الثورة و"مبادرة الحل" في خطاب الأسد

عرض الرئيس السوري بشار الأسد في خطابه، وهو الأول منذ نحو سبعة أشهر "مبادرة" يرى أنها تمهد لحل سياسي، وتتكون من ثلاث مراحل هي وقف العمليات العسكرية، وعقد مؤتمر للحوار الوطني، ووضع دستور جديد للبلاد.
 
وكانت هذه المبادرة المحور الأهم في خطابه، وفي ما يلي خطوطها العريضة:
 
المرحلة الأولى
– تلتزم الدول التي تسلح "الإرهابيين" بالتوقف عن مدهم بالسلاح والمال، ووقف العمليات "الإرهابية" للسماح بعودة اللاجئين.
– يوقف الجيش السوري عملياته مع الاحتفاظ بحق الرد في حالة تعرض أمن سوريا للتهديد.

– وضع آلية تسمح بمراقبة التزام مختلف الأطراف، خاصة في ما يتعلق بمراقبة الحدود.

المرحلة الثانية
– عقد مؤتمر وطني للحوار تحت رعاية الحكومة تشارك فيه كل الأطراف.
– صياغة ميثاق وطني يدافع عن سيادة سوريا ووحدة شعبها وأراضيها، ويرفض التدخل في شؤون البلاد، ويرفض "الإرهاب" والعنف. ويتعين عرض هذا الميثاق على استفتاء شعبي.
– تنظيم انتخابات تشريعية يليها تشكيل حكومة موسعة تضم كل مكونات المجتمع طبقا للدستور، وتتولى تطبيق الميثاق الوطني، علما بأنه في هذه النقطة تحديدا ليس هناك أي إشارة إلى انتخابات رئاسية.

المرحلة الثالثة
-تشكيل حكومة طبقا للدستور.
-عقد مؤتمر وطني للمصالحة، وعفو عام عن كل الأشخاص المعتقلين بسبب أحداث الثورة.
-إعادة إعمار ما دمر منذ بدء الثورة.

طبيعة الثورة
وفي الخطاب نفسه، تحدث الرئيس السوري عما يجري في سوريا باعتباره استهدافا لسوريا لا ثورة شعبية. وفي ما يلي أهم النقاط التي وردت في الخطاب بهذا الشأن:

– الصراع ليس بين سلطة ومعارضة، بل بين الوطن وأعدائه.
– يسمونها ثورة وهي لا علاقة لها بالثورات من قريب أو بعيد.
– ما يحصل هجمة لم تشهد سوريا مثيلا لها وحالة حرب وعدوان خارجي شرس.
– الأعداء قرروا الانتقام من الشعب.
– الربيع العربي لا يعدو أن يكون "فقاعات صابون".
– نقاتل تكفيريين وكثير منهم غير سوريين.
– الأعداء قرروا الانتقام من الشعب ونشر الإرهاب.
– دخول الإرهابيين إلى سوريا خطير ولكن ليس من المستحيل دحرهم.
– سوريا لن تخرج من محنتها إلا بتحويل هذه الطاقة إلى حراك وطني شامل.
– هناك الكثير من الدول ترفض التدخل في شؤون الدول انطلاقا من مبادئها ومصالحها، وعلى رأسها روسيا والصين ودول مجموعة "بريكس".
– ندعم المقاومة في وجه الاحتلال الإسرائيلي، وأي محاولة لزج الفلسطينيين في الأزمة السورية هي محاولة لإزاحة البوصلة عن القضية الأساسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) السبت أن الرئيس بشار الأسد سيلقي قبل ظهر اليوم الأحد كلمة يتناول فيها آخر المستجدات في سوريا والمنطقة، في حين أكدت مصر والسعودية أهمية الخروج السلمي من الأزمة بعد أن “فقد النظام السوري شرعيته داخليا وعالميا”.

أشار الكاتب الأميركي ديفد إغناتيوس إلى مسودة خطة أعدتها جماعة معارضة سورية تهدف إلى الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وتمهد لنظام عدالة انتقالي يفرض عقوبات قاسية على أعضاء دائرة الأسد الضيقة، ولكنه يؤمن عفوا عاما عن معظم أنصاره من العلويين.

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن ما يحدث في بلاده ليس صراعا بين حكم ومعارضة، بل هو “صراع بين الوطن وأعدائه، بين الشعب والقتلة والمجرمين، بين حالة الأمان وحالة الرعب”، وقدم ما وصفه بمبادرة من عدة مراحل لوقف الصراع بسوريا.

بعد مرور قرابة 22 شهرا على اندلاع الثورة الشعبية السورية المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، وبعد غياب طال أكثر من ستة أشهر منذ خطابه الأخير، جاء خطاب الأسد اليوم محاولا طرح حلول قد تكون أخيرة للأزمة المتصاعدة في بلاده.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة