أصدقاء سوريا يدعمون الائتلاف وجهود الإغاثة

الجزيرة نت-باريس

اختتمت في العاصمة الفرنسية باريس مساء الاثنين أعمال اجتماع مجموعة أصدقاء الشعب السوري بحضور ممثلين عن 55 بلدا، إضافة إلى قادة بارزين من الائتلاف الوطني السوري. وأسفر الاجتماع عن تقديم "التزامات أكيدة" ستمكن الائتلاف من وضع هياكله التنظيمية وتمويل نشاطاته حسب مصدر فرنسي، كما تمخض عن اتفاق بشأن آليات دعم جهود الإغاثة التي يبذلها الائتلاف.

وأجمع المشاركون على "الطابع الملح" لدعم الائتلاف الوطني السوري باعتباره البديل الوحيد القادر على تخليص سوريا من نظام الرئيس بشار الأسد، وتجنيبها السقوط في حالة من الفوضى قد تستفيد منها بعض الجماعات المتطرفة. وشدد قادة المعارضة على ضرورة دعمها بالمال والسلاح النوعي حتى يتسنى لها تشكيل حكومة انتقالية وحسم الصراع.

وقال دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى للجزيرة نت إن لقاء باريس لم يكن مؤتمرا وإنما "اجتماع عمل" ركز على قضايا محددة، أولها وضع هياكل الائتلاف وتأسيس مكاتبه في الخارج.

وأضاف المسؤول الفرنسي -الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن الاجتماع اهتم بتحديد الآليات الأنجع لتقديم "المساعدة الحيوية" الغذائية والطبية للشعب السوري، مشيرا إلى أن حلفاء المعارضة السورية تطرقوا مع قادة الائتلاف إلى مسألة الدعم الذي يمكن للشركاء الدوليين أن يقدموه لمؤازرة الائتلاف وتوفير خدمات الأمن وضبط الأمور في "المناطق المحررة من قبضة النظام".

وأوضح أن الائتلاف حصل على "ضمانات أكيدة" ستمكنه من وضع هياكله وتمويل نشاطته لعدة أشهر على الأقل، مشيرا إلى أن ممثل مصر في الاجتماع تحدث عن الدعم المالي والتجهيزي الذي قدمته بلاده لمكتب الائتلاف في القاهرة، بينما أعرب ممثلو دول أخرى -بينها تركيا- عن استعداد بلدانهم للمساهمة في إنشاء مكاتب للائتلاف وتوفير الوسائل الضرورية لعملها.

وفيما يتعلق بآليات المساعدة الإنسانية، أكد المشاركون عزمهم على مواصلة تقديم معونات نقدية وعينية للائتلاف لتوزيعها مباشرة على المحتاجين السوريين أو توصيلها إليهم عبر المجالس المحلية الثورية، كما ثمنوا الشراكة التي أقامها الائتلاف مع منظمات سورية عاملة في مجال الإغاثة الطبية، مشيرين إلى أنها أسفرت عن إقامة أكثر من مائة نقطة علاج ومائتي مستودع للأدوية ومستشفى يضم ستة أقسام جراحية في شمال سوريا.

‪فابيوس يدعو لدعم الائتلاف لأنه بديل قادر على تجنيب سوريا خطر التطرف‬ (الجزيرة)

بديل للتطرف
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد أكد في مؤتمر صحفي على هامش الاجتماع -بحضور وفد الائتلاف- أن لقاء باريس استدعته الحاجة الماسة لإعطاء المعارضة السورية الوسائل الضرورية لأداء مهمتها المتمثلة في تحضير ما أسماه التداول وإقامة سوريا حرة وديمقراطية.

وألمح إلى أن الائتلاف يشكل "بديلا" قادرا على تخليص البلاد من نظام الأسد، وعلى تجنبيها مخاطر الانزلاق إلى فوضى قد تستفيد منها "جماعات متطرفة".

ومن جانبه، شدد رياض سيف نائب رئيس الائتلاف على أن الشعب السوري نفد صبره و"لم يعد يقبل من ممثليه أن يعودوا خاوي الوفاض"، لافتا إلى أن من بين الأسباب الرئيسية التي منعت الائتلاف من تشكيل حكومة انتقالية عدم حصوله على الموارد المالية الضرورية التي تحتاج إليها تلك السلطة التنفيذية لأداء واجباتها الإغاثية والخدمية.

وأشار المعارض السوري إلى أن الحكومة المؤقتة تحتاج إلى السلاح المضاد للطائرات والمدرعات حتى يتسنى لها أن تمارس سلطاتها في مناطق سورية آمنة، وأن تتمكن من حسم الصراع الميداني مع القوات النظامية الموالية للأسد.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

انطلق في باريس اجتماع مجموعة أصدقاء الشعب السوري، وأكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن هدف المؤتمر توفير الوسائل التي تساعد الائتلاف الوطني السوري للتحرك، كما بدأ في جنيف المؤتمر الدولي السوري بمشاركة هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي.

28/1/2013

تستضيف باريس اليوم الاثنين اجتماعا جديدا لمؤتمر أصدقاء سوريا، فيما تحتضن جنيف المؤتمر الدولي السوري الذي سيبحث “الطريق الثالث” للقوى السياسية السورية.

28/1/2013

أعلن وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس أن باريس ستستضيف في الـ28 من الجاري اجتماعا للمعارضة السورية. من ناحية أخرى, رفض وزير خارجية سوريا وليد المعلم أي حديث عن تنحي الأسد، معتبرا أن من يتمسك بهذا الطرح يريد استمرار العنف.

20/1/2013

اعترفت أكثر من 120 دولة مشاركة في مؤتمر أصدقاء سوريا الذي انعقد أمس الأربعاء في مدينة مراكش المغربية بالائتلاف الوطني السوري المعارض “ممثلا وحيدا للشعب السوري”. من جهة أخرى حذر المشاركون في المؤتمر الرئيس بشار الأسد من استخدام السلاح الكيماوي.

13/12/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة