خيبة أمل أممية من خطاب الأسد

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن خيبة أمله تجاه الخطاب الأخير الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما رفضته دول غربية وحتى عربية بالإضافة إلى تركيا، لكن إيران وجدت فيه "حلا" للنزاع في سوريا.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن بان كي مون يشعر بخيبة الأمل من أن كلمة الأسد يوم الأحد لا تسهم في التوصل لحل يمكن أن ينهي "المعاناة الرهيبة" التي يعيشها الشعب السوري.

وأضاف أن الخطاب "رفض أهم عنصر" في بيان جنيف الصادر في 30 يونيو/حزيران 2012، الذي يدعو لانتقال سياسي، وإنشاء كيان حاكم انتقالي له سلطات تنفيذية كاملة، يشمل ممثلين عن كل السوريين.

وكان الأسد قد عرض -في خطاب هو الأول منذ مطلع يونيو/حزيران الماضي- ما اعتبره حلا سياسيا من ثلاث مراحل، تتضمن وقف العمليات العسكرية، وعقد مؤتمر وطني للحوار، ووضع دستور جديد للبلاد للخروج من الأزمة المستمرة منذ منتصف مارس/آذار 2011، والتي قتل فيها ما لا يقل عن ستين ألف سوري، وفقا لأحدث إحصاء أممي.

‪أردوغان يقول إن الأسد يمارس إرهاب دولة‬ (الفرنسية)

تضليل
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن بشار الأسد يحاول التضليل عن طريق وصف المعارضين له بأنهم "إرهابيون".

وأضاف أردوغان -خلال مؤتمر صحفي- أن الأسد "يمارس إرهاب الدولة، ولا يمكن وصف مقترحاته بأنها ديمقراطية".

وكان وزير خارجيته أحمد داود أغلو قد وصف ما جاء في خطاب الأسد بأنه "وعود جوفاء"، مشيرا إلى أنه "ليس بوسع الرئيس السوري الادعاء بأحقيته في أي دور بعد مقتل ستين ألف سوري"، وطالبه بالتنحي.

أما وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس، فقد اعتبر أن خطاب الأسد "مثير للشفقة"، وقال إنه "ليس قاتلا لشعبه فحسب، وإنما أصم وأعمى".

وقال فابيوس -في حسابه على موقع تويتر- "أفضل أمنية يمكن أن نتمناها لسوريا عام 2013 هي أن نتخلص من دكتاتورها".

وقد سبقه المتحدث باسم الخارجية بقوله إن "تصريحات بشار الأسد تنم من جديد عن إنكار الواقع الذي أحاط به نفسه لتبرير قمع الشعب السوري".

ودعا كل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وبريطانيا وأميركا الأسد للتنحي عن السلطة، ليفتح المجال للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وعلى الصعيد العربي، دعا الرئيس المصري محمد مرسي نظيره السوري إلى التخلي عن السلطة، وأبدى تأييده لمحاكمة الأسد كمجرم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية.

‪صالحي وصف خطاب الأسد بأنه فرصة يجب اغتنامها للوصول إلى حل للأزمة السورية‬ (الفرنسية)

تأييد إيراني
غير أن إيران أعلنت تأييدها لخطة الأسد، وقد دعا وزير خارجيتها علي أكبر صالحي كافة الفاعلين السوريين والمجتمع الدولي إلى "اغتنام الفرصة" التي تتيحها هذه الخطة "لإعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا، وتجنب امتداد الأزمة إلى المنطقة".

وقد ألقى رئيس البرلمان علي لاريجاني اللوم على دول قال إنها ترعى "جماعات إرهابية في سوريا في إراقة الدماء هناك".

وقال لاريجاني -لدى اجتماعه مع فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري في طهران- إن الخطوات التي اتخذتها هذه الدول ستخلق تحديات أمنية في المنطقة.

وفي دمشق، دعا رئيس الوزراء وائل الحلقي اليوم الاثنين الحكومة إلى عقد اجتماع وصف بالنوعي لوضع آليات للخطة التي عرضها الأسد لحل الأزمة، حسب وكالة الأنباء السورية (سنا).

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن ما يحدث في بلاده ليس صراعا بين حكم ومعارضة، بل هو “صراع بين الوطن وأعدائه، بين الشعب والقتلة والمجرمين، بين حالة الأمان وحالة الرعب”، وقدم ما وصفه بمبادرة من عدة مراحل لوقف الصراع بسوريا.

رفضت المعارضة السوريةالأحد خطة الرئيس بشار الأسد لتسوية الأزمة, ورأت فيها إعلانا لاستمرار الحرب التي يشنها نظامه منذ نحو عامين, وقالت إن أي حل يمر عبر تنحيه. كما رفضت قوى إقليمية ودولية خطة الأسد, واعتبرتها مجرد خداع.

رفضت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وتركيا الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأحد وطرح خلاله خطة من ثلاث نقاط لتسوية الأزمة، معتبرة ذلك “مجرد خداع”، في حين دعاه الرئيس المصري محمد مرسي إلى التخلي عن السلطة.

ازداد المطالبون بطرد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي وإغلاق سفارة بلاده، بعد اتهامه بالخروج على الأصول الدبلوماسية وممارسة سياسة ضارة بعلاقة اللبنانيين ببعضهم نتيجة تباين مواقفهم من الثورة السورية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة