ضغوط لضم حزب الله لقائمة "الإرهاب" الأوروبية

BULGARIA : A handout picture taken and released on July 19, 2012 by the Bulgarian Interior Ministry shows the wreckage of a bus in Burgas after an explosion ripped through the bus on July 18, injuring more than 30 Israelis and killing six people, including the Bulgarian driver. Bulgarian investigators worked with the FBI and Interpol today to identify the suicide attacker behind a deadly bombing on a bus carrying Israeli tourists, as Iran denied involvement. AFP PHOTO / BULGARIAN INTERIOR MINISTRY
undefined

جهاد أبو العيس-بيروت

يترقب المسؤولون في لبنان هذه الأيام ما يجري داخل أروقة القضاء البلغاري، في ظل توقعات بصدور قرار اتهام يحمّل حزب الله المسؤولية عن تفجير الحافلة التي كانت تقل سياحا إسرائيليين في مدينة بورغاس البلغارية في يوليو/تموز الماضي.

وأودى التفجير -الذي استهدف حافلة مليئة بالسيّاح الإسرائيليين كانت موجودة في منتجع بورغاس الواقع على البحر الأسود في بلغاريا- بحياة ستة أشخاص.

ووجهت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل أصابع الاتهام على الفور لكل من إيران وحزب الله، فيما وعدت السلطات البلغارية بإعلان نتائج التحقيق النهائية في 22 يناير/كانون الثاني الحالي، وهو ما لم يقع حتى اللحظة.

وتضغط أميركا وإسرائيل منذ سنوات على قيادات الدول الأوروبية من أجل إدراج حزب الله على لائحة "المنظمات الإرهابية" الخاصة بالاتحاد الأوروبي.

وكانت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي قالت قبل أيام إن وزير الخارجية البلغاري نيكولاي ملادينوف وصل إلى تل أبيب في زيارة غير مخطّط لها مسبقاً، للقاء كبار المسؤولين الإسرائيليين، وإبلاغهم بنتائج التحقيقات التي أفضت إلى أن حزب الله هو الجهة المسؤولة عن العملية.

لكن وزارة الخارجية البلغارية نفت صحة ما جاء في التقرير الإسرائيلي، وامتنع رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف عن التعليق على الخبر، في الوقت الذي أشار فيه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إيغال بالمور لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إلى أن إسرائيل "ترفض التعليق قبل أن تعلن الحكومة البلغارية استنتاجاتها وتعرب عن موقفها".

مصادر مقربة من حزب الله استبعدت إدراجه في مصادر مقربة من حزب الله استبعدت إدراجه في "لائحة الإرهاب" الأوروبية (الفرنسية-أرشيف)

استبعاد
وفي المقابل، استبعد رئيس لجنة الاتحاد الأوروبي لمكافحة "الإرهاب" جيل دي كيرشوف إلحاق حزب الله بالقائمة السوداء للاتحاد، حتى لو ثبت تورط الحزب في الهجوم على السياح اليهود في بلغاريا العام الماضي.

وقال -في تصريح لموقع "أوبسيرفير" الأوروبي- إن التحقيق الذي تقوده بلغاريا في الحادث من المرجح أن ينتهي الشهر المقبل، وأوضح أن الاتحاد "بحاجة للتوصل إلى استنتاجات مع أدلة قوية على أن الجناح العسكري لحزب الله كان مسؤولا عن التفجير في بلغاريا، وهذا شرط أساسي حتى من الناحية القانونية".

وأضاف "لكن بعد ذلك -كما هي الحال دائما في عملية الإدراج- تحتاج إلى أن تسأل نفسك هل هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله"، وتساءل "بالنظر إلى الوضع في لبنان -وهو هش للغاية والبلد مجزأ- هل إدراج حزب الله سيساعد على تحقيق ما نريد؟"، مؤكدا أن هذه الخطوة هي "تقييم سياسي للسياق وتوقيته".

ومن جانبه، أكد الكاتب والخبير في الأمن القومي البلغاري نيكولاي سلاتينسكي لموقع "ناو" الأوروبي، أن السياسة الخارجية البلغارية موالية لأميركا، وأن الحكومة القائمة -وكذا جميع الحكومات بشكل عام- مستعدة دائماً للخضوع للضغط الأميركي في هذا الإطار.

لكنه استدرك بقوله إنه "في الوضع الحالي، سيحتاجون في الواقع إلى دليل، ولا أعتقد أّنهم يمتلكون أي دليل"، وعبر عن خشيته من أن يؤدي اتهام منظمة ما من دون دليل قاطع وفقط استجابةً للضغط الإسرائيلي إلى "تعريض بلغاريا والاتحاد الأوروبي للمزيد من المخاطر الأمنية".

ردات فعل
وبدورها، استبعدت مصادر مقربة من حزب الله نجاح بلغاريا في دفع الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحزب على "لائحة الإرهاب"، فضلا عن إصدارها حكما بإدانة الحزب، لعلمها أن التفجير لم يقم به الحزب.

وبرر المصدر -الذي تحدث للجزيرة نت رافضا ذكر اسمه- تلك التوقعات بوجود المنطقة في حالة "إعادة ترتيب"، ومن شأن إدراج الحزب إحداث توتر لا يخدم هذه الأوضاع، إضافة إلى خشية الجميع من صدور ردات فعل سلبية من شأنها توتير العلاقة على الحدود مع إسرائيل، أو حتى مع قوات يونيفيل الدولية في لبنان.

وقلل المصدر من قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الضغط لإدراج حزب الله على اللائحة الأوروبية، نظرا لتراجع نفوذه وقوته في الانتخابات الأخيرة، إلى جانب توتر علاقته بالرئيس الأميركي باراك أوباما، وبرود علاقاته مع الساسة الأوروبيين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

f/a model of a katyusha rocket launcher erected by hezbollah militants is seen in the southern lebasnese village of qalawayeh 06 july 2007. (الفرنسية)

طالبت إسرائيل مجلس الأمن الدولي بإدانة ما وصفته بإعادة تسليح كبيرة لحزب الله، وقالت إن الحزب بات يملك ترسانة من عشرات الآلاف من الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل.

Published On 21/12/2012
Hezbollah supporters wave Hezbollah and Syrian flags with a picture of Syrian President Bashar Assad, right, and Hezbollah leader Sheik Hassan Nasrallah, left, during a rally marking the sixth anniversary of the 2006 Israel-Hezbollah war, in Beirut's southern suburb, Lebanon, Wednesday, July 18, 2012. Nasrallah condemned an attack that killed three regime leaders in Damascus Wednesday, calling them "comrades" in the struggle against Israel. He said "the most important rockets" that Hezbollah fired on Israel in the 2006 war came from Syria.

أثار إعلان حزب الله مقتل اثنين من عناصره فيما وصفها “بالمهمة الجهادية” تساؤلات عن دور الحزب في القتال الدائر بسوريا. ففي حين أكد الجيش السوري الحر مقتلهما داخل سوريا، رفض حزب الله أن يُعلق للجزيرة نت على هذا الخبر.

Published On 5/10/2012
الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يلقي خطاباً بمناسبة اليوم العالمي للقدس

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن أمرا أساسيا قد تغّير في لبنان: حزب الله، وكيل سوريا لفترة طويلة بلبنان قد أصبح وحشا جريحا وإنه يمشي على خط رفيع يفصل بين حماية ممتلكاته وتقديم مساعدته لنظام على وشك الانهيار خلف الحدود.

Published On 30/8/2012
الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله خاطفي اللبنانيين الأحد عشر في سوريا إلى استبعاد قضية هؤلاء الرهائن من الحسابات المحتملة مع حزب الله أو حركة أمل. وخير الخاطفين بين الحرب والسلم

كتب نيوكولاس كوليش بصحيفة نيويورك تايمز أنه في الوقت الذي يطلق فيه المسؤولون الأميركيون تحذيرا بسبب ما يسمونه التهديد المنبعث من جماعة حزب الله “الشيعية المتشددة” هناك الآلاف من أعضائها ومؤيديها ينشطون علانية في أوروبا.

Published On 16/8/2012
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة