ليبيا تطالب مصر بتوضيح تصريحات


استدعت الحكومة الليبية السفير المصري في طرابلس وطالبته بإيضاحات رسمية حول تصريح منسوب إلى رئيس الوزراء المصري هشام قنديل تحدث فيه عن أحقية بلاده في أراض ليبية.

وقال رئيس الحكومة علي زيدان خلال لقائه السفير المصري هشام عبد الواحد إن ليبيا لن تقبل المساس بسيادتها أو أي جزء من أراضيها، قائلاً إن "الليبيين الذين قاوموا الاستعمار الإيطالي وعاشوا في ظل ظروف معيشية صعبة سيقاومون أي شخص يحاول التفكير في المساس بتراب الوطن ولو أكلوا الحجر".

وطالب زيدان المسؤولين المصريين بتوضيح ما تناقلته صحيفة الديار اللبنانية على لسان قنديل، مؤكدا أن لمصر "مكانة عزيزة في قلوب الليبيين وفي وجدانهم، ويكنون لها كل الحب والتقدير  والاحترام".

وكانت صحيفة الديار اللبنانية نسبت أخيراً، إلى قنديل، قوله إن لمصر حقوقا في أراض ليبية.

وأشار زيدان إلى أن بلاده استغربت سابقا للكاتب المصري محمد حسنين هيكل والذي وصفه بأنه كان أول الواصلين إلى ليبيا بعد انقلاب 1969 ومن الذين "دعموا النظام السابق من بداياته وحتى نهاياته".

وأضاف "لم نكترث بكتابات هيكل باعتبارها صادرة عن شخص لا يمثل إلا نفسه، أما أن يأتي تصريح على لسان رئيس الوزراء فقد مثل هذا مصدر قلق للشعب الليبي ولرئاسة الحكومة والبرلمان وتلقينا اتصالات كثيرة تعبّر عن التأثر بمثل هذه التصريحات".

وأشار زيدان إلى أن "السفير المصري نفسه عبّر عن استغرابه لهذا الأمر، وأكد أن مصر لم يكن في سياستها الماضية أو الحاضرة مثل هذا التفكير، وأن ما نقل عن رئيس حكومة بلاده غير وارد إطلاقاً".

وقال أيضا "إن مصر جارة عزيزة وستظل دائماً محل تقدير واحترام" ولفت إلى أن "ليبيا لم تتدخّل في شؤون أحد ولم تعتدِ على أحد" قائلاً "سنمد يد التعاون إلى جيراننا ومن بينهم مصر وسنسعى إلى استمرار العلاقة مع مصر وحفظها من أي تأثير، والمطلوب الآن أن يوضحوا لنا الأمر".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية الوزير المفوض عمرو رشدي مما تقوم به بعض الجهات الإعلامية الساعية لافتعال أزمة في العلاقات المصرية الليبية والإضرار بمصالح المواطنين المصريين في ليبيا.

انفجرت سيارة دبلوماسي مصري قرب منزله بمدينة بنغازي في شرق ليبيا الاثنين بعد يوم من مقتل شخصين في تفجيرات بالعاصمة طرابلس ألقت السلطات باللوم فيها على أنصار العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

تسلط الحلقة الضوء على المشروع السياسي للجماعات الجهادية بليبيا والجدل الدائر حول فوضى انتشار السلاح خارج سياق الشرعية والسلطة، ومحاولة المتظاهرين إخضاعه بالقوة ووضعه تحت إمرة الجيش أو الشرطة النظاميين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة