آلاف المسلحين الليبيين ينضمون للشرطة

قال وزير الداخلية الليبي عاشور شوايل إن نحو ستة آلاف مسلح بدؤوا التدريب لتأهيلهم للعمل ضمن قوات الشرطة، في إطار حملة لنزع سلاح المليشيات التي تعوق عملية الانتقال الديمقراطي في ليبيا.

وقال شوايل لوكالة رويترز إن نحو 10% من أعضاء اللجنة الأمنية العليا -التي تشكلت بعد الإطاحة بالعقيد معمر القذافي وتضم رجال مليشيات- وافقوا على الانضمام إلى الشرطة النظامية منذ بدء برنامج قبول المنتسبين الجدد في نهاية العام الماضي.

وأضاف أنه جرى تشكيل 37 لجنة تدريب للشرطة تعمل تحت سلطة وزارة الداخلية للتعامل مع المجندين الجدد.

وأبدى شوايل استعداده لتعديل شروط القبول للسماح بالتحاق مجندين يبلغون من العمر 40 أو 45 عاما أو غير حاصلين على شهادات الثانوية العامة، للتعجيل باندماج اللجنة الأمنية العليا مع الشرطة الوطنية، وإفساح المجال لجميع الراغبين في خدمة الوطن.

وقال "من يبحث عن الأمان والاستقرار والشرعية ووظيفة يساهم فيها في بناء دولته بشكل حضاري وآمن، يتجه إلى لجان القبول لأن الولاء ليس للشخص وإنما لله وللوطن".

لجنة جديدة

‪شوايل قال إن الليبيين ضاقوا ذرعا‬ (الجزيرة)

وفشلت عدة محاولات سابقة لدمج رجال المليشيات في الشرطة، غير أن شوايل شدد على أن الخطة الجديدة أكثر فعالية لأن الليبيين ضاقوا ذرعا بالقوى المسلحة في الشوارع. وقال إن هذه المرة ستكون مختلفة لأن الشارع جاهز لذلك والليبيين مستعدون لإعادة بناء وطنهم وإحلال الاستقرار فيه.

وقال المتحدث باسم الوزير إن هناك طلبات جديدة تقدم من رجال مليشيات كل يوم، دون أن يكشف عن أرقام.

ولم يفصح شوايل عن حجم مشكلة المسلحين الذين ما زالوا يرفضون أجهزة الأمن، مكتفيا بالقول إن الحل يكمن في طرح أفكار خلاقة للتغلب على هذا الوضع مع تجنب المواجهة.

وأقر الوزير بأن الكثير من رجال المليشيات لا يزالون ينظرون إلى الشرطة على أنها إحدى المؤسسات الموسومة بالدكتاتورية التي مارسها القذافي على مدى 42 عاما.

وأضاف أن هناك عدة أفكار يجري بحثها في لجنة حكومية خاصة للتعامل مع الرافضين للاندماج في الشرطة، وتابع أن السلطات ستتواصل معهم لتطلع على احتياجاتهم ومن ثم تحاول تلبيتها، مشيرا إلى أن البعض ينظر إلى مسؤولي الحكومة على أنهم أعداء.

وتولى شوايل -أستاذ القانون السابق- مسؤولية تأسيس جهاز شرطة وطنية شرعية وفعالة أواخر العام الماضي، بعدما عيّنه رئيس الوزراء الجديد علي زيدان في منصبه، ليواجه بذلك أصعب تحديات السياسة الداخلية في البلاد.

وبعد الإطاحة بالقذافي عام 2011 شكلت السلطات الانتقالية لجنة أمنية عليا تضم رجال مليشيات يسعون للتصدي لآخرين يتحدّون أجهزة الأمن لاعتقادهم بأنها لا تزال خاضعة لسيطرة أنصار القذافي. غير أن اللجنة التي تمولها وزارة الداخلية صارت أفضل تسليحا وقوة من الشرطة الرسمية، واتهم عدد من أعضائها بالخطف والترهيب مما يزيد من حالة الفوضى التي تعاني منها ليبيا.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أعلن رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام محمد المقريف اليوم الأحد أنه تعرض لمحاولة اغتيال في مدينة سبها جنوبي البلاد، حيث كان يحاول وقف اشتباكات قبلية.

انتقدت لجنة الأمن الداخلي بمجلس الشيوخ الأميركي الاثنين القصور الأمني من قبل المخابرات بشأن الهجوم على القنصلية الأميركية ببنغازي، وقالت إن وزارة الخارجية ارتكبت “خطأ فادحا” عندما قررت استمرار بعثة الولايات المتحدة هناك في العمل رغم عدم كفاية الأمن.

عثرت أجهزة الأمن في بنغازي اليوم الخميس على جثة مشوهة يعتقد أنها جثة رئيس قسم البحث الجنائي المقدم عبد السلام المهدوي الذي اختطف أمس الأربعاء. في حين أكد مدير الأمن أنه لا يمكن في الوقت الحالي تأكيد أو نفي كون الجثة للمهدوي.

قال وزير العدل الليبي صلاح المرغني إن سيف الإسلام نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وعبد الله السنوسي وزير الاستخبارات في نظام القذافي، والبغدادي المحمودي رئيس وزراء النظام السابق، ستتم محاكمتهم خلال نحو شهر.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة