل الله".

وضجت صفحات "فيسبوك" وحسابات "تويتر" بالتعليقات على المقطع الذي شاهده الآلاف. وفي هذا كتب مصطفى فحص على فيسبوك "بين السلفية الجهادية السنية والأصولية الجهادية الشيعية، علينا أن نتحسس رقابنا كثيرا".

عمليات متشابهة
كذلك شبه هيثم شمص والصحفي اللبناني عمر حرقوص على صفحتيهما ما فعله العناصر المفترضون من حزب الله بممارسات "الجهاديين" في سوريا.

إذ كتب الأول "قلناها من زمان.. حزب الله وداعش (دولة الإسلام في العراق والشام) وجهان لعملة واحدة". وقال الثاني إن الفيديو "هو بكل سيئاته كما فيديو آكل القلوب"، في إشارة إلى الشريط الذي نشر عن مقاتل سوري معارض يهم بأكل أحشاء سوري علوي موال للنظام في القصير بحمص والذي أثار تنديدا عالميا.

وعلى موقع تويتر، كتبت إنجي نصار أن الشريط "مروع ومثير للاشمئزاز".

وانتقدت الناشطة الحقوقية فرح قبيسي الشريط، معتبرة أن "هذه ليست بأخلاقيات من حمل سلاحا ضد إسرائيل يوما. هذا انحطاط مليشيات ومرتزقة".

وندد المرصد السوري لحقوق الإنسان بالحادثة التي تظهر في الشريط، واصفا إياها بأنها "جريمة حرب تستوجب المحاسبة"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه لم يتمكن بعد "من التحقق من تاريخ الشريط المصور ولا هوية المسلحين أو الجرحى الذين أطلق النار عليهم، أو مكان تنفيذ الجريمة".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أعلن أكثر من 30 فصيلا من المعارضة السورية -عبر تسجيل بالفيديو نشر على الإنترنت الجمعة- انفصالهم عن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وجناحه العسكري اللذين يدعمهما الغرب، ورفضهم صراحة لقيادة اللواء سليم إدريس للمجلس الأعلى العسكري التابع للائتلاف.

أعلنت هيئة الأركان في الجيش السوري الحر أنها ستعاقب المسؤولين عن ارتكاب أي انتهاكات خلال القتال في سوريا، وذلك بعد الضجة التي أثارها شريط فيديو نشر على شبكة الإنترنت، ويظهر فيه ثائر وهو يقطع جثة جندي نظامي وينتزع أحشاءه.

أشارت بعض الصحف البريطانية والأميركية إلى ما سمته أصداء الشجب والاستنكار من جانب الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، وذلك في أعقاب نشر شريط فيديو يظهر قيام مسلحي المعارضة السورية بإعدام عدد من جنود الجيش النظامي السوري.

أظهر شريط فيديو نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان على موقع يوتيوب الإلكتروني عناصر موالين للنظام وهم يقطعون آذان مقاتلين معارضين متباهين بعملهم، في حين أظهر شريط آخر عناصر يطلقون النار على خمسة مسلحين وهم ينعتونهم بأبشع النعوت.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة