ملك الأردن يحذر من جمود المفاوضات

حذر العاهل الأردني عبد الله الثاني من أن استمرار الجمود في إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل سيزيد من حدة التدهور في منطقة الشرق الأوسط ويدفع بمستقبلها نحو المجهول، داعيا إلى مفاوضات مباشرة بين الطرفين.

وقال الملك في لقائه وفد لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك"، وهي أقوى لوبي مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، إن "التحولات التي تمر بها المنطقة يجب أن تدفع حكومة إسرائيل لانتهاج السلام والالتزام بعدم اللجوء إلى إجراءات أحادية الجانب تعرقل الجهود السلمية".

وأوضح أن تلك الإجراءات تتضمن "الاستيطان والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومحاولة تهويد المدينة المقدسة".

ورأى الملك أن "استمرار إسرائيل في تبني عقلية القلعة، متجاهلة التحولات السياسية الراهنة في المنطقة وتطلعات شعوبها في ترسيخ التعددية والديمقراطية والحرية والكرامة، لا يصب في مصلحتها، وسيبقيها معزولة عن محيطها".

تحذير
من جانب آخر قال عبد الله الثاني إن "الاستمرار في حالة الجمود والإخفاق في إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل سيزيد من حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، ويدفع بمستقبلها نحو المجهول".

وأكد العاهل الأردني "ضرورة عدم إضاعة المزيد من الوقت للدخول مجددا في مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين، الذي لا يزال يشكل الحل الأمثل والوحيد لإنهاء الصراع".

وردا على حصول فلسطين على وضع دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني، ضاعفت الحكومة الإسرائيلية المشاريع الاستيطانية رغم انتقادات المجتمع الدولي.

ويعتبر القانون الدولي كل النشاطات الاستيطانية غير مشروعة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وتوقفت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ سبتمبر/أيلول 2010. ويطالب الفلسطينيون بوقف الاستيطان قبل استئناف المفاوضات، وهو ما ترفضه إسرائيل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

في مسعى منه لطمأنة الأردنيين وتبديد مخاوفهم، أكد الملك الأردني عبد الله الثاني أن بلاده لن تكون وطنا بديلا لأحد، وأنه لم يتعرض لضغط من أي مسؤول أميركي أو غيره لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن.

وصف الملك الأردني عبد الله الثاني التقدم الذي حققه المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون بعد أسبوعين من المحادثات بأنه بطيء، ولكنه أعرب عن قناعته بأن الطرفين يبحثان عن سبيل لكسر الجمود الذي استمر أكثر من عامين.

تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتعاون الوثيق مع الأردن من أجل دفع إسرائيل والفلسطينيين إلى التفاوض بطريقة جدية تحقق تقدما على درب اتفاق السلام. من جانبه قال الملك عبد الله الثاني إن الأردن يسعى لدفع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للمضي قدما بهذا الطريق.

التقى ملك الأردن عبد الله الثاني الثلاثاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارته لرام الله اليوم الخميس في أول زيارة لقائد عربي منذ الاعتراف بالجمعية العامة للأمم المتحدة بفلسطين “دولة مرافب غير عضو” يوم 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة