ارتفاع قتلى بورسعيد ومواجهات بالقاهرة

ارتفعت حصيلة أحداث بورسعيد أمس الأحد إلى سبعة قتلى ونحو 630 جريحا في مواجهات صاحبت تشييع الآلاف لجنازات قتلى سقطوا السبت في اشتباكات دامية أعقبت صدور أحكام بالإعدام بحق 21 متهماً في قضية ملعب المدينة، في وقت أطلقت فيه الشرطة المصرية قنابل الغاز المدمع على محتجين خلال مواجهات بين الجانبين في القاهرة ومدن أخرى لليوم الرابع.

وشيع الآلاف من المصريين في مدينة بورسعيد جثمان 24 قتيلا من مسجد مريم وسط المدينة الواقعة شمال شرق العاصمة. وعقب أداء صلاة الجنازة على القتلى فوجئ المشيعون بإطلاق رصاص من مجهولين، مما أدى إلى وقوع اشتباكات.

ونفى مصدر أمني ما تردد عن إطلاق الشرطة أعيرة نارية أثناء سير جنازة القتلى. وأضاف المصدر لمراسل الجزيرة في بورسعيد محمود حسين أن هناك عناصر مجهولة هي التي أطلقت النار، مشيرا إلى أن قوات الأمن تتعقب ثلاثة منهم.

‪الآلاف شيعوا قتلى اشتباكات‬  (رويترز)‪الآلاف شيعوا قتلى اشتباكات‬  (رويترز)

وقال المصدر إن الشرطة تراعي حرمة الجنائز وإقامة الشعائر الدينية وتشاطر أهالي الشهداء أحزانهم.

وقال مراسل الجزيرة إن حالة من الهدوء تسيطر على شوارع المدينة، خاصة مع بدء ساعات الليل.

وكانت الشرطة قد استخدمت في وقت سابق الغاز المدمع لتفريق المحتجين الذين حاولوا اقتحام سجن بورسعيد العمومي الذي يقبع به المتهمون في أحداث ملعب المدينة. كما هاجم المحتجون العديد من المباني والمنشآت الحكومية.

وقد انتشرت ناقلات جند مدرعة للجيش والشرطة العسكرية في شوارع بورسعيد، ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن قيادي عسكري قوله إن الجيش أرسل قوات إلى هناك "للعمل على تحقيق الهدوء والاستقرار في مدينة بورسعيد وحماية المنشآت العامة". وذكرت الوكالة أن البوارج الحربية انتشرت في مناطق متفرقة من المجرى الملاحي لقناة السويس تحسبا لوقوع أعمال تخريبية.

وعلى صعيد متصل أقيمت جنازة عسكرية في القاهرة لتشييع جثماني ضابط وأمين شرطة قُتلا خلال اشتباكات دامية شهدها محيط السجن العمومي في محافظة بورسعيد السبت.

وتسود حالة من التذمر أوساط الشرطة، كما تعالت هتافات غاضبة ضد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم بسبب عدم السماح بتسليح القوات الأمنية التي تتصدى للمظاهرات.

وكان وزير الداخلية قد رفض تسليح قوات الشرطة بأي أسلحة ما عدا الغاز المدمع.

‪متظاهرون يشتبكون مع الشرطة‬ (رويترز)‪متظاهرون يشتبكون مع الشرطة‬ (رويترز)

مناوشات بالقاهرة
وفي القاهرة، أطلقت الشرطة المصرية قنابل الغاز المدمع على محتجين خلال مواجهات بين الجانبين في محيط ميدان التحرير ومدن أخرى لليوم الرابع.

وقد رشق المحتجون عناصر الشرطة بالحجارة على جسر قصر النيل المؤدي إلى ميدان التحرير بالقاهرة, بينما اندلعت مواجهات في شوارع أخرى قرب الميدان.

وتجري اشتباكات ومناوشات بشكل متقطع بين عناصر الأمن المكلفة بحماية مباني مجلس الوزراء والبرلمان ووزارة الداخلية والتلفزيون، حيث يطلقون قنابل الغاز المدمع على مئات المتظاهرين الذين يرشقونهم بالحجارة والزجاجات الفارغة.

وفي غضون ذلك أعلنت وزارة الصحة في بيان أمس، أن حصيلة الاشتباكات التي وقعت السبت في محافظتي القاهرة والإسكندرية بلغت 79 مصاباً.

وعلى إثر الاشتباكات، أغلقت الولايات المتحدة وبريطانيا سفارتيهما القريبتين من ميدان التحرير.

وقالت السفارة الأميركية في بيان عبر موقعها الإلكتروني إنها علقت تقديم الخدمات العامة بما فيها إصدار التأشيرات وخدمات الرعايا الأميركيين ومركز المعلومات. وقالت السفارة البريطانية إنها ستغلق أبوابها أمام الجمهور الأحد، ونشرت أرقاما هاتفية عبر موقعها على الإنترنت للتواصل مع الرعايا البريطانيين.

كما أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن "قلقها العميق" من الاشتباكات العنيفة التي شهدتها مدينة بورسعيد، ودعت إلى الهدوء وضبط النفس.

‪مجلس الدفاع الوطني دعا إلى حوار وطني موسع بقيادة شخصيات مستقلة لحل الخلافات‬ (الفرنسية)‪مجلس الدفاع الوطني دعا إلى حوار وطني موسع بقيادة شخصيات مستقلة لحل الخلافات‬ (الفرنسية)

جهود سياسية
وعلى الصعيد السياسي، يعقد رئيس مجلس الوزراء هشام قنديل اجتماعا للمجموعة الوزارية الأمنية يضم وزيري الدفاع عبد الفتاح السيسي والداخلية محمد إبراهيم.

وقال مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد إن الاجتماع يأتي بعد اجتماع سابق ترأسه قنديل أيضا للمجموعة الوزارية السياسية، أعقبه بيان حمّل أطرافا في المعارضة المسؤولية عن الأحداث الحالية، داعيا إلى رفع الغطاء السياسي عن "المخربين". 

من جانبه اتهم رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح قوى إقليمية وفلول النظام السابق بالعبث بأمن مصر، وطالب في مؤتمر صحفي الشعب بالتصدي لكل من يريد أن يحول مصر إلى عراق أو سوريا، حسب وصفه.

وكان مجلس الدفاع الوطني -برئاسة الرئيس محمد مرسي– قد أعلن السبت أنه يدرس إعلان حالة الطوارئ أو حظر التجول في المناطق التي شهدت أعمال عنف إذا دعت الحاجة. ويضم المجلس مسؤولين مدنيين وعسكريين كبارا.

وأدان المجلس أحداث العنف، ودعا إلى حوار وطني موسع بقيادة شخصيات مستقلة لحل الخلافات السياسية، والتوافق على آليات تضمن استمرار انتخابات برلمانية نزيهة وشفافة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Egyptian protesters run for cover as they are chased by riot policemen during clashes near Cairo's Tahrir Square on January 27, 2013. Clashes killed at least 31 people in Egypt's Port Said as violence raged in several cities including the capital following death sentences passed on 21 football fans after a riot. AFP PHOTO/MOHAMMED ABED

تأزم جديد في المشهد السياسي المصري، وصل هذه المرة إلى حد خطير من الفوضى والعنف الذي كان ضحاياه قتلى ومصابين. تتبادل المعارضة والسلطة الاتهامات بالمسؤولية عن وصول الأحداث إلى هذا المستوى، وحتى الآن فشلت دعوات التهدئة في الحد من تصاعد الأزمة.

Published On 27/1/2013
Egyptian protesters and fans of al-Masry football club take part in a demonstration in front of the prison in the Egyptian Suez Canal city of Port Said on January 25, 2013, calling for the prisoners who are suspected of killing 74 fans of al-Ahly club during a football match in February 2012, not to be transferred to Cairo to attend their trial. A court verdict is due on January 26 in the trial of dozens of defendants over the worst football disaster in Egyptian history

يشيع أهالي بورسعيد اليوم ضحايا المواجهات العنيفة التي اندلعت أمس في أعقاب قرار محكمة الجنايات بإحالة أوراق 21 من المتهمين في أحداث إستاد بور سعيد -التي خلفت 74 قتيلا من مشجعي النادي الأهلي- إلى مفتي الجمهورية.

Published On 27/1/2013
Egyptian soldiers stand guard on armored vehicle the outside of Suez governorate a day after clashes with riot police on January 26, 2013. Twenty-two people were killed in Port Said after 21 Egyptian football fans and club members were sentenced to death over a deadly post-match riot last year in the canal city. AFP PHOTO

وسع الجيش المصري انتشاره في مدينة بورسعيد اليوم للسيطرة على الموقف هناك، بعد أعمال العنف التي اندلعت في المدينة وأدت إلى مقتل 30 شخصا وإصابة 278 آخرين، عقب صدور حكم قضائي بإعدام 21 من إجمالي 73 متهما في قضية مجزرة بورسعيد.

Published On 26/1/2013
30 قتيلا في اشتباكات ببورسعيد عقب أحكام بالإعدام

ارتفع عدد ضحايا اشتباكات مدينة بورسعيد إلى 31 قتيلا وأكثر من 300 جريح في أعقاب حكم قضائي بإعدام 21 متهما بالضلوع في مجزرة ملعب بورسعيد التي وقعت قبل نحو عام، بينما وسع الجيش انتشاره في المدينة للسيطرة على الوضع الأمني.

Published On 27/1/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة